الطعن رقم 341 لسنة 31 ق – جلسة 22 /05 /1961
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 12 – صـ 608
جلسة 22 من مايو سنة 1961
برياسة السيد مصطفى كامل المستشار، وبحضور السادة: السيد أحمد عفيفى، وتوفيق أحمد الخشن، وعبد الحليم البيطاش، ومحمود اسماعيل المستشارين.
الطعن رقم 341 لسنة 31 القضائية
إجراءات المحاكمة. دفاع.
حضور المحامى. متى تتقيد المحكمة بسماع دفاع محامى المتهم بجنحة؟ إذا كان المحامى حاضرا،
أو كان غيابه لعذر قهرى. مثال فى صحة رفض طلب التأجيل لحضور المحامى.
الأصل أن حضور محام عن المتهم بجنحة غير واجب قانونا، إلا أنه متى عهد المتهم إلى
محام بالدفاع عنه فإنه يتعين على المحكمة أن تسمعه متى كان حاضرا – فإن لم يحضر فإن
المحكمة لا تتقيد بسماعه ما لم يثبت لها أن غيابه كان لعذر قهرى. فإذا كان الثابت بمحضر
الجلسة أن محامى الطاعن طلب فى جلسة سابقة التأجيل للاستعداد فأجيب إلى طلبه وفى الجلسة
التالية طلب محام آخر التأجيل للحكم مع مذكرات لاشتغال المحامى الأصيل فى المرافعة
أمام محكمة أخرى، ولم يطلب حجز القضية لآخر الجلسة، كما جاء بأسباب الطعن، فإن المحكمة
إذ التفتت عن هذا الطلب، قد دلت على أنها قدرت – فى حدود حقها وعلى ضوء الظروف التى
مرت بها الدعوى – أن تخلف المحامى لم يكن لعذر قهرى يلزمها بأن تمنحه مهلة أخرى للحضور.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة سبعة من المتهمين والطاعن بأنهم المتهمون جميعا عدا السادس والسابع والثامن سرقوا الحلى والنقود المبينة الوصف والقيمة بالمحضر للمجنى عليها من مسكنها. والمتهمون الباقون أخفوا الأشياء المسروقة سالفة الذكر مع علمهم بسرقتها. وطلبت عقابهم بالمادتين 317/ 1 – 5 و 44/ 1 مكرر من قانون العقوبات. والمحكمة الجزئية قضت حضوريا للمتهمين الخامس والسادس والثامن غيابيا لباقى المتهمين عملا بالمادة 317/ 1 – 5 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين الخمسة الأول وبالمادتين 44/ 1 مكرر و 317/ 1 – 5 من نفس القانون بالنسبة إلى باقى المتهمين أولا: بحبس كل من المتهمين الخمسة الأول ستة أشهر مع الشغل والنفاذ. وثانيا: بحبس كل من باقى المتهمين أربعة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لكل منهم لوقف التنفيذ وأعفت المتهمين جميعا من المصروفات الجنائية. استأنف المحكوم عليهم هذا الحكم. والمحكمة الاستئنافية قضت حضوريا أولا: بعدم قبول استئناف المتهم الرابع شكلا لرفعه بعد الميعاد القانونى بلا مصاريف جنائية. وثانيا: بقبول استئناف باقى المتهمين شكلا وفى الموضوع برفضه وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة بالنسبة لكل من المتهمين الثلاثة الأول لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم الذى يصبح فيه هذا الحكم نهائيا بلا مصاريف جنائية وذلك عملا بالمادتين 55 و 56 من قانون العقوبات. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الطعن هو الإخلال بحق الدفاع والقصور، ذلك بأن
نائب وكيل الطاعن طلب حجز القضية لآخر الجلسة حتى يتمكن المحامى الأصيل من الحضور للمرافعة
فيها أو حجزها للحكم مع التصريح بتقديم مذكرات فيها لكن المحكمة لم تجب هذا الطلب وفصلت
فى الدعوى دون أن تسمع فيها دفاعا، هذا إلى أنها آخذت الطاعن باعتراف صدر منه فى البوليس
دفعا للمسئولية عن أخته دون أن تحقق دفاعه القائم على أن المضبوطات قد دست فى مكان
ضبطها بمعرفة ترزى يتردد على منزل أخته هو المتهم الخامس فى الدعوى.
وحيث إن الأصل أن حضور محام عن المتهم بجنحة غير واجب قانونا، إلا أنه متى عهد المتهم
إلى محام بالدفاع عنه فإنه يتعين على المحكمة أن تسمعه متى كان حاضرا، فإن لم يحضر
فإن المحكمة لا تتقيد بسماعه ما لم يثبت لها أن غيابه كان لعذر قهرى. لما كان ذلك،
وكانت التهمة التى دين بها الطاعن هى جنحة إخفاء أشياء مسروقة مع العلم بسرقتها، وكان
الثابت بمحضر الجلسة أن محامى الطاعن طلب فى جلسة سابقة التأجيل للاستعداد فأجيب إلى
طلبه، وفى الجلسة التالية طلب محام آخر التأجيل لمدة أسبوع للحكم مع مذكرات لاشتغال
المحامى الأصيل بالمرافعة أمام المحكمة الإدارية، ولم يطلب حجز القضية لآخر الجلسة
كما جاء بأسباب الطعن. لما كان ذلك، وكانت المحكمة إذ التفتت عن هذا الطلب قد دلت على
أنها قدرت – فى حدود حقها وعلى ضوء الظروف التى مرت بها الدعوى – أن تخلف المحامى لم
يكن لعذر قهرى يلزمها بأن تمنحه مهلة أخرى للحضور، وأفادت أنها لم تطمئن إلى السبب
الذى بنى عليه طلب التأجيل. ولما كان الطاعن لم يدع أن المحكمة منعته من إبداء دفاعه
فإن الطعن يكون على غير أساس. لما كان ما تقدم، وكان الطاعن لم يطلب من المحكمة اتخاذ
أى إجراء من إجراءات التحقيق فى الدعوى، فإنه لا يحق له أن يعيب عليها أنها لم تجر
تحقيقا لم يطلبه ولم تر هى حاجة إليه، ومن ثم فإنه يتعين رفض الطعن موضوعا.
