الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1999 سنة 3 ق – جلسة 27 /12 /1933 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثالث (عن المدة بين 7 نوفمبر سنة 1932 وبين 26 أكتوبر سنة 1936) – صـ 229

جلسة 27 ديسمبر سنة 1933

برياسة حضرة مصطفى محمد بك وبحضور حضرات زكي برزي بك ومحمد فهمي حسين بك وأحمد أمين بك وعبد الفتاح السيد بك.


القضية رقم 1999 سنة 3 القضائية

( أ ) تحقيق. حضور المتهم أدواره أمام المحكمة. وجوبه فيما عدا الأحوال الجائز إبعاده فيها قانوناً. مخالفة القانون في ذلك. التمسك بهذه المخالفة مع عدم لحوق ضرر منها بالمتهم. لا بطلان.
(المواد 134 و135 و136 تحقيق جنايات و41 تشكيل محاكم الجنايات)
(ب) تحقيق. جريمة عرضية ارتكبت أثناء نظر القضية الأصلية لدى المحكمة. جواز تحقيقها بواسطة البوليس القضائي أو النيابة.
(جـ) مرافعة. فتح بابها من حق المحكمة.
(د) محام. استناد الحكم إلى معلوماته عن سر أفضى إليه به موكله وكان الغرض منه ارتكاب ما يحرّمه القانون. لا خطأ.
(المادة 205 مرافعات)
(هـ) حكم. سهوه عن ذكر المادة المطلوب تطبيقها. بيانه الواقعة المستوجبة للعقوبة. العقوبة المقضى بها تدخل في نطاق المادة المنطبقة. لا بطلان.
(و) تزوير. الشهادة على ورقة مزوّرة مع العلم بتزويرها. الشاهد شريك في التزوير.
(المادة 40 فقرة ثالثة عقوبات)
1 – إن المواد 134 و135 من قانون تحقيق الجنايات و41 من قانون تشكيل محاكم الجنايات تقضي بوجوب حضور المتهم في جميع أدوار التحقيق أمام المحكمة وبعدم جواز إبعاده عنها إلا في الأحوال التي ينص عليها القانون، وذلك ليتمكن المتهم من مراقبة سير التحقيق وأقوال المتهمين الآخرين والشهود وليوجه إلى هؤلاء الأسئلة ويحضر دفاعه على موجب ذلك كله. فإذا أبعدت المحكمة متهماً، وسألت المدّعي بالحق المدني في غيبته، ولم يكن إبعاده لحصول تشويش جسيم منه، طبقاً للمادة 41 (تشكيل)، أو خشية تأثيره على غيره من المتهمين أو على المدّعي بالحق المدني، طبقاً للمادة 136 (تحقيق)، فإنها تكون قد خالفت القانون في ذلك. ولكن ما دام لم يترتب على تلك المخالفة مساس بمصلحة المتهم، وكانت الواقعة التي سئل عنها المدّعي بالحق المدني في غيبة المتهم لا علاقة لها بالتهمة الموجهة إلى هذا الأخير، فلا مصلحة له في التمسك بهذه المخالفة.
2 – إذا قدّم متهم في قضية منظورة أمام المحكمة بلاغاً إلى البوليس يتهم فيه بعض شهود الإثبات في القضية بالسعي في تلفيق شهادات ضده، وحقق البوليس هذا البلاغ، ثم أصدرت المحكمة قراراً باستبعاد تحقيقات البوليس، بعلة أنه ليس لأية سلطة أن تباشر أي إجراء في الدعوى بغير إذن خاص من المحكمة ما دامت القضية مطروحة أمامها، فإن المحكمة تكون مخطئة في ذلك. لأن التحقيقات التي استبعدتها خاصة بجريمة الاتفاق على تلفيق شهادة في القضية. وهذا الاتفاق ليس تحقيقه من إجراءات القضية التي لا يجوز لأحد التدخل فيها ما دامت منظورة أمام المحكمة، وإنما هو خاص بجريمة عرضية ارتكبت أثناء وجود القضية الأصلية لدى المحكمة، فللنيابة وللبوليس القضائي حق تحقيق مثل هذه الجريمة. وللنيابة ولكل ذي شأن أن يعتمد على هذا التحقيق ويتحدّى به لدى المحكمة. والمحكمة حرّة في تقديره والأخذ به أو إطراحه. ولكن إذا كان هذا الاستبعاد لم يضرّ المتهم في شيء ما، لأن المحكمة تولت بنفسها إعادة التحقيق، وظهر لها منه صحة الواقعة الواردة في المحضر الذي استبعدته، وبناء على ذلك نبذت شهادة هؤلاء الشهود، فلا مصلحة للمتهم في إثارة هذا المطعن.
3 – إن فتح باب المرافعة هو من حق المحكمة تأخذ به، إما من تلقاء نفسها لتتبين بعض أمور غامضة تحتاج إلى جلائها، وإما بطلب بعض الأخصام لتحقيق أمور متعلقة بالدعوى متى رأت أن في إجابة هذا الطلب ما يحقق العدالة بحسب ما تراه هي.
4 – إذا استطلع أحد المتهمين رأي محاميه في ارتكاب جريمة، وهي الاتفاق مع أحد الشهود على أن يشهد زوراً فهذا الأمر – ولو أنه سرّ علم به المحامي بسبب مهنته – إلا أن من حقه، بل من واجبه، أن يفشيه لمنع وقوع الجريمة وفقاً للمادة 205 مرافعات. فإذا أخذت المحكمة بمعلومات المحامي عن تلك الواقعة واستندت إليها في التدليل على أن المتهم موكله كان يسعى في تلفيق شهادة فلا يمكن إسناد الخطأ إليها في ذلك.
5 – إذا سها الحكم عن ذكر المادة التي طلبت المدّعية تطبيقها، فهذا السهو لا يترتب عليه بطلانه، ما دامت الواقعة المستوجبة للعقوبة مبينة بياناً كافياً والعقوبة المحكوم بها لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها.
6 – من شهد على ورقة مزوّرة وهو عالم بتزويرها فهو شريك بالمساعدة في الأعمال المتممة لجريمة التزوير، وهي إعطاء الورقة المزوّرة شكل الورقة الصحيحة وإظهارها كأنها صادرة من المجني عليه فيها. وهذا العمل نوع من الاشتراك الجنائي المبين في المادة 40 فقرة ثالثة من قانون العقوبات لما فيه من إعانة على إحكام التزوير.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات