الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 312 سنة 20 ق – جلسة 14 /05 /1953 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 4 – صـ 997

جلسة 14 من مايو سنة 1953

القضية رقم 312 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة وحضور حضرات الأساتذة عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسي ومحمود عياد المستشارين.
( أ ) نقض. طعن. أوراق الطعن. الحكم المطعون فيه أحال على أسباب الحكم الابتدائي الصادر من المحكمة المختلطة. تقديم صورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه وصورة رسمية لترجمة أسباب الحكم الابتدائي مستخرجة من الأصول المحفوظة بقلم كتاب المحكمة تحوي أسماء القضاة والخصوم وأسباب الحكم ومنطوقه. في هذا ما يكفي لما فرضته المادة 432 مرافعات.
(ب) خبير. أمر تقدير أتعاب الخبير. الأشخاص الذين أوجب القانون المختلط إعلانهم بهذا الأمر. المواد 267، 268، 269، 270 مرافعات مختلط.
(جـ) خبير. أتعاب الخبير. رفض طلب وقف الفصل في تقدير أتعاب الخبير حتى يفصل في الدعوى المقدم فيها التقرير. لا مخالفة في ذلك للمادة 267 مرافعات مختلط.
1 – متى كان يبين من الأوراق أن الطاعنة قدمت صورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ظاهراً منها أن الحكم قد حوي تفصيلاً لوقائع الدعوى وأنه في تأييده للحكم الابتدائي أحال على أسبابه، كما قدمت صورة رسمية لترجمة أسباب الحكم الابتدائي مذكوراً بها أنها مستخرجة من الأصول المحفوظة بقلم كتاب المحكمة الكلية، وكانت هذه الصورة قد حوت أسماء القضاة والخصوم كما حوت أسباب الحكم ومنطوقه، فإن الطاعنة لا تكون قد قصرت في القيام بما تفرضه المادة 432 مرافعات من وجوب تقديم "صورة من الحكم المطعون فيه مطابقة لأصله وصورة من الحكم الابتدائي إذا كان الحكم المطعون فيه قد أحال إليه في أسبابه".
2 – لم يكن قانون المرافعات المختلط يوجب في المادة 267 وما يليها إعلان أمر التقدير الذي يستصدره الخبير لغير من يجب تنفيذ الأمر عليه من خصوم الدعوى وهو من طلب ندب الخبير ومن حكم عليه بمصروفات الدعوى.
3 – متى كانت المحكمة إذ رفضت وقف الفصل في تقدير أتعاب الخبير حتى يفصل في الدعوى الأصلية المقدم فيها تقريره قد استندت إلى أنه ليس على الخبير الانتظار حتى صدور الحكم النهائي في الدعوى لأن طلب التقدير واجب الفصل فيه على وجه السرعة وفقاً للمادة 267 من قانون المرافعات المختلط المنطبقة على النزاع والتي تنص على أن الأتعاب تقدر بمجرد تحرير النسخة الأصلية للتقرير فإنها لا تكون قد خالفت القانون.


المحكمة

… من حيث إن الوقائع تتحصل في أن الشركة الطاعنة رفعت دعوى بطلب قسمة ما يربو على ثمانية آلاف فدان شائعة في مساحة مقدارها أربعون ألف فدان، وذلك أمام محكمة المنصورة المختلطة قيدت تحت رقم 4466 سنة 53 ق. وفي 23 إبريل سنة 1935 حكمت المحكمة بتعيين المطعون عليهم الثلاثة الأولين خبراء لأداء المأمورية المبينة في الحكم وبعد أن باشر الخبراء الثلاثة شطراً من المأمورية اضطر المطعون عليه الأول إلى السفر للخارج فندبت المحكمة خبيراً آخر مكانه توفى فندبت المطعون عليه الأخير بدله فأتم هؤلاء الخبراء (المطعون عليهم الثلاثة الأخيرون) المأمورية وقدموا تقريرهم وشفعوه بطلب في 6/ 5/ 1944 بتقدير أتعابهم فأصدرت المحكمة في 7/ 3/ 1945 أمراً بتقدير أتعابهم بمبلغ 8188 جنيهاً وتقدير المصاريف بمبلغ 812 جنيهاً. فعارضت الشركة الطاعنة في هذا التقدير وفي 25/ 6/ 1946 حكمت المحكمة بإلزام الشركة أن تدفع مؤقتاً مبلغ 5000 جنيه وتأجيل الفصل في الموضوع. وفي 20/ 5/ 1947 حكمت بوقف النظر في المعارضة حتى يفصل في الدعوى الأصلية. فاستأنفت الشركة حكم 25/ 6/ 1946 كما استأنف الخبراء الحكم الصادر في 20/ 5/ 1947 فقضي في الاستئنافين لمصلحة الخبراء – فلما عاد المطعون عليه الأول من الخارج قدم طلباً إلى محكمة المنصورة المختلطة بتقدير أتعابه فصدر له أمر بتقديرها بمبلغ 2700 جنيه كما قدر له مبلغ 251 جنيهاً و350 مليماً مصاريف وأعلن هذا الأمر للطاعنة في 21/ 10/ 1948 فعارضت فيه وأدخلت في الدعوى المطعون عليهم الثلاثة الآخرين. وفي 28 يونيه سنة 1949 حكمت المحكمة بإخراج هؤلاء الخبراء الثلاثة من الدعوى وبرفض المعارضة وتأييد الأمر فاستأنفت الطاعنة الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية التي قضت في 2 أكتوبر سنة 1950 برفض الاستئناف وتأييد الحكم. فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض.
وحيث إن المطعون عليه الأول دفع بعدم قبول الطعن شكلاً لأن الطاعنة لم تقدم صورة رسمية من الحكم الابتدائي مطابقة لأصله بل اكتفت بتقديم ترجمة له مقتضبة لا يبين منها أسماء الخصوم ولا وقائع الدعوى ولا الطلبات التي طلبت وجاءت الترجمة المقدمة مقصورة على الأسباب التي بني عليها الحكم الابتدائي وعلى ذلك لا تكون الطاعنة قد قدمت صورة مطابقة للأصل من الحكم الابتدائي والتي كان يجب عليها تقديمها مع ترجمة رسمية له باللغة العربية.
وحيث إن هذا الدفع مردود بأن يبين من مراجعة الأوراق أن الطاعنة قدمت صورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية في 2 من أكتوبر سنة 1950 وظاهر منها أن الحكم قد حوي تفصيلاً لوقائع الدعوى وأنه في تأييده للحكم المستأنف قد تبنى أسبابه، وأن الطاعنة قدمت صورة رسمية لترجمة أسباب الحكم المستأنف مذكوراً بها أنها مستخرجة من الأصول المحفوظة بقلم كتاب محكمة المنصورة الكلية (المختلطة سابقاً) – وقد حوت أسماء القضاة والخصوم (الطاعنة والمطعون عليه الأول والخبراء الثلاثة الذين ورد ذكرهم في المنطوق) كما حوت أسباب الحكم ومنطوقه وعلى ذلك لا تكون الطاعنة قد قصرت في القيام بما تفرضه المادة 432 مرافعات من وجوب تقديم صورة من الحكم المطعون فيه مطابقة لأصلة وصورة من الحكم الابتدائي إذا كان الحكم المطعون فيه قد أحال إليه في أسبابه.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن السبب الأول يتحصل في أن الحكم المطعون فيه أخطأ في عدم الأخذ بدفاع الطاعنة من وجوب إعلان أمر التقدير لجميع ذوي الشأن حتى يصبح حجة عليهم وهو ما كانت تنص عليه المادتان 269 و270 من قانون المرافعات المختلط، فكان يتعين على المطعون عليه الأول إعلان أمر التقدير الذي استصدره لجميع المتقاسمين لا سيما وأن جميع المدعى عليهم في دعوى القسمة وافقوا الطاعنة عن طلب القسمة ولكن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا النظر وخلط بين مدلول المادتين المشار إليهما والمادة 268 مرافعات مختلط.
وحيث إن هذا السبب مردود بأن قانون المرافعات المختلط ما كان يوجب في المادة 267 وما يليها إعلان أمر التقدير الذي يستصدره الخبير لغير من يجب تنفيذ الأمر عليه من خصوم الدعوى وهو من طلب ندب الخبير ومن حكم عليه بمصروفات الدعوى.
وحيث إن السبب الآخر يتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد عاره قصور مبطل له إذ لم يرد على دفاع جوهري للطاعنة وهو طلب وقف الفصل في تقدير أتعاب الخبير حتى يفصل في الدعوى الأصلية المقدم فيها التقرير وقد سلخت الدعوى سبع سنوات ولما يفصل فيها، مع أن محكمة الاستئناف سبق أن قضت في النزاع الخاص بتقدير أجر الخبراء الثلاثة بوقف النظر في المعارضة، كما أن الحكم المطعون فيه لم يرد على دفاع الطاعنة الذي يتحصل في أن أعمال المطعون عليه الأول باطلة بطلاناً أصلياً لأنه لم يوقع على التقرير المقدم في دعوى القسمة.
وحيث إن هذا السبب مردود في وجهه الأول بأن حكم محكمة أول درجة الذي أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه تعرض لطلب الوقف وقضي بحق برفضه استناداً إلى أن ليس على الخبير الانتظار حتى صدور الحكم النهائي في الدعوى "لأن طلب التقدير واجب الفصل فيه على وجه السرعة إذ أن المادة 267 مرافعات (مختلط) تنص على أن الأتعاب تقدر بمجرد تحرير النسخة الأصلية للتقرير". وليس صحيحاً القول بأن محكمة الاستئناف المختلطة قضت بوقف الفصل في تقدير أجر الخبراء الثلاثة حتى يفصل في الدعوى الأصلية بل العكس هو الصحيح إذ قضت في 2 يونيه سنة 1949 بإلغاء الوقف وحكمت للخبراء الثلاثة بأتعابهم كاملة – ومردود في وجهه الآخر بما هو ثابت من أن المطعون عليه الأول لم يطلب تقدير أتعاب له لأنه اشترك في تقديم تقرير الخبراء الثلاثة حتى ينعى على عمله بالبطلان لعدم توقيعه على التقرير بل كان طلبه قائماً على أنه باشر المأمورية ولكنه لم يتمها فهو يطلب تقدير أجر ما قام به من أعمال الأمر الذي استعرضته محكمة أول درجة وقررت "أنه ثابت في الدعوى أن الخبير تونتي قد اشترك تقريباً في جميع الأعمال التي سبقت تحرير تقرير الخبرة وفي العمل الذي بني عليه هذا التقرير إذ أنه اشترك في سبع وأربعين جلسة تم في أثنائها فحص الدعوى إلى درجة أنه بعد هذه الجلسات لم يعقد هؤلاء الخبراء المعينون حديثاً إلا أربعة اجتماعات فقط لنهو المهمة الملقاة على عاتقهم مما يستدل منه على أن العمل كان على وشك الانتهاء لما اضطر الخبير تونتي لمغادرة البلاد لأسباب قهرية… وأن المحكمة ترى على أساس ما تقدم أن أمر التقدير المعارض فيه يمثل الأجر المعادل للأعمال والتعب الذي كابده الخبير تونتي.
وحيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات