الطعن رقم 37 سنة 4 ق – جلسة 15 /01 /1934
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثالث (عن المدة بين 7 نوفمبر سنة 1932 وبين 26 أكتوبر سنة 1936) – صـ 254
جلسة 15 يناير سنة 1934
برياسة حضرة مصطفى محمد بك وبحضور حضرات زكي برزي بك ومحمد فهمي حسين بك وأحمد أمين بك وعبد الفتاح السيد بك.
القضية رقم 37 سنة 4 القضائية
( أ ) إعلان. ورقة تكليف بالحضور صادرة من المدعي المدني. ما يجب
ذكره فيها. دعوى قذف. عبارات القذف والسب الواردة بإعلان الاتهام. إضافة المدعي المدني
عبارات أخرى مأخوذة من الأوراق التي هي أساس الاتهام. العبارات المضافة لا تعتبر تهماً
جديدة واجباً ذكرها بورقة التكليف بالحضور.
(المادة 158 تحقيق)
(ب) محام. مسئوليته عما يصدر عنه في حق خصم موكله من الأقوال الخادشة للشرف . مسئولية
موكله معه. متى تكون؟
(المادة 19 من قانون المحاماة رقم 26 لسنة 1912)
1 – إن المادة 158 من قانون تحقيق الجنايات الأهلي لا تستلزم في إعلان متهم بالحضور
لدى محكمة الجنح، لمحاكمته على ما هو مسند إليه، سوى ذكر التهمة ومواد القانون المطلوب
تطبيقها. وليس في المواد الخاصة بتحريك الدعوى العمومية من المدعي المدني (49 إلى 56)
ما يشير إلى أن الشارع أراد أن يكون في الإعلان الصادر إلى المتهم بيانات خاصة متعلقة
بالجريمة، فيكفي إذن في هذه الحالة أن تكون ورقة التكليف بالحضور الصادرة من المدعي
المدني مشتملة كذلك على التهمة ومواد القانون، كما هي الحال في الإعلان الصادر من النيابة.
فإذا رفع شخص دعوى جنحة مباشرة على آخر متهماً إياه بتهمة القذف والسب في حقه بالعبارات
الواردة في إعلان دعوى مدنية كان أقامها ضدّه وفي المذكرة المقدّمة منه فيها، وعند
المرافعة لدى المحكمة أضاف المدعي بالحق المدني إلى عبارات القذف والسب الواردة بإعلان
الاتهام عبارات قذف أخرى مأخوذة من إعلان الدعوى المدنية والمذكرة المقدّمة فيها –
وهما أساس الاتهام – فمن الخطل في الرأي أن يعدّ ذكر هذه العبارات لأوّل مرة أمام محكمة
الموضوع تهمة جديدة لم تشملها ورقة التكليف بالحضور، إذ أن التهمة المسندة إلى الطاعن
هي القذف والسب بما اشتملت عليه عريضة إعلان الدعوى المدنية والمذكرة المقدّمة فيها
من مختلف الأقوال ما أشير إليه منها في إعلان دعوى الجنحة المباشرة وما استبقى ذكره
للمرافعة.
2 – إن محل تطبيق المادة 19 من قانون المحاماة رقم 26 لسنة 1912 هو أن يكون المحامي
– فيما صدر منه من الأقوال الخادشة للشرف والسمعة – قد تصرف مستقلاً، على أساس أن حالة
الدعوى أو مصلحة الدفاع عن موكله تستلزم أو تبرر الإدلاء بها، بحيث إنه إذا نبا تقديره
عن الصواب فصدر منه في حق الخصم ما يستوجب اللوم أو المؤاخذة، كان هو وحده المسئول
عما بدر منه من العبارات المسيئة. أما إذا ثبت أن الأوراق المتضمنة لمطاعن مستوجبة
للعقاب، ولو أنها محررة بواسطة المحامي، فإن موكله هو الذي أراد تحريرها على الصورة
التي حررت بها، فإن الموكل يكون مسئولاً أيضاً عما ورد بها، وليس له أن يتنصل منها
ويلقي تبعتها على محاميه وحده.
