الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1 سنة 23 قضائية “أحوال شخصية” – جلسة 09 /04 /1953 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 4 – صـ 872

جلسة 9 من إبريل سنة 1953

القضية رقم 1 سنة 23 قضائية "أحوال شخصية"

برياسة حضرة الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة وبحضور حضرات الأساتذة عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسي ومحمود عياد المستشارين.
استئناف. أحوال شخصية. حكم صادر في دعوى أحوال شخصية. عدم إعلانه قبل العمل بالقانون رقم 126 لسنة 1951. ميعاد استئنافه هو خمسة عشر يوماً من تاريخ العمل بهذا القانون. المادتان 1 و875 مرافعات والمادة 3/ 3 من القانون رقم 126 سنة 1951.
ميعاد استئناف الأحكام الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية قبل العمل بالقانون رقم 126 سنة 1951 لا يرجع فيه إلى القواعد السابقة على العمل بهذا القانون وفقاً لنص المادة الأولى من قانون المرافعات، إلا إذا كان ميعاد الاستئناف قد بدأ سريانه قبل العمل بالقانون الجديد وذلك بإعلان الحكم الصادر من محكمة أول درجة فإن لم يكن الميعاد قد بدأ – وذلك لعدم إعلان الحكم – سرت أحكام القانون الجديد ووجب تطبيق نص المادة 875 مرافعات التي تقضى بأن ميعاد الاستئناف هو خمسة عشر يوماً من تاريخ النطق بالحكم. ولكن لما كان هذا الميعاد مستحدثاً بالقانون رقم 126 سنة 1951 وجب إعمالاً لنص الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من القانون المذكور أن يسري هذا الميعاد من تاريخ العمل به أي من 15 سبتمبر سنة 1951 وعلى ذلك يكون ميعاد استئناف حكم صدر في مسألة من مسائل الأحوال الشخصية ولم يعلن قبل 15 سبتمبر هو خمسة عشر يوماً تبدأ من التاريخ المذكور. وإذن فمتى كان الثابت أن الحكم المستأنف الذي صدر في 9 إبريل سنة 1951 لم يعلن للطاعن الذي لم يستأنفه إلا في 24 نوفمبر سنة 1951 فيكون استئنافه بعد الميعاد ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضي بسقوط حقه في الاستئناف عملاً بالمادة 381 مرافعات لم يخطئ في تطبيق القانون.


المحكمة

من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن وقائع الدعوى تتحصل في أن المطعون عليها رفعت على الطاعن الدعوى رقم 1310 سنة 1951 كلي الإسكندرية أمام محكمة الأحوال الشخصية طالبة الحكم لها بالطلبات المبينة بالصحيفة وهي، أولاً – الحكم بالتفرقة بينها وبين الطاعن بسبب خطئه وعلى مسئوليته، ثانياً – الحكم بإلزامه بأن يدفع لها نفقة شهرية مقدارها 20 ج من يوم صدور الحكم، ثالثاً – الحكم بإلزامه بأن يدفع إليها مبلغ 125 ج قيمة المصاريف التي أنفقتها في المدة من 27 أكتوبر سنة 1949 إلى 20 يوليه سنة 1951. وفي 9 من إبريل سنة 1951 حكمت محكمة الإسكندرية لمصلحة المطعون عليها، فاستأنف الطاعن الحكم بعريضة أعلنت لها في 24 نوفمبر سنة 1951 – فدفعت النيابة بعدم قبول الاستئناف لرفعه بعد الميعاد. وفي 16 ديسمبر سنة 1952 حكمت محكمة استئناف الإسكندرية بقبول هذا الدفع وبسقوط الحق في الاستئناف مع إلزام المستأنف بالمصاريف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بالنقض.
وحيث إن سبب الطعن يتحصل في أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك لأن الحكم المستأنف صدر في 9 إبريل سنة 1951 أي في ظل المرسوم بقانون رقم 94 سنة 1937 فلا يبدأ ميعاد الاستئناف في السريان إلا من تاريخ إعلانه وهو لم يعلن بعد ولا يجوز تطبيق المادة 875 من القانون رقم 126 سنة 1951 التي تنص على أن ميعاد الاستئناف خمسة عشر يوماً تجري من تاريخ النطق بالحكم ذلك لأن القانون رقم 126 سنة 1951 صدر ونشر وعمل به بعد صدور الحكم المستأنف فلا تنسحب أحكامه على ميعاد استئناف حكم صدر في ظل القانون القديم، وقد أخطأ الحكم المطعون فيه في القول بعكس ذلك تأسيساً على تفسير غير سليم للفقرة الثالثة من المادة الثالثة من القانون رقم 126 سنة 1951 التي تنص على أن المواعيد التي استحدثها القانون المذكور تسري من تاريخ العمل به وأنه على ذلك يكون ميعاد استئناف الحكم الصادر قبل العمل به أي قبل 15 سبتمبر سنة 1951 – والذي لم يعلن حتى هذا التاريخ – هو خمسة عشر يوماً تبدأ من 15 سبتمبر سنة 1951 – ذلك لأن المواعيد وبدئها هي من الأمور التي لا يمكن أن تؤخذ بطريق الاستنتاج بل لا يؤخذ فيها إلا بنص صريح وعند الغموض يؤخذ بالأصلح كما أن القول بأن ميعاد استئناف الأحكام الصادرة قبل العمل بالقانون رقم 126 سنة 1951 يبدأ من تاريخ العمل به هو قول يؤدي إلى استحداث حالة لم ينص القانون عليها.
وحيث إن هذا السبب مردود بأن ميعاد استئناف الأحكام الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية قبل العمل بالقانون رقم 126 سنة 1951 لا يرجع فيه إلى القواعد السابقة على العمل بهذا القانون وفقاً لنص المادة الأولى من قانون المرافعات، إلا إذا كان ميعاد الاستئناف قد بدأ قبل العمل بالقانون الجديد وذلك بإعلان الحكم الصادر من محكمة أول درجة. فإن لم يكن الميعاد قد بدأ وذلك لعدم إعلان الحكم – سرت أحكام القانون الجديد ووجب تطبيق نص المادة 875 مرافعات التي تقضى بأن ميعاد الاستئناف هو خمسة عشر يوماً من تاريخ النطق بالحكم – ولكن لما كان هذا الميعاد مستحدثاً بالقانون رقم 126 سنة 1951 وجب إعمالاً لنص الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من القانون المذكور أن يسري هذا الميعاد من تاريخ العمل به أي من 15 سبتمبر سنة 1951 وعلى ذلك يكون ميعاد استئناف حكم صدر في مسألة من مسائل الأحوال الشخصية ولم يعلن قبل 15 سبتمبر سنة 1951 هو خمسة عشر يوماً تبدأ من التاريخ المذكور.
وحيث إنه ثابت أن الحكم المستأنف الذي صدر في 9 إبريل سنة 1951 لم يعلن للطاعن الذي لم يستأنفه إلا في 24 نوفمبر سنة 1951 فيكون استئنافه بعد الميعاد ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضي بسقوط حقه في الاستئناف عملاً بالمادة 381 مرافعات لم يخطئ في تطبيق القانون.
وحيث إنه لذلك يكون الطعن في غير محله ويتعين رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات