الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطلب رقم 44 لسنة 45 ق “رجال القضاء” – جلسة 28 /10 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 107

جلسة 28 من أكتوبر سنة 1976

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة الدكتور محمد محمد حسنين وعضوية السادة المستشارين: أحمد صفاء الدين، عز الدين الحسيني، عثمان الزيني، محمدي الخولي.


الطلب رقم 44 لسنة 45 ق "رجال القضاء"

(1، 2) ترقية. تقرير التفتيش.
أساس ترقية الرؤساء بالمحاكم الأقدمية مع الأهلية وضع المجلس الأعلى للهيئات القضائية قاعدة عامة وهي وجوب الحصول على تقريرين متواليين بدرجة فوق المتوسط كشرط للترقية إتباع الوزارة هذه القاعدة. لا مخالفة للقانون.
تقدير كفاية القاضي في تقرير التفتيش بدرجة أقل من المتوسط قيامه على أسباب مبررة. تخطي القاضي في الترقية. لا مخالفة للقانون.
1 – تنص الفقرة الثانية من المادة 49 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أن تكون ترقية الرؤساء بالمحاكم الابتدائية من الفئتين "ب، أ" على أساس الأقدمية مع الأهلية، وإذ كان للجهات المختصة وهي بسبيل إجراء الحركات القضائية أن تضع قواعد تلتزمها عند تقدير درجة الرئيس بالمحكمة، على أن يكون التزام هذه القواعد مطلقاً بين من تشملهم الحركة من هؤلاء وغير مخالف للقانون، فإذا كان المجلس الأعلى للهيئات القضائية قد وضع قاعدة مقتضاها أنه لا يجوز أن يرشح للترقية إلى درجة رئيس محكمة فئة "أ" إلا من يكون حاصلاً على تقريرين متواليين استقرت حالته فيهما بدرجة فوق المتوسط فإن للوزارة أن تلتزم هذه القاعدة وأن تعمل بموجبها، وإذ هي فعلت ذلك في خصوص حالة الطالب والحالات الأخرى المماثلة فإنها لا تكون قد خالفت القانون أو أساءت استعمال السلطة.
2 – إذ يبين من الاطلاع على تقرير التفتيش على عمل الطالب عن شهري مارس وإبريل سنة 1974 والفترة المنضمة إليها، وما فصل فيه الطالب من قضايا مدنية وضريبية وجنائية وأنواع هذه القضايا وما خصه من عمل الدائرة التي كان يعمل بها، والأخطاء القانونية التي ما كان لمثله الوقوع فيها، أن تقدير كفايته بدرجة "أقل من المتوسط" يقوم على أسباب مبررة من أصول تؤدي إليها، فإن النعي على القرار المطعون فيه – فيما تضمنه من تخطي الطالب في الترقية – بمخالفة القانون أو إساءة استعمال السلطة يكون على غير أساس.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أن الأستاذ…… قدم هذا الطلب في 2/ 10/ 1975 للحكم بإلغاء القرار الجمهوري رقم 893 الصادر في 15/ 9/ 1975 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى درجة رئيس بالمحكمة من الفئة "أ" أو ما يعادلها، مع ما يترتب على ذلك من آثار وأسس طعنه على أن القرار المطعون فيه مخالف للقانون ومشوب بإساءة استعمال السلطة، ذلك أن وزارة العدل استندت في تخطيه في الترقية إلى قاعدة وضعها المجلس الأعلى للهيئات القضائية مقتضاها أنه لا يجوز أن يرشح للترقية إلى درجة رئيس بالمحكمة فئة "أ" إلا من كان حاصلاً على تقريرين متواليين استقرت حالته فيهما في درجة "فوق المتوسط" وهي قاعدة لا سند لها من القانون إذ يكفي ترقيته على أساس التقرير الأخير على عمله بمحكمة طنطا الابتدائية عن شهري نوفمبر وديسمبر سنة 1974 والذي قدر كفايته بدرجة "فوق المتوسط" ويكشف عن صلاحيته للترقية، دون اعتداد بالتقرير السابق عليه بذات المحكمة عن شهري مارس وإبريل سنة 1974 والذي انتهى إلي تقدير كفايته بدرجة "أقل من المتوسط"، فضلاً عن أن هذا التقرير لا يمكن التعويل عليه إذ يبين منه أنه أسند إلى الطالب قلة الإنتاج مع أن ذلك يرجع إلى ما اعتراه من أمراض إبان فترة التفتيش، كما أن التفتيش قد أجرى على عمل زميليه بالدائرة عن شهري إبريل ومايو سنة 1974 وقدرت كفاية كل منهما بدرجة فوق المتوسط ولم ينسب لهما قلة الإنتاج، هذا إلى أن المفتش القضائي الذي قام بالتفتيش على عمله لم يعن بالاطلاع على ما أصدره من أحكام في القضاء الضريبي خلال أشهر مارس وإبريل ومايو ويونيه سنة 1974 للتعرف على كيفية معالجته للقضايا وتحرير أسبابها. طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلب. وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها، وطلبت رفض الطلب.
وحيث إن الفقرة الثانية من المادة 49 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 إذ نصت على أن تكون ترقية الرؤساء بالمحاكم الابتدائية من الفئتين ب، أ على أساس الأقدمية مع الأهلية، وكان للجهات المختصة وهي بسبيل إجراء الحركات القضائية أن تضع قواعد تلتزمها عند تقدير درجة الرئيس المحكمة على أن يكون التزام هذه القواعد مطلقاً بين من تشملهم الحركة من هؤلاء وغير مخالف للقانون، فإذا كان المجلس الأعلى للهيئات القضائية قد وضع قاعدة مقتضاها أنه لا يجوز أن يرشح للترقية إلى درجة رئيس محكمة فئة "أ" إلا من يكون حاصلاً على تقريرين متواليين استقرت حالته فيهما بدرجة "فوق المتوسط" فإن الوزارة أن تلتزم هذه القاعدة وأن تعمل بموجبها، وإذ هي فعلت ذلك في خصوص حالة الطالب والحالات الأخرى المماثلة، فإنها لا تكون قد خالفت القانون أو أساءت استعمال السلطة، لما كان ذلك وكان يبين من الاطلاع على تقرير التفتيش على عمل الطالب بمحكمة طنطا الابتدائية عن شهري مارس وإبريل سنة 1974 – والفترة المتضمنة إليها (نوفمبر وديسمبر سنة 1973 ويناير ومايو ويونيه سنة 1974)، وما فصل فيه الطالب من قضايا مدنية وضريبية وجنائية وأنواع هذه القضايا وما خصه من عمل الدائرة التي كان يعمل بها، والأخطاء القانونية التي ما كان لمثله الوقوع فيها، أن تقدير كفايته بدرجة أقل من المتوسط يقوم على أسباب مبررة من أصول تؤدى إليها، فإن النعي على القرار المطعون فيه بمخالفة القانون أو إساءة استعمال السلطة يكون على غير أساس.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات