الطعن رقم 298 سنة 21 ق – جلسة 23 /04 /1953
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 4 – صـ 935
جلسة 23 من إبريل سنة 1953
القضية رقم 298 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة وحضور حضرات الأساتذة
سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان المستشارين.
( أ ) إعلان. نقض. طعن. إعلان الخصم في النيابة. شرطه. قيام المعلن بالتحريات الكافية
الدقيقة للتحري عن محل إقامة المعلن إليه. لا يكفي ورود الورقة بغير إعلان ليسلك المعلن
هذا الطريق الاستثنائي.
(ب) إعلان. نقض. طعن. إعلان الخصم في المحل المختار. متى يصح. إذا كان الخصم قد اتخذه
محلاً له في ورقة إعلان الحكم. المادة 380 مرافعات.
1 – إعلان الأوراق القضائية في النيابة بدلاً من الإعلان لشخص أو محل إقامة المعلن
إليه لا يصح اللجوء إليه إلا إذا قام المعلن بالتحريات الكافية الدقيقة التي تلزم كل
باحث مجد للتقصي عن محل إقامة المعلن إليه فلا يكفي أن ترد الورقة بغير إعلان ليسلك
المعلن هذا الطريق الاستثنائي. وإذن فمتى كان الطاعنون قد سعوا لإعلان المطعون عليه
بتقرير الطعن في محل إقامته فرد المحضر الإعلان لأن المنزل الموضح فيه خال من السكان
وتجري إزالته وهدمه فأعلنوه بالتقرير في النيابة باعتبار أنه لا يوجد له محل إقامة
بالقطر المصري ولم يحاولوا البحث عن محل إقامته الحقيقي لا سيما وأنه تاجر بالقاهرة
فإن هذا الإعلان يكون قد وقع باطلاً.
2 – مناط صحة إعلان الطعن في المحل المختار عملاً بنص المادة 380 مرافعات هو أن يكون
الخصم قد اتخذه محلاً له في ورقة إعلان الحكم لأنه بذلك يكون قد أفصح عن رغبته في قيام
المحل المختار مقام موطنه في إعلان الأوراق الخاصة بالطعن. وإذن فمتى كان الطاعنون
قد أعلنوا عليه بتقرير الطعن في مكتب أحد المحامين ولم يقدموا ما يدل على أن المطعون
عليه قد اتخذ مكتب هذا المحامي في ورقة إعلان الحكم محلاً له فإن الإعلان يكون قد وقع
باطلاً ويكون الدفع بعدم قبول الطعن شكلاً في محله ويتعين الحكم بمقتضاه في غيبة المطعون
عليه عملاً بالمادة 95 من قانون المرافعات.
المحكمة
من حيث إن النيابة العامة أبدت رأيها بعدم قبول الطعن شكلاً لبطلان
إعلان التقريرين.
ومن حيث إنه يبين من مراجعة الأوراق أن الطاعنين قررا طعنهم الحالي في 14 من يوليو
سنة 1951 وفي نفس اليوم سعوا لإعلان المطعون عليه في محل إقامته وهو شارع طلعت حرب
باشا رقم 14 قسم عابدين بمصر "فرد المحضر الإعلان" لأن المنزل رقم 14 بشارع طلعت حرب
خالي الآن وتجري إزالته وهدمه "فأعلن الطاعنون في 19 من يوليو سنة 1951 التقرير للمطعون
عليه في النيابة لعدم وجود محل إقامة له بالقطر المصري" وفي 22 من يوليو سنة 1951 أعاد
الطاعنون إعلان تقرير الطعن في مكتب الأستاذ مصطفى محمد عاشور المحامي بشارع خيرت رقم
33 قسم السيدة بوصفه المحل المختار للمطعون عليه أمام محكمة مركز الجيزة الجزئية ومحكمة
الجيزة الابتدائية.
ومن حيث إن إعلان الأوراق القضائية في النيابة بدلاً من الإعلان لشخص أو محل إقامة
المعلن إليه لا يصح اللجوء إليه إلا إذا قام المعلن بالتحريات الكافية الدقيقة التي
تلزم كل باحث مجد بالتقصي عن محل إقامة المعلن إليه فلا يكفي أن ترد الورقة بغير إعلان
ليسلك المعلن هذا الطريق الاستثنائي لا سيما إذا كان المعلن إليه تاجراً بالقاهرة ومع
ذلك لم يحاول الطاعنون البحث عن محل إقامته الحقيقي. ومن ثم يكون الإعلان للنيابة باطلاً.
أما إعادة إعلان المطعون عليه بمكتب الأستاذ مصطفى محمد عاشور المحامي. فهو باطل كذلك
إذ مناط صحة إعلان الطعن في المحل المختار عملاً بنص المادة 380 مرافعات هو أن يكون
الخصم قد اتخذه محلاً له في ورقة إعلان الحكم لأنه بذلك يكون قد أفصح عن رغبته في قيام
المحل المختار مقام موطنه في إعلان الأوراق الخاصة بالطعن. لما كان ذلك وكان الطاعنون
لم يقدموا ما يدل على أن المطعون عليه اتخذ مكتب المحامي السالف الذكر في ورقة إعلان
الحكم محلاً له كان الدفع بعدم قبول الطعن شكلاً في محله ويتعين الحكم بمقتضاه في غيبة
المطعون عليه عملاً بالمادة 95 من قانون المرافعات.
