الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 239 سنة 20 ق – جلسة 16 /04 /1953 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 4 – صـ 886

جلسة 16 من إبريل سنة 1953

القضية رقم 239 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة وحضور حضرات الأساتذة عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسي ومحمود عياد المستشارين.
ضرائب. الأرض التي ربطت عليها الضريبة كما وصفها الحكم هي أرض فضاء مسورة بسور من الخشب. عدم خضوعها لضريبة الأملاك. لا يسبغ عليها صفة الأملاك المبنية مجرد الانتفاع بها أو كونها تغل ريعاً بتأجيرها للغير أو استعمالها مخزناً للبضائع الأمر العالي الصادر في 13 مارس سنة 1884.
متى كانت قطعة الأرض التي فرضت عليها الضريبة التي تقررها المادة الأولى من الأمر العالي الصادر في 13 مارس سنة 1884 هي كما وصفها حكم محكمة أول درجة نقلاً عن مذكرة الطاعن أرض فضاء لا بناء فيها ومسورة بسور من خشب وحديد ولم ينازع الطاعن في هذا الوصف أمام محكمة الاستئناف فلا تجوز المنازعة فيه أمام محكمة النقض، فإن الأرض المشار إليها لا يصح على هذا الاعتبار أن تكون محلاً لهذه الضريبة الخاصة بالأملاك المبنية ولا يسبغ عليها صفة الأملاك المبنية مجرد الانتفاع بها أو كونها تغل ريعاً بتأجيرها للغير أو باستعمالها لتخزين البضائع.


المحكمة

من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن وقائع الدعوى تتحصل في أن الشركة المطعون عليها قطعة أرض فضاء كائنة بحي القباري بالإسكندرية وقد أجرت هذه القطعة لشخص كان مختصماً في الدعوى أمام محكمة أول درجة بمقتضى عقد إيجار مؤرخ في 30 يناير سنة 1935 وقد صرح للمستأجر بأن يؤجر العين من باطنه لتخزين القطن أو أي بضاعة أخرى. وفي 12 من فبراير سنة 1947 أعلنت بلدية الإسكندرية الشركة المطعون عليها بدفع مبلغ 158 جنيه و950 مليم قيمة الضريبة المستحقة على هذا العقار عن سنة 1946 وذلك وفقاً لما يقضى به الأمر العالي الصادر في 13 مارس سنة 1884 بفرض ضريبة على الأملاك المبنية فنازعت الشركة المطعون عليها في استحقاق الضريبة ولكن المجلس البلدي لم يحفل بهذه المنازعة وأوقع حجزاً إدارياًً في 24 من فبراير سنة 1947 فاضطرت الشركة لدفع المبلغ مع الاحتفاظ بحقوقها ثم رفعت الدعوى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية المختلطة طالبة الحكم بإلغاء الحجز الإداري وإلزام البلدية بأن تدفع إليها مبلغ 158 جنيه و950 مليم مع الفوائد 5% واحتياطياً إذا رفضت الدعوى قبل البلدية إلزام المستأجر بدفع المبلغ إلى الشركة. وفي 30 من إبريل سنة 1949 قضت محكمة الإسكندرية الابتدائية المختلطة بإلزام بلدية الإسكندرية بأن تدفع للمطعون عليها مبلغ 158 جنيه و950 مليم والفوائد وبإلغاء الحجز الإداري مستندة في ذلك إلى أن العين التي ربطت عليها الضريبة هي أرض فضاء فهي لا تخضع للضريبة التي يقررها الأمر العالي الصادر في 13 مارس سنة 1884 بشأن الضريبة على الأملاك المبنية وأن مجرد تسوير الأرض بسور من خشب وحديد لا يجعلها أملاكاً مبنية فاستأنفت البلدية هذا الحكم فقضت محكمة استئناف الإسكندرية في 6 يونيه سنة 1950 برفض الاستئناف وتأييد الحكم. فطعن المجلس البلدي في هذا الحكم بطريق النقض.
وحيث إن سبب الطعن يتحصل في أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق المادة الأولى من الأمر العالي الصادر في 13 من مارس سنة 1884 إذ قرر أنها لا تسري على الأرض الفضاء التي تملكها الشركة المطعون عليها مع ما هو ثابت من أن هذه الأرض مسورة بالبناء ومستعملة مخزناً ومستغلة بطريق الإيجار ولا يخرجها عن حكم المادة الأولى أن لا يكون ما بها من بناء غير مسقوف وأنه يبين من نص هذه المادة أن المشرع أراد فرض الضريبة على الأملاك التي تغل إيراداً وكذلك على الجناين الملحقة بالمباني وأن التعبير الفرنسي لكلمة مخازن لا يفيد ضرورة أن تكون هذه المخازن مبنية على أنه من الثابت أن الأرض محل الدعوى بها بناء وهو السور الذي يحيط بها وهي مستغلة بوصف كونها مخزناً للقطن.
وحيث إن هذا السبب مردود بأنه ثابت أن قطعة الأرض التي فرضت عليها الضريبة التي تقررها المادة الأولى من الأمر العالي الصادر في 13 من مارس سنة 1884 هي كما وصفها حكم محكمة أول درجة نقلاً عن مذكرة الطاعن أرض فضاء لا بناء فيها ومسورة بسور من خشب وحديد ولم ينازع الطاعن في هذا الوصف أمام محكمة الاستئناف فلا تجوز له المنازعة فيه أمام هذه المحكمة وهي على هذا الاعتبار لا يصح أن تكون محلاً لهذه الضريبة الخاصة بالأملاك المبنية ولا يسبغ عليها صفة الأملاك المبنية مجرد الانتفاع بها أو كونها تغل ريعاً بتأجيرها للغير أو استعمالها لتخزين البضائع.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات