الطعن رقم 2059 سنة 3 ق – جلسة 20 /11 /1933
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثالث (عن المدة بين 7 نوفمبر سنة 1932 وبين 26 أكتوبر سنة 1936) – صـ 206
جلسة 20 نوفمبر سنة 1933
برياسة سعادة عبد العزيز فهمي باشا وحضور حضرات مصطفى محمد بك وزكي برزي بك وأحمد أمين بك وعبد الفتاح السيد بك.
القضية رقم 2059 سنة 3 القضائية
( أ ) بيان الواقعة. استنتاج الواقعة المعاقب عليها من الأدلة المقدّمة.
موضوعي. متى تتدخل محكمة النقض؟
(المادة 149 تحقيق الجنايات)
(ب) أدلة. تقديرها موضوعي.
(المادتان 229 و231 تحقيق الجنايات)
1 – استنتاج الواقعة المعاقب عليها من الأدلة المقدّمة أمر موضوعي تملكه محكمة الموضوع
ولا رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك، ما دامت الأدلة المقدمة تنتج عقلاً ما رأته المحكمة.
فإذا كان الثابت من الوقائع بشهادة الشهود الذين شهدوا، نقلاً عن رؤية المجني عليه،
أن المتهم استدرج المجني عليه من منزله إلى داره، ثم دعاه إلى العشاء معه، وأن المجني
عليه بعد نصف ساعة من تناول الطعام مع المتهم ظهرت عليه أعراض التسمم فبدأ يتقايأ،
وإذا ظهر من الصفة التشريحية للمجني عليه أن سبب الوفاة هو التسمم الحادّ بالزرنيخ،
وكان الثابت أيضاً أنه عثر على زرنيخ بجيوب جلباب المتهم بكمية أكبر نسبياً مما قد
يوجد بالملابس نتيجة التلوث العارض بأتربة زرنيخية، ثم استنتجت المحكمة من ذلك أن المتهم
هو الذي دس السم للمجني عليه، كان استنتاجها مقبولاً عقلاً ولا محل للاعتراض بأنه لم
يشهد أحد بأن المتهم دس المادة السامة للمجني عليه.
2 – إن تقدير الأدلة بالنسبة لكل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها، فلها الأخذ
بأقوال شاهد على متهم دون متهم آخر. وهي حرة في تكوين اعتقادها حسب تقديرها لأقوال
الشهود والمتهمين.
