الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 284 لسنة 38 ق – جلسة 22 /01 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 279

جلسة الخميس 22 من يناير سنة 1976

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أمين فتح الله وعضوية السادة المستشارين جلال عبد الرحيم عثمان؛ محمد كمال عباس، صلاح الدين يونس؛ الدكتور إبراهيم علي صالح.


الطعن رقم 284 لسنة 38 القضائية

(1، 2) ضرائب. "ضريبة التركات". بطلان. إعلان.
تقدير مصلحة الضرائب للتركة. وجوب إعلان الممول به بكتاب موصى عليه بعلم وصول. إغفال ذلك. أثره. بطلان الربط.
ربط الضريبة على التركة. جواز تعدده بما قد يظهر من أموال للتركة. استقلال الإجراءات الخاصة بكل ربط. الربط التكميلي. لا يعيبه ما يشوب الربط الأصلي من بطلان.
1 – النص في المادة 37 من القانون 142 لسنة 1944 معدلة بالقانون 217 سنة 1951 على أن "يعهد بتقدير قيمة التركات الخاضعة لرسم الأيلولة إلى المأمورين المختصين…. ويجب اعتماد التقدير قبل إعلانه إلى ذوي الشأن من مصلحة الضرائب بالكيفية التي تنص عليها اللائحة التنفيذية ويكون الإعلان بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم وصول تبين فيه الأسس التي قام عليها تقدير قيمة التركة"، يدل على أن وسيلة علم الممول بتقدير التركة تتم بإعلانه بهذا التقدير بكتاب موصى عليه بعلم وصول بحيث إذا لم يعلن الممول بهذا الطريق يفترض عدم علمه بالتقدير، وإلحاق الضرر به ويترتب عليه البطلان، وإذ كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم الاستئنافي قد رتب على عدم إعلان المطعون ضدها بالربط التكميلي بطلان هذا الربط فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
2 – الربط الضريبي الذي تجريه مصلحة الضرائب إنما يتعدد بما قد يظهر من أموال تستحق للتركة مع استقلال كل ربط منها في إجراءاته، فلا يعيب الربط التكميلي ما يشوب إجراءات الربط الأصلي من بطلان، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى ببطلان الربط التكميلي الثاني لبطلان إجراءات الربط الأصلي فإنه يكون قد خالف القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن لجنة تقدير التركات قدرت تركة…. زوج المطعون عليها الذي توفى 8/ 1/ 1947 بمبلغ 14243.356 جنيهاً فطعنت على هذا التقدير بالدعوى 1987 سنة 1953 تجاري كلي الإسكندرية طالبة الحكم ببطلانه وبتاريخ 10/ 5/ 1960 قضت المحكمة ببطلان القرار المطعون فيه لبطلان إجراءاته، وأثناء نظر هذا النزاع وبتاريخ 13/ 4/ 1957 أجرت مصلحة الضرائب ربطاً تكميلياً بمبلغ 411.502 جنيهاً قيمة وثيقة تأمين لصالح الورثة ثم أجرت المصلحة ربطاً تكميلياً آخر بتاريخ 5/ 11/ 1960 بمبلغ 34488.521 جنيهاً قيمة ما أودع بحساب المطعون ضدها ببنك باركليز (الإسكندرية حالياً) قبل وفاة المورث وإذ اعترضت على هذين الربطين وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتاريخ 4/ 3/ 1964 – برفض الطعن فقد طعنت المطعون ضدها في هذا القرار بالدعوى 550 سنة 1964 كلي ضرائب الإسكندرية طالبة إلغاءه لبطلان إجراءات الربطين التكميليين وبتاريخ 28/ 2/ 1965 – حكمت المحكمة ببطلانهما. استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئنافين 181، 182 سنة 21 ق تجاري الإسكندرية وبتاريخ 27/ 3/ 1968 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الأول من السبب على الحكم المطعون فيه في خصوص الربط التكميلي الأول الحاصل في 13/ 4/ 1957 الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن المادة 37 من القانون 142 سنة 1942 لم ترتب البطلان كجزاء لعدم إعلان الممول بتقدير التركة بكتاب موصى عليه بعلم الوصول فلا يترتب على مخالفتها البطلان إلا إذا كان من شأن هذه المخالفة أن تلحق ضرراً بذوي الشأن، فإذا كان الممول قد علم بعناصر التقدير علماً يقينياً من شأنه أن يحقق الغرض الذي توخاه الشارع من تقرير الإجراء فلا يتوافر البطلان ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان الربط التكميلي الأول لعدم إعلانه بكتاب موصى عليه بعلم الوصول للمطعون ضدها قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص في المادة 37 من القانون 142 سنة 1944 معدلة بالقانون 217 سنة 1951 على أن "يعهد بتقدير قيمة التركات الخاضعة لرسم الأيلولة إلى المأمورين المختصين…. ويجب اعتماد التقدير قبل إعلانه إلى ذوي الشأن من مصلحة الضرائب بالكيفية التي تنص عليها اللائحة التنفيذية ويكون الإعلان بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم وصول تبين فيه الأسس التي قام عليها تقدير قيمة التركة" يدل على أن وسيلة علم الممول بتقدير التركة تتم بإعلانه بهذا التقدير بكتاب موصى عليه بعلم وصول بحيث إذا لم يعلن الممول بهذا الطريق يفترض عدم علمه بالتقدير، وإلحاق الضرر به ويترتب عليه البطلان وإذ كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم الاستئنافي قد أورد "أنه لم يثبت للمحكمة من مطالعتها الأوراق أن الممولة – المطعون ضدها – أعلنت بالربط التكميلي الأول الذي تم بتاريخ 13/ 4/ 1957" ورتب على عدم إعلانها بطلان هذا الربط فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويتعين رفض الطعن في هذا الخصوص.
وحيث إن الطاعن تنعى بالوجه الثاني من السبب الأول وبالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه في خصوص الربط التكميلي الثاني الحاصل في 5/ 11/ 1960 مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قضى ببطلان الربط التكميلي الثاني لأنه بني على ربط أصلي باطل وهو من الحكم مخالفة للقانون إذ لا رابط بين إجراءات كل من الربطين، كما أن الحكم قد شابه قصور في التسبيب ذلك أن السيدة….. إحدى ورثة المرحوم….. أقامت الدعوى 1531 سنة 1949 مدني كلي الإسكندرية بطلب الحكم باعتبار الأموال المودعة باسم المطعون ضدها لدى بنك باركليز مملوكة للمورث وبالتالي تدخل في أصول التركة وقد قضى الحكم الاستئنافي رقم 246 سنة 48 ق الإسكندرية بهذه الطلبات، وإذ صدر هذا الحكم مجهلاً للمبلغ المودع بحساب المطعون ضدها فقد انتقل المأمور الفاحص إلى بنك الإسكندرية "باركليز سابقاً" وراجع حساب المطعون ضدها بدفتر البنك عن سنة 1946 وهي السنة السابقة على وفاة المورث حيث تبين أن جملة الهبات التي تمت لها في هذه السنة من المورث قد بلغت 34488.521 جنيهاً فأجرت مصلحة الضرائب بذلك الربط التكميلي الثاني – وقد فصلت الطاعنة تلك الخطوات بصحيفة استئنافها لتدلل بها على صحة إجراءات الربط – رداً على ما أورده الحكم الابتدائي من بطلان تلك الإجراءات – إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد عليها مما يعيبه بالقصور.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أن الربط الضريبي الذي تجريه مصلحة الضرائب إنما يتعدد بما قد يظهر من أموال تستحق للتركة مع استقلال كل ربط منها في إجراءاته فلا يعيب الربط التكميلي ما يشوب إجراءات الربط الأصلي من بطلان وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى ببطلان الربط التكميلي الثاني المؤرخ 5/ 11/ 1960 لبطلان إجراءات الربط الأصلي فإنه يكون قد خالف القانون، كما أن الحكم المطعون فيه قد أورد في أسبابه "أن مصلحة الضرائب طعنت في الحكم الابتدائي بالاستئنافين المضمومين وركنت في طعنها إلى أن الثابت من أوراق الدعوى والملف الفردي أن الربط التكميلي الثاني قد جاء بناء على الحكم الاستئنافي رقم 246 سنة 48 ق الإسكندرية الذي قدمه الوكيل الأستاذ…. المحامي إلى المأمورية وقد ثبت من هذا الحكم أن المبلغ المودع مجهل، على ذلك اتخذ المأمور الفاحص الإجراءات اللازمة بناء على مذكرته المرفقة المؤرخة 13/ 5/ 1958 وقد انتقل المأمور بعد ذلك إلى بنك الإسكندرية واطلع على صحيفة الحساب الختامي وقد اتضح منه أن قيمة الهبات تبلغ 34488.521 جنيهاً مودعة خلال السنة السابقة على وفاة المورث وعليه تم الربط التكميلي الثاني لهذا المبلغ وأخطرت الزوجة بنموذج 8 تركات في 5/ 11/ 1960 ومن ذلك يتضح أن المأمور الفاحص اتخذ كافة الإجراءات اللازمة المنصوص عليها في قانون التركات" وإذا سكت الحكم عن الرد على هذا السبب من أسباب الاستئناف بمقولة إن "الحكم الابتدائي قد تكفل بالرد على جميع ما أثارته مصلحة الضرائب في استئنافها حالة أن هذا الحكم الابتدائي لم يواجه هذا الدفاع ولم يشر إليه، فإنه بذلك يكون الحكم المطعون فيه قد شابه في هذا الخصوص قصور يبطله.
وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم فيما قضى به من بطلان الربط التكميلي الثاني المؤرخ 5/ 11/ 1960.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات