الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 441 لسنة 40 ق – جلسة 21 /02 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 476

جلسة 21 من فبراير سنة 1976

برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة محمد صادق الرشيدي وعضوية السادة المستشارين: محمد فاضل المرجوشي ومحمد صلاح الدين عبد الحميد وشرف الدين خيري ومحمد عبد العظيم عيد.


الطعن رقم 441 لسنة 40 القضائية

عمل "الأجر". شركات "شركات القطاع العام".
العاملون بالشركات التابعة للمؤسسات العامة. تجميد مرتباتهم اعتباراً من 29/ 12/ 1962 تاريخ العمل بنظام العاملين الصادر بالقرار الجمهوري 3546 لسنة 1962 وحتى يتم التعادل.
إذ كانت المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 بإصدار لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة قد نصت على أن تسري أحكام النظام المرافق على جميع العاملين في الشركات التي تتبع المؤسسات العامة، كما نصت المادة الثالثة منه على أن ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ نشره، وقد تم هذا النشر في 29/ 12/ 1962، وكان مقتضى نص المادتين 63، 64 من تلك اللائحة هو تجميد مرتبات العاملين المعينين بالشركات قبل صدورها اعتباراً من تاريخ العمل بهذه اللائحة في 29/ 12/ 1962 وحتى يتم تعادل وظائف الشركة بالوظائف الواردة في الجدول الذي أعدته في حدود الجدول المرافق للائحة، وبالتالي لم يعد هناك سند لتقرير زيادة في مرتب أي من العاملين بهذه الشركات خلال تلك الفترة. إذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى رفض دعوى الطاعن (العامل) ملتزماً هذا النظر وبما يتضمن الرد على دفاعه لأن الأمر بزيادة أجره إنما صدر أثناء سريان تلك اللائحة وبالمخالفة لما نصت عليه من تجميد لأجور العاملين بالشركات وأنه لا أثر له، فإن النعي عليه بمخالفة القانون يكون في غير محله.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة بعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 2630 لسنة 1967 عمال جزئي القاهرة على الشركة المطعون ضدها، وطلب الحكم بتعديل أجره الأساسي إلى مبلغ 25 جنيهاً شهرياً وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدها بأن تدفع له مبلغ 310 جنيهات وما يستجد من فروق اعتباراً من شهر إبريل سنة 1967 بواقع خمسة جنيهات شهرياً. وقال شرحاً لها إنه التحق بالعمل لدى المطعون ضدها في وظيفة مراجع صرف بأجر شهري شامل قدره عشرون جنيهاً، وقد رأت هذه الأخيرة تعديل أجور العاملين بها لتتناسب مع مسئولياتهم ولتحقيق المساواة بينهم، ولذا أصدرت الأمر رقم 68 لسنة 1963 بتشكيل لجنة للدراسة انتهت إلى تعديل أجر الطاعن الأساسي إلى مبلغ 25 جنيهاً شهرياً ووافقت لجنة شئون الأفراد على هذا التعديل كما وافق عليه رئيس مجلس الإدارة مما يعطي الطاعن حقاً مكتسباً في تقاضي هذه الزيادة اعتباراً من تاريخ بدء التسويات العامة في 1/ 2/ 1962 وإذ لم تقم المطعون ضدها بدفع مستحقاته إليه فقد أقام دعواه بطلباته السابق ذكرها. وفي 6/ 4/ 1968 قضت المحكمة الجزئية برفض الدفع المبدى بعدم الاختصاص الولائي وبقبول الدفع بعدم الاختصاص نوعياً بنظر الدعوى بسبب قيمتها، وإحالتها إلى محكمة القاهرة الابتدائية المختصة، وتقيدت الدعوى برقم 414 لسنة 1968 عمال كلي القاهرة. وبتاريخ 13/ 5/ 1969 قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى.
استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 1291 سنة 86 ق. وبتاريخ 26/ 3/ 1970 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن وعرض الطعن على غرفة المشورة فاستبعدت السبب الأول منه وقصرت نظره على السببين الثاني والثالث وحددت لذلك جلسة 24/ 1/ 1976 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسببين الثاني والثالث من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم انتهى في قضائه إلى عدم إعمال الأمر الإداري الصادر من المطعون ضدها بزيادة أجره الشهري استناداً إلى ما قرره من عدم اختصاص لجنة شئون الأفراد ورئيس مجلس الإدارة بإجراء الزيادة بعد صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 بإصدار لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة، فخالف بذلك نص المادتين 6 و57 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 وما نصتا عليه من قواعد تبيح للطاعن التمسك بقرار زيادة أجره باعتباره حقاً مكتسباً وأكثر سخاء له. فضلاً عن خطئه في تطبيق وتأويل المادتين 63 و64 من اللائحة المشار إليها فيما قرره من أن مفاد هذين النصين تجميد مرتبات العاملين بالشركات إلى أن تتم تسوية حالاتهم، ذلك أن أحكام اللائحة لا تسري على العاملين إلا بعد انقضاء مراحل تصنيف ومعادلة وظائفهم وتسكينهم على الفئات التي قيمت تلك الوظائف عليها، وعندئذ يعتبرون معاملين بها، أما قبل ذلك فلا تسري عليهم اللائحة ويظلون خاضعين للقرارات واللوائح المعمول بها ويتقاضون مرتباتهم على أساسها حتى تتم تسوية حالتهم المالية، مما ينبني عليه صحة القرار الصادر بزيادة أجر الطاعن الذي يحق له التمسك به وكان يتعين على الحكم المطعون فيه إعماله.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كانت المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 بإصدار لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة قد نصت على أن تسري أحكام النظام المرافق على جميع العاملين في الشركات التي تتبع المؤسسات العامة، كما نصت المادة الثالثة منه على أن ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ نشره، وقد تم النشر في 29/ 12/ 1962، وكان مقتضى نص المادتين 63 و64 من تلك اللائحة هو تجميد مرتبات العاملين المعينين بالشركات قبل صدورها اعتباراً من تاريخ العمل بهذه اللائحة في 29/ 12/ 1962 وحتى يتم تعادل وظائف الشركة بالوظائف الواردة في الجدول الذي أعدته في حدود الجدول المرافق للائحة، وبالتالي لم يعد هناك سند لتقرير زيادة في مرتب أي من العاملين بهذه الشركات خلال تلك الفترة، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى رفض دعوى الطاعن ملتزماً هذا النظر وبما يتضمن الرد على دفاعه لأن الأمر بزيادة أجره إنما صدر أثناء سريان تلك اللائحة وبالمخالفة لما نصت عليه من تجميد لأجور العاملين بالشركات وأنه لا أثر له، فإن النعي عليه بمخالفة القانون يكون في غير محله.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات