الطعن رقم 449 سنة 21 قضائية – جلسة 09 /04 /1953
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 4 – صـ 869
جلسة 9 من إبريل سنة 1953
القضية رقم 449 سنة 21 قضائية
برياسة حضرة الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة، وبحضور حضرات الأساتذة
عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسي ومحمود عياد المستشارين.
حكم. تسبيبه. إقامة الحكم على أساس يكفي لحمله. عدم الطعن على هذا الأساس. توجيه الطعن
إلى ما ورد في الحكم تزيداً. غير منتج.
متى كان الحكم لم يقم قضاءه على الخطاب المرسل من المطعون عليهما إلى الطاعن فحسب،
وهو موضوع نعي الطاعن، بل أقام قضاءه على أساس آخر هو أن الثابت من الاتفاق المحرر
بين طرفي الخصومة أن من حق المطعون عليهما تثمين الأقطان التي باعها إليهما الطاعن
في أي يوم دون أي اعتراض من البائع، وكان الطاعن لم ينع عيباً على الأساس الآخر من
الحكم، وكان هذا الأساس يكفي وحده لحمله، فإنه يكون غير منتج البحث في صحة أو بطلان
الإعلان الحاصل للطاعن بالخطاب الموصى عليه وهو ما قصر الطاعن نعيه عليه.
المحكمة
… من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل
في أن المطعون عليهما أقاما الدعوى رقم 773 سنة 1948 ببا على الطاعن طلبا فيها الحكم
بإلزامه بمبلغ 202 ج و70 م وهو الباقي من مبالغ سحبها الطاعن بعد استنزال ثمن القطن
الذي ورده إليهما ثم أقام الطاعن الدعوى رقم 103 سنة 1949 ببا على المطعون عليهما وطلب
فيها الحكم بإلزامها متضامنين بمبلغ 936 ج و820 م وهو باقي له من ثمن القطن الذي ورده
لهما في موسم 1946 – 1947 فقررت المحكمة ضم الدعويين إحداهما إلى الأخرى لتقضي فيهما
بحكم واحد وفي 13 من يناير سنة 1949 حكمت تمهيدياً بندب مكتب الخبراء الحكوميين لتصفية
الحساب بين طرفي الخصومة وبعد أن قدم تقريره وأثبت فيه أن صافي ما للمطعون عليهما قبل
الطاعن مبلغ 160 ج و396 م قضت المحكمة في 24 من نوفمبر سنة 1949 في الدعوى رقم 773
سنة 1948 ببا بإلزام الطاعن بالمبلغ المذكور وفي الدعوى الأخرى المرفوعة من الطاعن
برفضها فاستأنف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 47 سنة 1950 بني سويف الابتدائية
وفي 25 من فبراير سنة 1951 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفي موضوعه برفضه وبتأييد
الحكم المستأنف فقرر الطاعن الطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن الطعن بني على سبب واحد، يتحصل في أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه
بعد أن قرر أنه ليس هناك خلاف بين طرفي الخصومة على المبالغ التي تسلمها الطاعن ومقدار
الأقطان التي وردها إلى المطعون عليهما وأن الخلاف بينهما انحصر في تحديد اليوم الذي
كان يجب قطع السعر فيه. استند في قضائه بتعيين هذا اليوم إلى الخطاب الذي زعم المطعون
عليهما أنهما أرسلاه إلى الطاعن وأنه يتضمن إخباره بأن حسابه قد أصبح مكشوفاً ويجب
عليه تغطيته خلال ثلاثة أيام وأن الطاعن قد رفض تسلم هذا الخطاب ووجه الخطأ في ذلك
هو أن المستندات لا يحتج بها إلا على الأشخاص الصادر منهم أو الذين يقرون بها ويعترفون
بما ورد فيها وأن الطاعن لم يصل إليه خطاب من المطعون عليهما. كما أنه لم يوقع على
الخطاب برفضه أو بأنه يعرف مضمونه.
ومن حيث إن النعي على الحكم في هذا السبب غير منتج ذلك أنه لم يقم قضاءه على الخطاب
المرسل من المطعون عليهما إلى الطاعن فحسب وهو موضوع نعي الطاعن بل أقام قضاءه على
أساس آخر هو أن الثابت من الاتفاق المحرر بين طرفي الخصومة في 10 من أكتوبر سنة 1947
أن من حق المطعون عليهما تثمين الأقطان في أي يوم دون أي اعتراض من البائع ولما كان
الطاعن لم ينع عيباً على الأساس الأخير من الحكم وكان هذا الأساس يكفي وحده لحمله فإنه
يكون غير منتج البحث في صحة أو عدم صحة الإعلان الحاصل للطاعن بالخطاب الموصى عليه
وهو ما قصر الطاعن نعيه عليه.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.
