الطعن رقم 22 لسنة 44 ق “أحوال شخصية” – جلسة 04 /02 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 403
جلسة 4 من فبراير سنة 1976
برئاسة السيد المستشار: محمد أسعد محمود وعضوية السادة المستشارين: محمد محمد المهدي، وسعد أحمد الشاذلي، وحسن مهران حسن، ومحمد الباجوري.
الطعن رقم 22 لسنة 44 ق "أحوال شخصية"
أحوال شخصية "الولاية على المال" نقض "حالات الطعن".
القواعد العامة للطعن بالنقض في أحكام محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية.
وجوب تطبيقها في مسائل الولاية على المال. الحكم الصادر من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية
في مادة حساب وعزل الوصي. الطعن فيه بالنقض لبطلان في الإجراءات وقصور في التسبب. غير
جائز.
لئن كانت المادة 1025 من قانون المرافعات قد تضمنت أحكاماً خاصة بالطعن بالنقض في مسائل
الولاية على المال، إلا أنه فيما عدا ما نصت عليه هذه المادة تظل الأحكام العامة في
الباب الثاني عشر من الكتاب الأول من قانون المرافعات هي الواجبة التطبيق على ما تقضي
به المادة 1017 مرافعات، ولما كانت الأحكام الخاصة التي أوردتها المادة 1025 سالفة
الذكر لم تعرض لأنواع المحاكم التي يجوز الطعن بالنقض في الأحكام والقرارات الصادرة
منها، فإن ما نصت عليه المادتان 248، 249 من قانون المرافعات من قواعد عامة للطعن بالنقض
في أحكام محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية تظل هي الواجبة التطبيق
في مسائل الولاية على المال، ذلك أن المادة 1025 عند صدورها ضمن الكتاب الرابع الذي
أضيف إلى قانون المرافعات بالقانون رقم 126 لسنة 1951 قد نصت على أن "للنيابة العامة
ومن صدر ضده القرار أن يطعن أمام محكمة النقض في القرارات الانتهائية الصادرة في الحجر
أو رفعه وفي إثبات الغيبة أو تقرير المساعدة القضائية أو رفعها أو سلب الولاية أو وقفها
أو الحد منها أو ردها أو باستمرار الولاية أو الوصاية على القاصر أو الفصل في الحساب.
إذا كانت مبنية على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه أو في تأويله" ومفاد هذا النص
على ما يبين من عبارته ومن المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 126 لسنة 1951 أن الشارع
قصد الحد من جواز الطعن بالنقض في مسائل الولاية على المال فلا يتناول إلا القرارات
التي تصدر في المسائل الواردة بذاتها في هذه المادة دون المسائل الأخرى ولأسباب مبنية
على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تأويله دون أسباب البطلان في الإجراءات،
كما قصر حق الطعن على النيابة العامة وعلى من صدر ضده القرار، ثم تعدلت هذه المادة
بالمرسوم بقانون رقم 129 لسنة 1952 فأصبح نصها "يجوز الطعن بالنقض للنيابة العامة ولمن
كان طرفاً في المادة في القرارات الانتهائية الصادرة في مواد الحجر والغيبة والمساعدة
القضائية وسلب الولاية أو الحد منها أو ردها واستمرار الولاية والحساب" فأطلق الشارع
بهذا التعديل حق الطعن لكل من كان طرفاً في المادة أسوة بالنيابة العامة وحذف القيد
الخاص بأسباب الطعن فصار جائزاً لكل الأسباب التي نصت عليها القواعد العامة في باب
النقض مع بقائه مقيداً بالمسائل المنصوص عليها بذاتها في المادة المذكورة، وقد ظل نص
هذه المادة سواء قبل أو بعد تعديلها واحداً بالنسبة لوصف القرارات التي يجوز الطعن
فيها بالنقض وهو "القرارات الانتهائية" دون أن تشير المادة إلى أنواع المحاكم الصادرة
منها هذه القرارات، مما مفاده أن المشرع أراد بالقرارات الانتهائية التي يجوز الطعن
فيها تلك التي تصدر من ذات المحاكم المبينة أنواعها فيما أورده من أحكام عامة عن الطعن
بالنقض، وأن الشارع وهو بسبيل النص على أحكام خاصة في المادة 1025 لم يقصد أن يتحول
بالنسبة لأنواع تلك المحاكم عن القاعدة العامة التي أحال إليها فيما أحال إليه من أحكام
بمقتضى المادة 1017 مرافعات، لما كان ذلك، وكان ما تجيزه المادة 249 من قانون المرافعات
من الطعن بالنقض في أي حكم انتهائي أيا كانت المحكمة التي أصدرته مشروطاً بأن يكون
هناك حكم آخر سبق أن فصل النزاع ذاته بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الشيء المحكوم به
حتى يجوز الطعن بالنقض في الحكم الانتهائي الثاني الذي فصل في النزاع على خلاف الحكم
الأول، ولما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه من إحدى المحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية
في مادة حساب وعزل الوصي، وكان مبنى الطعن بطلان في الإجراءات وقصور في التسبيب أي
في غير الأحوال المنصوص عليها في المادة 249 آنفة الذكر، فإن الطعن بالنقض في هذا الحكم
يكون غير جائز.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ
31/ 10/ 1972 صدر قرار من محكمة كوم أمبو الجزئية للأحوال الشخصية في القضية رقم 51
لسنة 1963 "ولاية على المال" الخاصة بتركة المرحوم…. متضمناً (أولاً) اعتماد تقرير
الخبير عن فحص الحساب عن المدة من أكتوبر 1963 حتى نهاية سنة 1966 وتكليف الوصي إيداع
مبلغ 294 جنيهاً و867 مليماً المتوفر خزانة بنك مصر أسوان (ثانياً) عزل الوصي…. الطاعن
– من وصايته على أخيه….. وتعيين…… المطعون عليها وصياً على ابنها…. قاصر المرحوم…..
استأنف الطاعن هذا القرار أمام محكمة أسوان الابتدائية بهيئة استئنافية وقيد استئنافه
برقم 1 س سنة 1972 أسوان، بتاريخ 10/ 2/ 1974 حكمت المحكمة بتأييد القرار المستأنف
بعد استبعاد حساب المدة من تاريخ الوفاة حتى نهاية سنة 1964 لسبق الفصل فيه. طعن الطاعن
في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم جواز الطعن، وعرض
الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره تمسكت فيها النيابة برأيها.
وحيث إنه وإن كانت المادة 1025 من قانون المرافعات قد تضمنت أحكاماً خاصة بالطعن بالنقض
في مسائل الولاية على المال إلا أنه فيما عدا ما نصت عليه هذه المادة تظل الأحكام العامة
في الباب الثاني عشر من الكتاب الأول من قانون المرافعات هي الواجبة الاتباع على ما
تقضي به المادة 1017 مرافعات ولما كانت الأحكام الخاصة التي أوردتها المادة 1025 سالفة
الذكر لم تعرض لأنواع المحاكم التي يجوز الطعن بالنقض في الأحكام والقرارات الصادرة
منها فإن ما نصت عليه المادتان 248، 249 من قانون المرافعات من قواعد عامة للطعن بالنقض
في أحكام محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية تظل هي الواجبة التطبيق
في مسائل الولاية على المال، ذلك أن المادة 1025 عند صدورها ضمن الكتاب الرابع الذي
أضيف إلى قانون المرافعات بالقانون رقم 126 لسنة 1951 قد نصت على أن "للنيابة العامة
أو لمن صدر ضده القرار أن يطعن أمام محكمة النقض في القرارات الانتهائية الصادرة في
الحجر أو رفعه وفي إثبات الغيبة أو تقرير المساعدة القضائية أو رفعها أو سلب الولاية
أو وقفها أو الحد منها أو ردها أو باستمرار الولاية أو الوصاية على القاصر أو الفصل
في الحساب. إذا كانت مبنية على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه أو في تأويله" ومفاد
هذا النص على ما يبين من عبارته ومن المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 126 لسنة 1951 أن
الشارع قصد الحد من جواز الطعن بالنقض في مسائل الولاية على المال فلا يتناول إلا القرارات
التي تصدر في المسائل الواردة بذاتها في هذه المادة دون المسائل الأخرى ولأسباب مبنية
على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تأويله دون أسباب البطلان في القرارات
أو البطلان في الإجراءات كما قصر حق الطعن على النيابة العامة وعلى من صدر ضده القرار،
ثم تعدلت هذه المادة بالمرسوم بقانون رقم 129 لسنة 1952 فأصبح نصها "يجوز الطعن بالنقض
للنيابة العامة ولمن كان طرفاً في المادة في القرارات الانتهائية الصادرة في مواد الحجر
والغيبة والمساعدة القضائية وسلب الولاية أو وقفها أو الحد منها أو ردها واستمرار الولاية
أو الوصايا والحساب"، فأطلق الشارع بهذا التعديل حق الطعن لكل من كان طرفاً في المادة
أسوة بالنيابة العامة وحذف القيد الخاص بأسباب الطعن فصار جائزاً لكل الأسباب التي
نصت عليها القواعد العامة في باب النقض مع بقائه مقيداً بالمسائل المنصوص عليها بذاتها
في المادة المذكورة، وقد ظل نص هذه المادة سواء قبل أو بعد تعديلها واحداً بالنسبة
لوصف القرارات التي يجوز الطعن فيها بالنقض وهو "القرارات الانتهائية" دون أن تشير
المادة إلى أنواع المحاكم الصادرة منها هذه القرارات، مما مفاده أن المشرع أراد بالقرارات
الانتهائية التي يجوز الطعن فيها تلك التي تصدر من ذات المحاكم المبينة أنواعها فيما
أورده من أحكام عامة عن الطعن بالنقض، وأن الشارع وهو بسبيل النص على أحكام خاصة في
المادة 1025 لم يقصد أن يتحول بالنسبة لأنواع تلك المحاكم عن القاعدة العامة التي أحال
إليها فيما أحال من أحكام بمقتضى المادة 1017 مرافعات، لما كان ذلك، وكان ما تجيزه
المادة 249 من قانون المرافعات من الطعن بالنقض في أي حكم انتهائي أياً كانت المحكمة
التي أصدرته مشروطاً بأن يكون هناك حكم آخر سبق أن فصل في النزاع ذاته بين الخصوم أنفسهم
وحاز قوة الشيء المحكوم به حتى يجوز الطعن بالنقض في الحكم الانتهائي الثاني الذي فصل
في النزاع على خلاف الحكم الأول، وإذ كان الثابت أن الحكم المطعون فيه صادر من إحدى
المحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية في مادة حساب وعزل الوصي، وكان مبنى الطعن بطلان
في الإجراءات وقصور في التسبيب أي في غير الأحوال المنصوص عليها في المادة 249 آنفة
الذكر فإن الطعن بالنقض في هذا الحكم يكون غير جائز.
