الطعن رقم 2060 سنة 3 ق – جلسة 20 /11 /1933
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثالث (عن المدة بين 7 نوفمبر سنة 1932 وبين 26 أكتوبر سنة 1936) – صـ 208
جلسة 20 نوفمبر سنة 1933
برياسة سعادة عبد العزيز فهمي باشا وحضور حضرات مصطفى محمد بك وزكي برزي بك وأحمد أمين بك وعبد الفتاح السيد بك.
القضية رقم 2060 سنة 3 القضائية
( أ ) تسوّر. بيانه في الحكم.
(المادتان 270/ 4 و271 عقوبات)
(ب) تعويض لمجني عليه في جريمة الشروع في سرقة. لا حاجة لأسباب خاصة.
(المادة 173 تحقيق)
1 – إذا طبقت المحكمة المادة 270 عقوبات بعد أن أشارت في حكمها إلى ما أثبتته المعاينة
صراحة من أن منزل المتهم مجاور لمنزل المجني عليه ويمكن الاتصال بينهما بسهولة، فلا
يصح الطعن على حكمها بأنه أغفل إثبات ركن التسوّر الذي هو ركن من أركان الجريمة المنصوص
عنها في هذه المادة والذي يجب إثبات توافره لإمكان تطبيقها. إذ أن استناد المحكمة إلى
تلك المعاينة يفيد أنها اعتقدت أن اللصوص أتوا من سطح منزل المتهم إلى سطح منزل المجني
عليه ثم نزلوا فيه. وهذا العمل بذاته هو من التسوّر المنصوص عليه في الفقرة الرابعة
من المادة 270 عقوبات. وغاية ما يلاحظ على الحكم أنه ترك توفر هذا الركن يفهم من خلال
عباراته دون أن ينص عليه في عبارة صريحة مستقلة كما هو الأصوب.
على أنه إذا فرض عدم حصول تسوّر، وامتنع بذلك انطباق المادة المذكورة فإن ما بقي من
الوقائع الثابتة بالحكم يفيد أن هناك شروعاً في سرقة بإكراه وأن هذا الإكراه ترك أثر
جروح بالمجني عليه. وهذه الواقعة وحدها تنطبق عليها المادة 271 عقوبات التي تعاقب في
فقرتها الأولى بالأشغال الشاقة المؤقتة، وتعاقب في فقرتها الثانية بالأشغال الشاقة
المؤبدة أو المؤقتة إذا كان الإكراه ترك أثر جرح بالمجني عليه. وما دامت العقوبة التي
قضى بها الحكم تدخل في نطاق العقوبة التي كان يجوز للمحكمة توقيعها لو أنها طبقت الفقرة
الأولى فقط من المادة 271 عقوبات مع المادة 46 فهي إذاً عقوبة مبررة والحكم سليم.
2 – يكفي أن تثبت المحكمة دخول المتهم مع آخرين لمنزل المجني عليه والشروع في سرقة
مواشيه منه بالإكراه ليكون ذلك وحده موجباً لتعويض المجني عليه مدنياً. وهي ليست بعد
هذا الإثبات بحاجة إلى النص صراحة على علة الحكم بالتعويض.
