الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 126 سنة 21 ق – جلسة 14 /05 /1953 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 4 – صـ 1009

جلسة 14 من مايو سنة 1953

القضية رقم 126 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة وحضور حضرات الأساتذة عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسي ومحمود عياد المستشارين.
شفعة. حق الشفعة في القانون المدني القديم. المشتري حائز لما يجعله شفيعاً. بقاء حق الشفعة رغم ذلك. معنى الأولوية التي نصت عليها المادة السابعة. حكم. تسبيبه. إقامة قضائه برفض دعوى الشفعة على أن المشتري حائز لما يجعله شفيعاً. خطأ في تطبيق المادتين السابعة والثامنة من قانون الشفعة القديم.
من مقتضى نص المادة الثامنة من قانون الشفعة "القديم" أن حق الشفيع يبقى ولو كان المشتري حائزاً لما يجعله شفيعاً على أن يراعى فيما يتعلق بالأولوية ما ذكر في المادة السابعة، ولما كانت الأولوية المشار إليها في المادة السابعة على نوعين أولوية بحسب الدرجة بين شفعاء من طبقات مختلفة وأولوية بحسب النصيب أو المنفعة بين شفعاء من طبقة واحدة، فإنه إذا تعدد الشركاء على الشيوع وكان المشتري أحدهم فإن حق الشفعة يثبت لطالبيه من الشركاء ويكون استحقاقهم مع المشتري في العقار المشفوع فيه كل بنسبة نصيبه، أما قصر معنى الأولوية في النص السالف ذكره على أولوية الدرجة فهو تقييد للمطلق وتخصيص للعام دون مبرر يقتضيه. وإذن فمتى كان يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنين على أنه "إذا تعدد مالكو الرقبة أو الشركاء أو أصحاب حق الانتفاع وكان أحدهم مشترياً فلا شفعة ممن هم في درجته" فإن هذا الذي قرره الحكم غير صحيح في القانون المدني – القديم – الذي يحكم النزاع على ما جرى به قضاء هذه المحكمة.


المحكمة

… من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر أوراق الطعن في أن الطاعنين أقاموا على المطعون عليهما دعوى أمام محكمة أخميم الجزئية قيدت في جدولها برقم 288 سنة 1949 طلبوا فيها الحكم بأحقيتهم في أن يتملكوا بطريق الشفعة 1 ف و17 ط و6 س مبينة معالمها بصحيفة افتتاح الدعوى وبعقد البيع الصادر من المطعون عليه الأول إلى المطعون عليه الثاني والمؤرخ في 31 من أغسطس سنة 1948 والمسجل في أول سبتمبر سنة 1948 وذلك مقابل قيامهم بدفع الثمن المبين بالعقد ومقداره 140 ج أو ما يظهر أنه الثمن الحقيقي مع سائر الملحقات مع إلزام المطعون عليه الثاني بالمصروفات وأتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ. وعند نظر الدعوى أنكر المطعون عليه الثاني قيام حالة الشيوع التي أسس الطاعنون عليها طلب الشفعة وتمسك بعدة دفوع منها أنه بفرض أن الأطيان المبيعة فإنه هو أيضاً يملك حصة شائعة فيها ولهذا يكون مفضلاً عليهم ورد الطاعنون على ذلك بأن حالة الشيوع لا تزال قائمة وبأن المشتري لا يفضلهم لمجرد كونه حائزاً لما يجعله شفيعاً مثلهم بل يكون من حقهم أن يقتسموا معه العقار المشفوع فيه كل بنسبة نصيبه وبجلسة 17 مايو سنة 1950 حكمت المحكمة برفض الدعوى. فرفع الطاعنون استئنافاً عن هذا الحكم لدى محكمة سوهاج الابتدائية قيد في جدولها الاستئنافين برقم 188 سنة 1950 وبجلسة 19 ديسمبر سنة 1950 حكمت المحكمة بهيئتها الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف مع إلزام المستأنفين – الطاعنين – بالمصروفات وبمبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب محاماة للمطعون عليه الثاني. فقرر الطاعنون بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ أقام قضاءه أخذاً بأسباب الحكم الابتدائي على عدم جواز الشفعة إذا تعدد الشفعاء وكان المشتري حائزاً لما يجعله شفيعاً مثلهم مساوياً لهم في الدرجة يكون قد خالف القانون – ذلك لأن المستفاد من نص المادتين السابعة والثامنة من قانون الشفعة القديم أن الشفيع لا يحرم من حق الشفعة لمجرد كونه مساوياً للمشتري في سبب الأخذ بها.
ومن حيث إن هذا النعي في محله – ذلك أنه يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنين على أنه إذا تعدد مالكو الرقبة أو الشركاء أو أصحاب حق الانتفاع وكان أحدهم مشترياً فلا شفعة ممن هم في درجته وهذا الذي قرره الحكم غير صحيح في القانون المدني – القديم – الذي يحكم النزاع على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ذلك لأن من مقتضى نص المادة الثامنة من قانون الشفعة القديم أن حق الشفعة يبقى ولو كان المشتري حائزاً لما يجعله شفيعاً على أن يراعى فيما يتعلق بالأولوية ما ذكر في المادة السابعة ولما كانت الأولوية المشار إليها في المادة السابعة على نوعين أولوية بحسب الدرجة بين شفعاء من طبقات مختلفة وأولوية بحسب النصيب أو المنفعة بين شفعاء من طبقة واحدة، فإنه إذا تعدد الشركاء على الشيوع وكان المشتري أحدهم فإن حق الشفعة يثبت لطالبيه من الشركاء ويكون استحقاقهم مع المشتري في العقار المشفوع فيه كل بنسبة نصيبه أما قصر معنى الأولوية في النص السالف ذكره على أولوية الدرجة فهو تقييد للمطلق وتخصيص للعام دون مبرر يقتضيه ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات