الطعن رقم 356 سنة 4 ق – جلسة 22 /01 /1934
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثالث (عن المدة بين 7 نوفمبر سنة 1932 وبين 26 أكتوبر سنة 1936) – صـ 259
جلسة 22 يناير سنة 1934
برياسة حضرة مصطفى محمد بك وحضور حضرات مراد وهبة بك وزكي برزي بك وأحمد أمين بك وعبد الفتاح السيد بك.
القضية رقم 356 سنة 4 القضائية
هتك العرض. تعريفه. المرجع في اعتبار ما يعدّ عورة وما لا يعد هو
العرف الجاري وأحوال البيئة الاجتماعية. فتاة ريفية. تقبيلها في وجنتيها. فعل فاضح
مخل بالحياء.
(المادة 240 عقوبات)
كل مساس بجزء من جسم الإنسان داخل فيما يعبر عنه بالعورات يجب أن يعدّ من قبيل هتك
العرض. والمرجع في اعتبار ما يعدّ عورة وما لا يعدّ كذلك إنما يكون إلى العرف الجاري
وأحوال البيئات الاجتماعية. فالفتاة الريفية التي تمشي سافرة الوجه بين الرجال لا يخطر
ببالها أن في تقبيلها في وجنتيها إخلالاً بحيائها العرضي واستطالة على موضع من جسمها
تعدّه هي ومثيلاتها من العورات التي تحرص على سترها، فتقبيلها في وجنتيها لا يخرج عن
أن يكون فعلاً فاضحاً مخلاً بالحياء منطبقاً على المادة 240 من قانون العقوبات. [(1)]
[(1)] لحضرة الدكتور محمد مصطفى القللي أستاذ القانون الجنائي بكلية الحقوق تعليق قيم على هذا الحكم منشور بالعدد السابع من السنة الرابعة لمجلة القانون والاقتصاد بالصفحات من 881 إلى 894 عرض فيه لما استقر عليه الفقه والقضاء في فرنسا في هذا الصدد ولما ذهبت إليه أحكام المحاكم في مصر. وحضرته يرى أن حكم محكمة النقض هذا يخالف في الواقع وجهة النظر الحقيقية لحكمها الصادر في 22 نوفمبر سنة 1928 كما يرى أن الرأي الذي جرت عليه الأحكام الأخيرة من تحديد هتك العرض بملامسة جسم المجني عليه في عورة هو أيضاً رأي منتقد لغموضه وعدم ارتكازه على سند في القانون.
