الطعن رقم 242 سنة 20 قضائية – جلسة 26 /03 /1953
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 4 – صـ 735
جلسة 26 من مارس سنة 1953
القضية رقم 242 سنة 20 قضائية
برياسة حضرة الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة، وبحضور حضرات الأساتذة
عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسي ومحمود عياد المستشارين.
حكم. تسبيبه. فوائد. قضاء الحكم بالدين مع رفض طلب الفوائد. عدم إيراده الأسباب التي
تبرر هذا الرفض. قصور يعيب الحكم.
متى كان المحكمة إذ قضت للطاعنة بالمبلغ الذي تستحقه قبل المطعون عليها قد رفضت طلب
الفوائد دون أن تورد الأسباب التي تبرر هذا الرفض، فإن حكمها يكون قاصراً في هذا الخصوص
بما يستوجب نقضه.
الوقائع
في يوم 24 من يوليه سنة 1950 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف
القاهرة الصادر في الاستئنافين رقمي 18 تجاري و254 سنة 63 ق وذلك بتقرير طلبت فيه الطاعنة
الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة
الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليها بالمصروفات ومقابل
أتعاب المحاماة.
وفي 3 من أغسطس سنة 1950 أعلنت المطعون عليها بتقرير الطعن. وفي 8 منه أودعت الطاعنة
أصل ورقة إعلان المطعون عليها بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة
بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتها وفي 26 منه أودعت المطعون عليها مذكرة بدفاعها
مشفوعة بمستنداتها طلبت فيها رفض الطعن وإلزام الطاعنة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وفي 16 من سبتمبر سنة 1950 أودعت الطاعنة مذكرة بالرد.
وفي 22 من يناير سنة 1952 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً
ونقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض الفوائد وإحالة القضية على محكمة الاستئناف
للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليها المصروفات.
وفي 12 من مارس سنة 1953 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محاميا الطرفين
والنيابة العامة على ما جاء بمذكراتهم. والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة
المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع تتحصل في أن الطاعنة رفعت الدعوى أمام محكمة القاهرة الابتدائية
بعريضة أعلنت في 23/ 3/ 1943 قالت فيها أنه رست عليها مناقصة إنشاء سقف مسلح بجمرك
الإسكندرية، وبعد أن وقعت في 12/ 12/ 1939 على عقد المقاولة عادت المطعون عليها وأصدرت
لها في 30/ 1/ 1940 أمراً بوقف الأعمال ثم سلمتها في 18/ 4/ 1940 رسوماً جديدة من شأنها
زيادة التكاليف فاحتفظت الطاعنة بحقوقها وقامت بالعمل وفقاً للمواصفات الجديدة وبعد
انتهاء العمل تبين أن الطاعنة بسبب تغيير الرسم مبلغ 283 م و1561 ج وذلك بعد خصم ما
دفعته لها المطعون عليها لذلك رفعت الدعوى تطالب بهذا المبلغ مع فوائده بواقع 6% من
سنة 1941 حتى تمام الوفاء وبعد أن عينت محكمة أول درجة خبيراً قضت للطاعنة بمبلغ 500
ج أما فيما يختص بالفوائد فلم تحكم بها. فاستأنفت الطاعنة كما استأنفت المطعون عليها
وطلبت الطاعنة تعديل الحكم المستأنف إلى مبلغ 282 م و1561 ج مع الفوائد بواقع 6% ابتداء
من يناير سنة 1941 فعينت محكمة الاستئناف خبيراً اعتمدت المحكمة تقريره الذي تتحصل
نتيجته في أن الطاعنة تستحق 34 ج وكسوراً نظير الزيادة في ثمن الحديد في الخرسانة الزائدة
على المشروع الأول ومبلغ 647 ج وكسور قيمة الحديد الزائد في المشروع الجديد و31 ج وكسوراً
فرقاً في الأخشاب بالكمرات الرئيسية والأعمدة ومبلغ 2490 ج وكسور قيمة أعمال الخرسانة
المسلحة بحسب العطاء الأول فيكون المجموع 499 م و3204 ج تستنزل من المبالغ السابق صرفها
للشركة ومقدارها 112 م و2617 ج فيكون الباقي للطاعنة في ذمة المطعون عليها مبلغ 387
م و587 ج وهو ما عدلت المحكمة الحكم إليه بتاريخ 18/ 12/ 1949 "ورفضت ما عدا ذلك من
طلبات الطرفين". فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن سبب الطعن يتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد شابه قصور مبطل له في خصوص
قضائه برفض طلب الفوائد وذلك لأنه خلا من بيان الأسباب التي – استند إليها فيما حكم.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن الطاعنة رفعت الدعوى طالبة الحكم لها بما طلبت الحكم
به مع الفوائد بواقع 6% من يناير سنة 1941 فقضت محكمة أول درجة برفض طلب الفوائد دون
بيان الأسباب التي – سوغت عندها رفض هذا الطلب فاستأنفت الطاعنة وطلبت تعديل الحكم
المستأنف مع الحكم لها بالفوائد ولكن محكمة الاستئناف أيدت الحكم فيما يختص برفض طلب
الفوائد دون أن تورد الأسباب التي تبرر ما قضت به لذلك كان حكمها قاصراً في هذا الخصوص
ويتعين نقضه.
