الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 313 سنة 20 قضائية – جلسة 23 /04 /1953 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 4 – صـ 921

جلسة 23 من إبريل سنة 1953

القضية رقم 313 سنة 20 قضائية

برياسة حضرة الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة وبحضور حضرات الأساتذة سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان المستشارين.
تزوير. نقض. طعن. حكم قضى برفض دعوى التزوير الفرعية بعد أن قررت المحكمة وقف الدعوى الأصلية حتى يفصل نهائياً في موضوع دعوى التزوير. جواز الطعن فيه على استقلال.
المادة 378 مرافعات.
متى كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض دعوى التزوير الفرعية بعد أن قررت المحكمة وقف الدعوى الأصلية حتى يفصل نهائياً في الطعن بالتزوير، فإنه يكون قد أنهى الخصومة في موضوع دعوى التزوير التي تعتبر قائمة بذاتها وإن تفرعت من الدعوى الأصلية، ويجوز الطعن فيه على استقلال.


المحكمة

من حيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن جوهره شنوده روفائيل مورثة المطعون عليهم أقامت على أحمد خليفة وولده فرج مورثي الطاعنين الدعوى المدنية رقم 270 لسنة 1937 محكمة سوهاج الابتدائية وطلبت فيها: أولاً – بطلان عقد البيع الوفائي المحرر في 6/ 5/ 1926 والمسجل في 10/ 7/ 1926 والصادر منها لمورثي الطاعنين ببيع 4 ف و12 ط المبينة بالدعوى واعتبار هذا العقد عقد رهن والحكم ببطلانه وباستهلاك الدين المقدر فيه بمبلغ 450 جنيه. ثانياً – توجيه اليمين الحاسمة إلى أحمد خليفه وولده فرج فيما يختص بمبلغ المائة جنيه المحرر به وصول على فرج أحمد خليفة شخصياً باستلامه من مورثة المطعون عليهم وذلك بأن يحلف بأن هذا المبلغ لم يكن خصماً من دين الـ 450 جنيه. ثالثاً – إلزام فرج أحمد خليفه بالمبلغ المذكور وفوائده في حالة حلفه اليمين هو ووالده. وفي 8 من نوفمبر سنة 1939 قضت المحكمة بإلزام فرج أحمد خليفة بمبلغ المائة جنيه وفوائده وبرفض ما عدا ذلك من الطلبات. فاستأنفت مورثة المطعون عليهم هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 74 لسنة 15 ق محكمة استئناف أسيوط. وأثناء نظر الاستئناف قدمت المستأنفة إلى المحكمة مستندين محررين في 10/ 5/ 1926 وموقعاً عليهما ببصمة ختم لأحمد خليفة ويتضمن أولهما تأجيل تنفيذ عقد البيع الوفائي من 6/ 5/ 1926 إلى شهر أغسطس سنة 1926 ويتضمن الآخر تأجير الأطيان موضوع العقد المذكور إلى البائعة وفائياً لمدة سنة ابتداءً من أغسطس سنة 1926. فطعن أحمد خليفه في هذين المستندين بالتزوير وأوقف الاستئناف إلى أن يفصل نهائياً في الطعن فيهما. وفي 14/ 11/ 1941 أعلن مدعي التزوير أدلته. وفي 16/ 5/ 1942 قضت المحكمة بقبول الدليل الأول منها وهو يتضمن أن بصمتي الختم الموقع به على المستندين المطعون فيهما ليستا لأحمد خليفه، وأمرت بتحقيق هذا الدليل بكافة الطرق بما فيها البينة وندبت خبيراً لمضاهاة البصمتين على بصمات الأختام الموقع بها على أوراق المضاهاة سواء أكانت رسمية أم عرفية معترف بها. وأثناء سير الاستئناف توفى أحمد خليفه وولده فرج، وتوفيت جوهره شنوده وحل ورثتهم محلهم في الخصومة وقدم الخبير المنتدب تقريراً ذهب فيه إلى أن بصمتي الختم في الورقتين المطعون فيهما هما من ختم معدني واحد وهو نفسه الختم الموقع به على عقد البيع الوفائي. وبعد أن سمعت المحكمة شهود طرفي الخصومة قضت في 25 من إبريل سنة 1950 برفض دعوى التزوير وبالغرامة. فقرر الطاعنون الطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن النيابة العامة قالت بعدم جواز الطعن في الحكم المطعون فيه على استقلال قبل الفصل في موضوع الدعوى الأصلية الخاصة بطلب بطلان عقد البيع الوفائي وذلك عملاً بالمادة 378 من قانون المرافعات الذي جرى العمل به قبل صدور الحكم المطعون فيه لأن هذا الحكم لم ينه الخصومة كلها أو بعضها في الدعوى الأصلية ولأن الحكمة في منع الطعن في هذا الحكم على استقلال هي على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون المذكور منع تقطيع أوصال الدعوى الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم وما يترتب على ذلك من تعويق الفصل في موضوع الدعوى فالسير في تحقيقه لا يكون إلا من قبيل المضي في إجراءات الخصومة الأصلية شأنه في ذلك شأن أية منازعة عارضة كدفع مانع من قبول المدعي أو كأية منازعة في وقائعها يحتاج إثباتها إلى تحقيق ويتوقف عليها الحكم.
ومن حيث إن هذا الذي ذهبت إليه النيابة مردود بأن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دعوى التزوير الفرعية التي رفعت من أحد مورثي الطاعنين على مورثه المطعون عليهم بعد أن قررت المحكمة وقف الدعوى الأصلية حتى يفصل نهائياً في الطعن بالتزوير – إذ قضى الحكم بذلك يكون قد أنهى الخصومة في موضوع دعوى التزوير التي تعتبر قائمة بذاتها وإن تفرعت عن الدعوى الأصلية. ومن ثم يكون جائزاً الطعن فيه على استقلال.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن النيابة العامة لم تبد رأيها في موضوع الطعن اكتفاء بما ارتأته من عدم جوازه ومن ثم يتعين إعادة الدعوى إلى المرافعة لتبدي رأيها في ذلك.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات