المحكمة – جلسة 27 /06 /1953
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 4 – صـ 789
جلسة 27 من يونيه سنة 1953
الطلب رقم 39 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة الأستاذ سليمان ثابت المستشار وبحضور حضرات الأساتذة
محمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل وإسماعيل مجدي وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسي ومصطفى
حسن وحسن داود ومحمود إبراهيم إسماعيل ومحمود عياد وأنيس غالي ومصطفى كامل المستشارين.
نقض. طعن. كفالة. عدم وجوب إيداعها عن الطلبات المقدمة من رجال القضاء.
إنه وإن كانت المادة 23 من قانون نظام القضاء قد نصت على اتباع القواعد والإجراءات
المقررة للنقض في المواد المدنية في تقديم طلبات رجال القضاء بإلغاء المراسيم أو القرارات
المتعلقة بإدارة القضاء إلا أن المادة 430 من قانون المرافعات حين أوجبت على الطاعن
بطريق النقض أن يودع خزانة المحكمة كفالة قبل التقرير بطعنه قد جعلتها عشرة جنيهات
إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً من محكمة استئناف أو خمسة جنيهات إذا كان من محكمة
ابتدائية أو محكمة مواد جزئية الأمر الذي يجعل قياس المرسوم أو القرار على الحكم في
هذا الخصوص ممتنعاً ما دام مقدار الكفالة المنصوص عليها في قانون المرافعات يختلف باختلاف
درجة المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه وهو ما لا يتحقق في المرسوم أو القرار ومؤدى
ذلك أنه ليس في قانون المرافعات ما يستوجب إيداع كفالة ما عن طلبات رجال القضاء.
المحكمة
من حيث إن وزارة العدل دفعت بعدم قبول الطلب شكلاً لتقديمه بعد
الميعاد لأن القرار المطعون فيه صدر في 29 من أكتوبر سنة 1951 ولم يقرر الطالبان الطعن
فيه إلا في 4 ديسمبر سنة 1951 فلا يكون طلبهما مقبولاً شكلاً تطبيقاً للمادتين 23 من
قانون نظام القضاء و428 من قانون المرافعات التي تحدد ميعاد الطعن بطريق النقض بثلاثين
يوماً. كما دفعت النيابة العامة بعدم قبول الطلب شكلاً لأن الطالبين قدما طلبيهما بتقرير
واحد وأودعا عنهما كفالة واحدة. وأنه إذا كان لاختيارهما الإجراء على هذه الصورة مبرراً
فيما يتعلق بالتقرير الواحد لتماثل ظروفهما واتحاد وجهة نظرهما في الأساس الذي يقيم
عليه كل منهما طلبه إلا أن هذا لا يبرر إيداعهما كفالة واحدة لأن لكل منهما طلباً قائماً
بذاته ومصلحته فيه مستقلة عن مصلحة الآخر ولا تعود إلا عليه وحده والقضاء في أحد الطلبين
إجابة أو رفضاً لا يؤثر على القضاء في الثاني فعدم إيداع الكفالة من كل منهما يجعل
الطلب المقدم من الطالبين معاً غير مقبول شكلاً.
وحيث إنه وإن كان ميعاد الطعن بطريق النقض ثلاثين يوماً وفقاً للمادة 428 من قانون
المرافعات إلا أن هذا الميعاد لا يبدأ طبقاً للمادة 379 من ذلك القانون إلا من تاريخ
إعلان الحكم ما لم ينص القانون على غير ذلك – ولما كانت المادة 23 من قانون نظام القضاء
إذ نصت على أن تتبع في تقديم طلبات رجال القضاء بإلغاء المراسيم والقرارات المتعلقة
بإدارة القضاء القواعد والإجراءات المقررة للنقض في المواد المدنية فإنها لم تنص على
احتساب ميعاد تقديم تلك الطلبات من تاريخ آخر غير تاريخ الإعلان وكان مقتضى ذلك ألا
يبدأ ميعاد تقديم طلب الإلغاء إلا من تاريخ إعلان القرار إلى ذوي الشأن فيه أو من تاريخ
نشره بالجريدة الرسمية أو من تاريخ العلم به علم اليقين – ولما كان لا يبين من الأوراق
أن القرار المطعون فيه قد نشر بالجريدة الرسمية ولم تقدم وزارة العدل ما يدل على أنه
أعلن إلى الطالبين قبل ثلاثين يوماً سابقة على تقريرهما بطلب إلغائه أو على علمهما
به قبل ذلك الميعاد – لما كان ذلك كان الدفع المقدم من وزارة العدل بعدم قبول الطلب
شكلاًً لتقديمه بعد الميعاد يكون على غير أساس متعين الرفض.
وحيث إنه بالنسبة إلى الدفع الثاني المقدم من النيابة العامة فإنه لما كانت المادة
23 من قانون نظام القضاء إذ نصت على اتباع القواعد والإجراءات المقررة للنقض في المواد
المدنية في تقديم طلبات رجال القضاء بإلغاء المراسيم أو القرارات المتعلقة بإدارة القضاء
– ولما كانت المادة 430 من قانون المرافعات حين أوجبت على الطاعن بطريق النقض أن يودع
خزانة المحكمة كفالة قبل التقرير بطعنه قد جعلتها عشرة جنيهات إذا كان الحكم المطعون
فيه صادراً من محكمة استئناف أو خمسة جنيهات إذا كان محكمة ابتدائية أو محكمة مواد
جزئية وكان قياس المرسوم أو القرار على الحكم في هذا الخصوص ممتنعاً ما دام مقدار الكفالة
المنصوص عليها في قانون المرافعات يختلف باختلاف درجة المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون
فيه وهو ما لا يتحقق في المرسوم أو القرار ومؤدى ذلك أنه ليس في قانون المرافعات ما
يستوجب إيداع كفالة ما عن طلبات رجال القضاء مع أن هذا القانون صدر وعمل به في وقت
واحد مع قانون نظام القضاء الذي أحال عليه بهذا الخصوص ومن ثم يتعين رفض هذا الدفع.
وحيث إنه يبين مما سلف أن الدفعين المقدمين في الطلبين المقدمين من الطاعنين على غير
أساس ومن ثم يكون الطلبان مقبولين شكلاً.
