الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن 356 سنة 21 ق – جلسة 14 /05 /1953 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 4 – صـ 1017

جلسة 14 من مايو سنة 1953

القضية 356 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة وحضور حضرات الأساتذة عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسي ومحمود عياد المستشارين.
توزيع. توزيع في ظل قانون المرافعات المختلط. مناقضة في التوزيع. عدم تقديم مستندات المناقضة في الميعاد. حكمه. المادة 580 مرافعات مختلط.
متى كان الحكم إذ أطرح المستندات التي قدمتها الطاعنة بعد عمل مناقضتها قد قرر أنه "إذا جاز بصفة استثنائية ومن باب التساهل في تطبيق المادة 580 من قانون المرافعات المختلط السماح للمناقض الذي قدم طلبه في التقسيم في ميعاده القانوني أن يقدم مستندات دينه بعد فوات هذا الميعاد فإنما يكون ذلك بشرطين الأول أن يقدم عذراً مقبولاً عن عدم تمكنه من تقديم تلك المستندات في الميعاد والثاني أن يقدمها قبل صدور قائمة التقسيم المؤقتة لأنه لا يصح مهما بلغ التساهل في تطبيق تلك المادة أن يترك تقديم المستندات بلا تحديد ميعاد معقول في مادة ذات صفة مستعجلة قيد المشرع كل إجراء فيها بمواعيد ولأنه يجب أن يتوافر لدى قاضي التقسيم أو التوزيع جميع المستندات التي يبني عليها قائمة التقسيم المؤقتة كما أنه يجب أن تكون تلك المستندات مودعة عقب صدور القائمة المذكورة حتى يتمكن الدائنون من الاطلاع عليها والمناقضة في الطلب الذي يستند إليها إذا ما تراءى لهم ذلك". فإن هذا الذي جاء بالحكم هو التطبيق الصحيح للمادة 580 من قانون المرافعات المختلط.


المحكمة

من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
… ومن حيث إن الوقائع كما يبين من الحكم المطعون فيه وباقي أوراق الطعن تتحصل في أنه فتح توزيع رقم 27 سنة 47 – 48 ضد اسبيرو كستناكيس مورث المطعون عليهم وطلبت الطاعنة تخصيصها بالمبلغ كله باعتبار أنها تداين اسبيرو بمبلغ 7195 جنيهاً و176 مليماً قيمة الضرائب العادية والاستثنائية المستحقة على شركة اسبيرو كستناكيس وأن المورث مسئول عن هذا الدين بوصفه شريكاً متضامناً ولكن القائمة المؤقتة المحررة في 9 من نوفمبر سنة 1948 استبعدت طلب الطاعنة فناقضت فيها بالدعوى رقم 423 سنة 47 ق الإسكندرية الابتدائية المختلطة وطلبت تخصيصها بمبلغ 408 جنيهاً و13 مليم وهو المبلغ محل التوزيع بصفة ممتازة وأنكر محامي الشركة مديونيتها للطاعنة وفي 5 من إبريل سنة 1949 حكمت المحكمة برفض المناقضة فاستأنفت الطاعنة هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 311 سنة 5 ق استئناف الإسكندرية. وفي 24 من مايو سنة 1951 حكمت محكمة استئناف الإسكندرية بالتأييد فقررت الطاعنة بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن الطعن بني على سبب واحد حاصله أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون إذ قضى برفض المناقضة بمقولة إن الطاعنة لم تقدم المستندات المؤيدة لطلبها إلى وقت عمل المناقضة مع أن المادة 580 من قانون المرافعات المختلط تقصر السقوط على عدم تقديم الطلب في الميعاد ولا تنص عليه في حالة عدم تقديم المستندات وإذ استبعد قاضي التوزيع طلب الطاعنة تأسيساً على غموض مستنداتها مع أنها قدمت مع الطلب حافظة بها كشف بالضرائب المستحقة وإنذار وتنبيه حجز إداري موقع على سيارة. وقدمت أثناء نظر المناقضة مستندات أخرى هي الحكم الصادر من دائرة الضرائب وأوراد الربط وكشف ببيان الضرائب المستحقة وما دفع منها. فكان لزاماً على المحكمة وقد استوفيت لديها المستندات أن تقضي بإلغاء قرار قاضي التوزيع وبخاصة أنه حتى لو سلم بسقوط الحق في حالة عدم تقديم المستندات في ميعاد الثلاثين يوماً الوارد في المادة 580 مرافعات مختلط فإن هذا السقوط لا يقع في حالة غموض المستندات إذ لم يشترط القانون سوى تقديم المستندات دون تحديد ماهيتها. ولكن الحكم المطعون فيه أيد قرار قاضي التوزيع الذي بني على غموض المستندات مع أن المستندات التي أزالت الغموض قدمت إلى المحكمة بما فيها سند المديونية.
ومن حيث إن هذا النعي بشقيه مردود أولاً بما جاء بالحكم المطعون فيه من أن "الحكم المستأنف طبق القانون تطبيقاً سليماً ولم يخرج فيما قضى به من عدم الالتفات إلى مستندات المستأنفة
(الطاعنة) التي قدمتها بعد عمل مناقضتها عما استقر عليه القضاء المختلط فلذلك تؤيده هذه المحكمة أخذاً بأسبابه… وأنه إذا جاز بصفة استثنائية ومن باب التساهل في تطبيق المادة 580 من قانون المرافعات المختلط السماح للمناقض الذي قدم طلبه في التقسيم في ميعاده القانوني أن يقدم مستندات دينه بعد فوات هذا الميعاد فإنما يكون ذلك بشرطين الأول أن يقدم عذراً مقبولاً على عدم تمكنه من تقديم تلك المستندات في الميعاد والثاني أن يقدمها قبل صدور قائمة التقسيم المؤقتة لأنه لا يصح مهما بلغ التساهل في تطبيق تلك المادة أن يترك تقديم المستندات بلا تحديد ميعاد معقول في مادة ذات صفة مستعجلة قيد المشرع كل إجراء فيها بمواعيد ولأنه يجب أن يتوافر لدى قاضي التقسيم أو التوزيع جميع المستندات التي يبني عليها قائمة التقسيم المؤقتة كما أنه يجب أن تكون تلك المستندات مودعة عقب صدور القائمة المذكورة حتى يتمكن الدائنون من الاطلاع عليها والمناقضة في الطلب الذي يستند إليها إذا ما تراءى لهم ذلك" وهذا الذي جاء بالحكم هو التطبيق الصحيح للمادة 580 من قانون المرافعات المختلطة. ومردود ثانياً بأن الطاعنة لم تقدم دليلاً مقبولاً على أنها قدمت مستندات مع طلب التوزيع أو في الميعاد القانوني كما لم تقدم دليلاً على أن طلبها استبعد بسبب غموض مستنداتها ولذلك يكون غير مقبول منها ما جاء بالشق الثاني من النعي من أن قاضي التوزيع أخطأ في تطبيق القانون إذ قضى بسقوط طلبها لغموض مستنداتها ويتعين لذلك رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات