الطعن رقم 390 لسنة 40 ق – جلسة 10 /01 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 174
جلسة 10 من يناير سنة 1976
برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة محمد صادق الرشيدي وعضوية السادة المستشارين أديب قصبجي؛ محمد فاضل المرجوشي؛ محمد صلاح عبد الحميد، وشرف الدين خيري.
الطعن رقم 390 لسنة 40 القضائية
عمل "إعانة غلاء المعيشة". شركات "شركات القطاع العام".
العاملون بالشركات التابعة للمؤسسات العامة. عدم أحقيتهم لإعانة غلاء جديدة اعتباراً
من 29/ 12/ 1962 تاريخ العمل بنظام العاملين الصادر بالقرار الجمهوري 3546 لسنة 1962.
علة ذلك.
إذ كانت المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 بإصدار لائحة نظام
العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة قد نصت على أن تسري أحكام النظام المرافق
على جميع العاملين في الشركات التي تتبع المؤسسات العامة، كما نصت الفقرة الثانية من
المادة الثانية منه على أن لا تسري القواعد والنظم الخاصة بإعانة غلاء المعيشة على
المعاملين بأحكام هذا النظام، ونصت المادة الثالثة على أن ينشر هذا القرار في الجريدة
الرسمية ويعمل به من تاريخ نشره، وقد تم هذا النشر في 29 من ديسمبر سنة 1962، وكان
نص الفقرة الثانية من المادة الثانية سالفة الذكر صريحاً فيما قضى به من عدم سريان
القواعد والنظم الخاصة بإعانة غلاء المعيشة على المعاملين بأحكام هذا النظام وهم العاملون
الذين أوجبت المادتين الأولى والثالثة من ذلك القرار وسريان أحكام اللائحة عليهم من
تاريخ نشرها، وكان مقتضى نص المادتين 63 و64 من تلك اللائحة هو تجميد مرتبات العاملين
المعينين بالشركات قبل صدورها وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بهذه اللائحة في 29/ 12/
1962 وحتى يتم تعادل وظائف الشركات، فإنه لم يعد هناك سند لتقرير أحقية هؤلاء العاملين
بتلك الشركات لإعانة غلاء جديدة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1406 لسنة 1968 مركز الجيزة على الشركة المطعون ضدها طالباً
الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ 362.232 جنيهاً وما يستجد بواقع 6.966 جنيهاً شهرياً
اعتباراً من أول شهر يونيو سنة 1968، وقال بياناً لها أنه التحق بخدمة هذه الشركة في
11/ 6/ 1961 بأجر شهري قدره 9.289 جنيهاً، وفي 28/ 1/ 1964 رزق بمولوده الأول وأصبح
يستحق إعانة غلاء معيشة قدرها 6.966 جنيهات شهرياً طبقاً للجدول الملحق بالأمر العسكري
رقم 99 لسنة 1950، بيد أن الشركة لم تصرف له هذه الإعانة متعللة بلائحة نظام العاملين
بالشركات التابعة للمؤسسات العامة والصادرة بالقرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962، في
حين أن مؤدى نص المادة 64 من هذه اللائحة أن يظل العاملون بالشركات خاضعين للأحكام
السارية قبل إصدارها حتى تعتمد قرارات تقييم وتعادل الوظائف من مجلس الوزراء ويتم تسكينهم
طبقاً لها، ولما كان مجلس الوزراء قد صدق على القرارات الخاصة بالشركة المطعون ضدها
في 31/ 12/ 1964 على أن يعمل بها ابتداء من 1/ 7/ 1964 مما يستحق معه الطاعن مبلغ 362.232
جنيهاً قيمة إعانة الغلاء من 28/ 1/ 1964 تاريخ تغيير حالته الاجتماعية حتى 31/ 5/
1968 فضلاً عما يستجد من هذه الإعانة بواقع 6.966 جنيهات شهرياً اعتباراً من 1/ 6/
1968، فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. وبتاريخ 17/ 12/ 1968 أحيلت الدعوى إلى
محكمة الجيزة الابتدائية لاختصاصها بنظرها وقيدت برقم 1681 لسنة 1968 عمال كلي الجيزة،
وفي 31/ 5/ 1969 قضت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف
القاهرة بالاستئناف رقم 1715 سنة 64 ق، وفي 12/ 3/ 1970 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن
وبعرض الطعن على غرفة المشورة حددت لنظره جلسة 29/ 11/ 1975 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين حاصلهما أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في
تطبيقه وشابه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول الطاعن إن الحكم قضى برفض الدعوى
استناداً إلى أن المستفاد من نص المادة 2/ 2 من القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962
بإصدار لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة ومن القرار الجمهوري
رقم 3634 لسنة 1966 أن إعانة غلاء المعيشة بالنسبة للعاملين بالشركات قد ثبتت اعتباراً
من 29/ 12/ 1962 وأصبح العمال بتلك الشركات ومن بينها الشركة المدعى عليها (المطعون
ضدها) لا يحق لهم مطالبة الشركات التي يعملون بها بإعانة غلاء المعيشة أزيد مما كانوا
يتقاضونه في 29/ 12/ 1962 تبعاً لتغيير حالتهم الاجتماعية، وهذا من الحكم مخالفة للقانون
وخطأ في تطبيقه وتأويله، إذ أن نص المادة 2/ 2 من القرار الجمهوري بإصدار تلك اللائحة
صريح في استثناء العاملين الذين لم يعاملوا بأحكامها من عدم سريان قواعد ونظم إعانة
غلاء المعيشة، فأحكام هذه اللائحة لا تسري على العاملين إلا بعد انقضاء المراحل التي
نصت عليها المادتان 63، 64 منها وتسكينهم على الفئات التي قيمت وظائفهم عليها وعندئذ
يعتبرون معاملين بأحكام اللائحة، أما قبل ذلك فلا تسري عليهم أحكامها وبالتالي يستحقون
إعانة غلاء معيشة طبقاً للأمر العسكري رقم 99 لسنة 1950 وحتى يتم تسوية حالتهم وفقاً
لأحكام اللائحة، ولما كان الطاعن قد تمت تسوية حالته في 1/ 7/ 1964 فإنه في المدة من
29/ 12/ 1962 تاريخ العمل باللائحة حتى هذا التاريخ الأخير يحق له تقاضي أجره مضافاً
إليه إعانة غلاء المعيشة التي يستحقها بسبب تغيير حالته الاجتماعية ولا يحاج بالقرار
الجمهوري رقم 3634 لسنة 1966 الصادر بشأن التجاوز عن استرداد فروق إعانة الغلاء التي
صرفت للعاملين بالشركات لعدم انطباقه عليه لأن حكمه ينصرف فقط إلى فروق الإعانة التي
صرفت بالمخالفة لحكم المادة 2/ 2 المشار إليها، وإذ لم يرد الحكم على دفاعه هذا فإنه
يكون فضلاً عن مخالفته للقانون مشوباً بالقصور.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كانت المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم
3546 لسنة 1962 بإصدار لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة قد نصت
على أن تسري أحكام النظام المرافق على جميع العاملين بالشركات التي تتبع المؤسسات العامة،
كما نصت الفقرة الثانية من المادة الثانية منه على أن لا تسري القواعد الخاصة بإعانة
غلاء المعيشة على المعاملين بأحكام هذا النظام، ونصت المادة الثالثة على أن ينشر هذا
القرار في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ نشره، وقد تم هذا النشر في 29 من ديسمبر
سنة 1962، وكان نص الفقرة الثانية من المادة الثانية سالفة الذكر صريحاً فيما قضى به
من عدم سريان القواعد والنظم الخاصة بإعانة غلاء المعيشة على المعاملين بأحكام هذا
النظام وهم العاملون الذين أوجبت المادتان الأولى والثالثة من ذلك القرار سريان أحكام
اللائحة عليهم من تاريخ نشرها، وكان مقتضى نص المادتين 63، 64 من تلك اللائحة هو تجميد
مرتبات العاملين المعينين بالشركات قبل صدورها وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بهذه اللائحة
في 29/ 12/ 1962 وحتى يتم تعادل وظائف الشركات، فإنه لم يعد هناك سند لتقرير أحقية
هؤلاء العاملين بتلك الشركات لإعانة غلاء جديدة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه
قد رتب قضاءه على هذا الأساس وبما يتضمن الرد على دفاع الطاعن، فإن النعي عليه بسببي
الطعن يكون في غير محله.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
