الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1974 سنة 28 ق – جلسة 16 /02 /1959 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 10 – صـ 189

جلسة 16 من فبراير سنة 1959

برياسة السيد مصطفى فاضل وكيل المحكمة, وبحضور السادة: مصطفى كامل, وفهيم يسى جندي, ومحمد عطيه اسماعيل, وعادل يونس المستشارين.


الطعن رقم 1974 سنة 28 القضائية

(أ, ب) محكمة الموضوع. مواد مخدرة. قصد التعاطي. ما لا يعيب التدليل عليه. كفاية الرد الضمني. مثال.
ضآلة كمية المخدر أو كبرها أمر موضوعي.
وجود مقص وميزان لا يلزم عنهما حتما ثبوت واقعة الاتجار في المخدر إغفال المحكمة التحدث عنهما يفيد ضمنا أنها لم تر فيهما ما يدعو إلى اعتبار الواقعة اتجارا فيه.
1 – ضآلة كمية المخدر أو كبرها هى من الأمور النسبية التي تقع في تقدير محكمة الموضوع.
2 – وجود المقص والميزان لا يقطعان في ذاتهما ولا يلزم عنهما حتما ثبوت واقعة الاتجار في المخدر, ما دامت المحكمة قد اقتنعت للأسباب التي بينتها – في حدود سلطتها في تقدير أدلة الدعوى – أن الإحراز كان بقصد التعاطي, وفي إغفال المحكمة التحدث عنهما ما يفيد ضمنا أن المحكمة لم تر فيهما ما يدعو إلى تغيير وجه الرأي في الدعوى.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: حاز وأحرز جواهر مخدرة "أفيونا وحشيشا" في غير الأحوال المصرح بها قانونا وطلبت من غرفة الاتهام بمحكمة أسيوط الابتدائية إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للمواد 1 و2 و33/ 1 أخيرة و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والبندين 1 و2 من الجدول أ المرفق فقررت بذلك. ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و2 و34 و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والجدول أ الملحق به بمعاقبة حليم أبادير فلتس بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه 500 جنيه وأمرت بمصادرة المضبوطات, فطعنت الطاعنة "النيابة العامة" في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن المرفوع من النيابة هو القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال, ذلك أن الحكم المطعون فيه بعد أن أثبت حيازة المتهم للأفيون والحشيش والمقص والميزان – وهما من مقومات الاتجار في المخدر – وأن وزن ما ضبط في حيازته بلغ 72 جراما, مع ما أثبته الحكم من كل ذلك, انتهى إلى القول بأن الإحراز كان بقصد التعاطي في حين أن ما أثبته لا يصلح أساسا للحقيقة القانونية التي أقامها الحكم عليها.
وحيث إن الحكم المطعون فيه, بعد أن بين واقعة الدعوى, وأورد على ثبوتها في حق الطاعن أدلة سائغة, عرض للقصد من الإحراز فقال "إن المحكمة ترى من ظروف الحادث وعدم جسامة الكمية المضبوطة أنها لاستعماله الشخصي" وما قاله الحكم من ذلك يكفي لتبرير ما انتهى إليه من أن المطعون ضده إنما كان يحرز المخدر لتعاطيه لما كان ذلك, وكانت ضآلة كمية المخدرات أو كبرها هى من الأمور النسبية التي تقع في تقدير المحكمة, وكان وجود المقص والميزان لا يقطعان في ذاتهما ولا يلزم عنهما حتما ثبوت واقعة الإتجار في المخدر ما دامت المحكمة قد اقتنعت للأسباب التي بينتها – في حدود سلطتها في تقدير أدلة الدعوى – أن الإحراز كان بقصد التعاطي – وفي إغفال المحكمة – التحدث عنهما ما يفيد ضمنا أن المحكمة لم تر فيهما ما يدعو إلى تغيير وجه الرأي في الدعوى, لما كان ذلك, فإن ما تثيره الطاعنة, على الصورة الواردة في الطعن, لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا في تقدير الدليل والقرائن التي كونت منهما المحكمة عقيدتها, وهو ما لا يصح إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات