الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 564 لسنة 40 ق – جلسة 11 /01 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 178

جلسة 11 من يناير سنة 1976

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أنور خلف وعضوية السادة المستشارين: ممدوح عطية، حسن السنباطي، والدكتور بشري رزق فتيان، رأفت عبد الرحيم.


الطعن رقم 564 لسنة 40 القضائية

عمل "ملحقات الأجر".
أجر العامل. الأصل في استحقاقه أنه لقاء العمل الذي يقوم به. ملحقات الأجر. عدم اتصاف بعضها بالثبات والاستمرار. صرف مبلغ معين للعامل بخلاف أجره الثابت عن كل سفينة يقوم بتموينها. القضاء باعتبار متوسط ما تقاضاه عن تموين السفن خلال فترة سابقة بمثابة أجر ثابت يستحق ولو لم يتحقق سببه. خطأ.
الأصل في استحقاق الأجر – وعلى ما جرى به نص المادة الثالثة من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 – أنه لقاء العمل الذي يقوم به العامل، وأما ملحقات الأجر فمنها ما لا يستحقه العامل إلا إذا تحققت أسبابها، فهي ملحقات غير دائمة وليس لها صفة الثبات والاستمرار. وإذ كان الواقع الذي لم ينازع فيه المطعون ضده – العامل – أن مبلغ الخمسمائة مليم كان يصرف له مقابل كل سفينة يقوم بتموينها، بحيث لا يستحقه العامل إلا إذا تحقق سببها وهو قيامه فعلاً بتموين السفن وبمقدار ما تولى تموينه، متى كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وانتهى إلى اعتبار متوسط ما تقاضاه المطعون ضده مقابل تموين السفن خلال فترة معينة بمثابة أجر ثابت بتعين الاستمرار في صرفه إليه، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 386 سنة 1965 عمال جزئي بور سعيد – التي قيدت برقم 265 سنة 1969 كلي بور سعيد بعد إحالتها إلى المحكمة الابتدائية – على الشركة الطاعنة طالباً الحكم بإلزامها بأن تدفع له مبلغ 55 جنيهاً فرق مرتبه عن شهري يونيه و يوليه سنة 1965 وما يستجد بواقع 27 جنيهاً و500 مليم شهرياً اعتباراً من أول أغسطس سنة 1965 حتى تاريخ الحكم في الدعوى، وقال بياناً لدعواه أنه كان يعمل بشركة "……" ببور سعيد مندوباً لتسليم تموين السفن بمرتب عشرة جنيهات شهرياً فضلاً عن مبلغ خمسمائة مليم يتقاضاه عن كل سفينة يقوم بتموينها بمتوسط شهري قدره 27 جنيهاً و500 مليماً، وظل قائماً بهذا العمل بعد أن أدمجت تلك الشركة بتاريخ 1/ 5/ 1964 في الشركة الطاعنة، كما استمر يتقاضى ذات المرتب بشقيه إلى أن فوجئ في 1/ 6/ 1965 بامتناع الشركة الطاعنة عن صرف ما كان يتقاضاه عن كل سفينة، فأقام دعواه بطلباته السالف بيانها. وبتاريخ 9/ 1/ 1966 حكمت المحكمة بندب مكتب خبراء وزارة العدل لبيان ما كان يحصل عليه المطعون ضده من أجر وتطوراته ومفرداته ومتوسط أجره الشهري خلال سنة سابقة على 1/ 6/ 1965، وبعد أن قدم الخبير تقريره الذي انتهى فيه إلى أن متوسط أجر المطعون ضده شاملاً ما كان يتقاضاه عن كل سفينة خلال تلك المدة هو مبلغ 21 جنيهاً و333 مليماً شهرياً، حكمت المحكمة في 15/ 1/ 1970 بإلزام الشركة الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضده مبلغ 22 جنيهاً و666 مليماً فرق أجر عن شهري يونيه ويوليه سنة 1965 ومبلغ 11 جنيهاً و333 مليماً شهرياً من أول أغسطس سنة 1965 حتى تاريخ الحكم باعتبار أن أجره الشهري هو 21 جنيهاً و333 مليماً. استأنفت الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة (مأمورية بور سعيد) وقيد الاستئناف برقم 4 سنة 11 ق، وبتاريخ 26/ 5/ 1970 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 7/ 12/ 1975 وفيها التزمت النيابة رأيها السابق.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه ساير حكم محكمة أول درجة فيما قرره من أن أجر المطعون ضده يتكون من شقين أحدهما ثابت وهو مبلغ عشرة جنيهات شهرياً والآخر متغير هو متوسط ما كان يتقاضاه مقابل تموين كل سفينة خلال ستة سابقة على 1/ 6/ 1965 في حين أن هذا الشق الثاني وهو مبلغ خمسمائة مليم عن كل سفينة – بفرض أن المطعون ضده يستحقه – إنما يدور وجوداً وعدماً مع قيامه بالعمل الذي يتقاضاه مقابلاً له، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بضم متوسط هذا المبلغ المتغير إلى مرتبه الثابت سواء قام أم لم يقم بتموين سفن الشركة، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أن الأصل في استحقاق الأجر – وعلى ما جرى به نص المادة الثالثة من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 – أنه لقاء العمل الذي يقوم به العامل، وأما ملحقات الأجر فمنها ما لا يستحقه العامل إلا إذا تحققت أسبابها، فهي ملحقات غير دائمة وليس لها صفة الثبات والاستمرار. ولما كان الواقع الذي لم ينازع فيه المطعون ضده هو أن مبلغ الخمسمائة مليم كان يصرف له مقابل كل سفينة يقوم بتموينها فإنه لا يستحقه إلا إذا تحقق سببها وهو قيامه فعلاً بتموين السفن وبمقدار ما تولى تموينه. لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وانتهى إلى اعتبار متوسط ما تقاضاه المطعون ضده مقابل تموين السفن خلال فترة معينة بمثابة أجر ثابت بتعين الاستمرار في صرفه إليه، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه بغير حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات