الطعن رقم 2077 سنة 3 ق – جلسة 30 /10 /1933
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثالث (عن المدة بين 7 نوفمبر سنة 1932 وبين 26 أكتوبر سنة 1936) – صـ 200
جلسة 30 أكتوبر سنة 1933
برياسة سعادة عبد العزيز فهمي باشا وحضور حضرات مصطفى محمد بك وزكي برزي بك وأحمد أمين بك وعبد الفتاح السيد بك.
القضية رقم 2077 سنة 3 القضائية
( أ ) جلسة. علانيتها. طلب الخصوم جعلها سرية. لا إلزام.
(المادة 235 تحقيق جنايات)
(ب) دفاع. طلب ندب خبير. إجابته. لا إلزام.
(المادة 136 و186 تحقيق جنايات)
(جـ) شهود. إخطار المتهم بأسمائهم في الميعاد المحدّد قانوناً. ليس من النظام العام.
سماعهم مع عدم إصرار المتهم على المعارضة في ذلك. لا بطلان.
(المواد 19 – 21 تشكيل محاكم الجنايات)
(د) دعوى مدنية، علاقتها بالدعوى الجنائية. طعن المدّعي المدني على الحكم لخطئه في
وصف الدعوى الجنائية. ليس من حقه.
(المادة 229 تحقيق جنايات)
إن المحكمة ليست ملزمة بإجابة طلب الخصوم جعل الجلسة سرية إذا لم تر محلاً لذلك.
ولا يترتب على رفضها هذا الطلب حرمان المتهم من تقديم البيانات التي يراها، لأنه لا
مانع يمنعه من تقديمها في الجلسة العلنية شفهاً أو في مذكرة، فإذا هو لم يفعل فلا يلومنّ
إلا نفسه.
إن المحكمة ليست ملزمة قانوناً بندب خبير إذا كانت ترى في الأدلة المقدّمة لديها
ما يكفي للفصل في القضية بدون ندب خبير. فإذا أثبتت المحكمة في حكمها عدم الحاجة إلى
بحث قوى المتهم العقلية، اكتفاء بما ظهر لها من حالة المتهم وقت ارتكاب الجريمة وبعدها،
فليس مما يطعن على حكمها أن ترد على طلب الدفاع ندب خبير لتقدير قوى المتهم العقلية
بأنها لا ترى فائدة من ذلك.
إن حكم إخطار المتهم بأسماء الشهود قبل الجلسة بثلاثة أيام ليس من النظام العام.
فإذا كان الدفاع عن المدعي بالحق المدني استحضر معه شهوداً طلب سماعهم، فعارض محامي
المتهم لأنه لم يخطر بأسمائهم في الموعد الذي حدّده القانون، ولم تتخذ المحكمة قراراً
في ذلك ولكنها لم تسمع هؤلاء الشهود في الجلسة المذكورة، بل سمعتهم في جلسة أخرى، ولم
يعارض الدفاع عن المتهم في سماعهم في هذه الجلسة فلا بطلان في إجراءات المحكمة.
إن المدعي بالحق المدني لا يملك استعمال حقوق الدعوى العمومية، وإنما يدخل فيها
بصفته مضروراً من الجريمة التي وقعت طالباً تعويضاً مدنياً عن الضرر الذي لحقه. فدعواه
مدنية بحتة ولا علاقة لها بالدعوى الجنائية إلا في تبعيتها لها. فإذا ما قضي للمدعي
المدني في دعواه المدنية بالتعويض الذي قدّرته المحكمة فليس له بعد ذلك أن يطعن بطريق
النقض والإبرام بحجة أن المحكمة لم تصف الدعوى الجنائية بالوصف الذي يراه هو أو الذي
تراءى للنيابة، لأن طعنه مقصور على حقوقه المدنية فقط.
