الطلب رقم 72 لسنة 43 ق “رجال القضاء” – جلسة 28 /10 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 102
جلسة 28 من أكتوبر سنة 1976
برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة الدكتور محمد محمد حسنين وعضوية السادة المستشارين: أحمد صفاء الدين، عز الدين الحسيني، عثمان الزيني، محمدي الخولي.
الطلب رقم 72 لسنة 43 ق "رجال القضاء"
إجراءات "الخصوم في الطلب".
وزير العدل هو صاحب الصفة في خصومة الطعن المتعلق بترقية رجال القضاء والنيابة العامة.
قبول الطلب بالنسبة لرئيس الجمهورية باعتباره صاحب القرار المطعون فيه.
ترقية. اختصاص "اختصاص محكمة النقض". قرار إداري.
اختصاص الدائرة المدنية بمحكمة النقض بالفصل في كافة شئون القضاء. الاستثناء. قرارات
التعيين والترقية والنقل والندب. عدم جواز الطعن فيها. ق 43 لسنة 1965.
ترقية.
اللجنة الخماسية. حلولها محل المجلس الأعلى للهيئات القضائية في دراسة التعيينات والترقيات
والنقل والتظلمات المتعلقة بها عدم دعوة المجلس الأعلى للقاضي لسماع أقواله عند تخطيه
في الترقية لا بطلان. ق 82 لسنة 1969.
1 – إنه وإن كان وزير العدل هو الرئيس الإداري المسئول عن أعمال الوزارة وإدارتها وصاحب
الصفة في خصومة الطعن المتعلق بترقية رجال القضاء والنيابة العامة إلا أن ذلك لا يمنع
– وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – من قبول الطلب بالنسبة لرئيس الجمهورية باعتباره
صاحب القرار المطعون فيه.
2 – مفاد نص الفقرة الأولى والرابعة من المادة 90، ونص المادة 86 والفقرة الثانية من
المادة 88 من القانون رقم 43 لسنة 1965 في شأن السلطة القضائية الواجب التطبيق على
واقعة الطلب – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة [(1)] إن المشرع حدد
اختصاص الدائرة المدنية والتجارية بمحكمة النقض بجميع شئون رجال القضاء والنيابة العامة
متى كان مبنى الطلب عيباً في الشكل أو مخالفة للقوانين واللوائح أو خطأ في تطبيقها
أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة واستثنى من هذا الاختصاص القرارات الخاصة بالتعيين
والترقية والنقل والندب، وجعل الطعن في القرارات الصادرة في الترقية من اختصاص المجلس
الأعلى للهيئات القضائية وأخرجها من ولاية دائرة المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض،
وجعل القرارات الصادرة بالتعيين والنقل والندب بمنأى عن أي طعن بأي طريق أمام أية جهة
قضائية، إذ كان ذلك فإن طلب الطالب إلغاء القرار الجمهوري فيما تضمنه من عدم ترقيته
إلى درجة رئيس بالمحكمة يكون غير جائز.
3 – النعي ببطلان القرار الجمهوري – الذي تضمن عدم ترقية الطالب – لعدم دعوته أمام
المجلس الأعلى للهيئات القضائية لسماع أقواله مردود بأن المادة السادسة من قرار رئيس
الجمهورية بالقانون رقم 82 لسنة 1969 بشأن المجلس الأعلى للهيئات القضائية قد نصت في
فقرتها الثانية على أن "يشكل المجلس لجنة من خمسة أعضاء لكل هيئة من الهيئات القضائية
تختص بدراسة التعيينات والترقيات والنقل والتظلمات المتعلقة بها مما يدخل في اختصاص
المجلس وذلك قبل عرضها عليه" ومؤدى هذا النص حلول اللجنة المشار إليها محل المجلس الأعلى
للهيئات القضائية في دراسة التعيينات والترقيات والنقل والتظلمات المتعلقة بها وسماع
أقوال المتظلم، ولما كان الطالب قد أقر بأن اللجنة المذكورة قد نظرت تظلمه وأنه أبدى
دفاعه أمامها، فإن البطلان المدعي به يكون على غير أساس.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 11/ 9/ 1973 تقدم الأستاذ….
بهذا الطلب ضد رئيس الجمهورية ووزير العدل للحكم بإلغاء القرار الجمهوري رقم 4 لسنة
1972 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى درجة رئيس بالمحكمة، وبإلغاء القرارين الجمهوريين
رقمي 1095؛ 1239 لسنة 1973 فيما تضمناه من عدم الرجوع بأقدميته إلى ما كانت عليه قبل
صدور القرار السابق، وقال بياناً لطلبه أنه بتاريخ 8/ 11/ 1971 أخطرته وزارة العدل
بأن دوره في الترقية إلى درجة رئيس بالمحكمة قد حل ولن تشمله الحركة القضائية بسبب
الوقائع المودعة ملفه السري والمتعلقة بانتمائه إلى تنظيم الطليعة الاشتراكية لرجال
القضاء، فتظلم إلى اللجنة الخماسية التي قررت رفض تظلمه، وعرض قرارها على المجلس الأعلى
للهيئات القضائية عند نظر مشروع الحركة القضائية فوافق عليه، ثم صدر القرار الجمهوري
رقم 4 لسنة 1972 متضمناً تخطيه في الترقية، وإذ كان هذا القرار مخالفاً للقانون، لعدم
إخطاره بموعد انعقاد المجلس الأعلى للهيئات القضائية لإبداء دفاعه أمامه، فضلاً عن
أن المجلس المذكور أصدر قراراً بقبول تظلمات زملاء الطالب الذين كانوا قد أخطروا من
الوزارة بالتخطي لذات الأسباب، فقد قدم الطلب للحكم له بطلباته. دفع الحاضر عن الحكومة
بعدم قبول الطلب بالنسبة لرئيس الجمهورية لرفعه على غير ذي صفة، كما دفع بعدم جواز
نظر الطلب استناداً إلى ما نصت عليه المادتان 86، 88 من القانون رقم 43 لسنة 1965 من
أن القرار الصادر من المجلس الأعلى للهيئات القضائية بشأن الترقية نهائي وغير قابل
للطعن فيه، وانضمت النيابة العامة للحكومة في هذا الدفع.
وحيث إن الدفع بعدم قبول الطلب بالنسبة لرئيس الجمهورية بصفته مردود بأنه وإن كان وزير
العدل هو الرئيس الإداري المسئول عن أعمال الوزارة وإدارتها وصاحب الصفة في خصومة الطعن
المتعلقة بترقية رجال القضاء والنيابة العامة إلا أن ذلك لا يمنع – وعلى ما جرى به
قضاء هذه المحكمة – من قبول الطلب بالنسبة لرئيس الجمهورية باعتباره صاحب القرار المطعون
فيه.
وحيث إن المادة 90 من القانون رقم 43 لسنة 1965 في شأن السلطة القضائية الواجب التطبيق
على واقعة الطلب إذ نصت في فقرتها الأولى على أن "تختص دائرة المواد المدنية والتجارية
بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل في كافة الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة
بإلغاء القرارات الجمهورية والقرارات الوزارية المتعلقة بأي شأن من شئونهم عدا التعيين
والنقل والندب والترقية متى كان مبنى الطلب عيباً في الشكل أو مخالفة للقوانين واللوائح
أو خطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة". وفي فقرتها الرابعة على أن
"ويكون الطعن في القرارات الصادرة بالترقية بطريق التظلم إلى مجلس القضاء الأعلى (الذي
حل محله المجلس الأعلى للهيئات القضائية بالقرار بالقانون رقم 82 لسنة 1969) طبقاً
لما هو مقرر بالمادة 86" ونصت المادة 86 على أن "يقوم وزير العدل بإخطار من يقدر بدرجة
متوسط أو أقل من المتوسط من رجال القضاء والنيابة العامة وذلك بمجرد انتهاء إدارة التفتيش
المختصة من تقدير كفايته ولمن أخطر الحق في التظلم من التقدير إلى مجلس القضاء الأعلى.
كما يقوم وزير العدل قبل عرض مشروع الحركة القضائية على مجلس القضاء الأعلى بثلاثين
يوماً على الأقل – بإخطار رجال القضاء والنيابة العامة الذين حل دورهم ولم تشملهم الحركة
القضائية بسبب غير متصل بتقارير الكفاية التي فصل فيها المجلس وفقاً للفقرة السابقة
أو فات ميعاد التظلم فيها، ويبين في الإخطار أسباب التخطي. ويتم الإخطار المشار إليه
بالفقرتين السابقتين بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول ويكون ميعاد التظلم خمسة عشر
يوماً من تاريخ الإخطار". ونصت الفقرة الثانية من المادة 88 بأن "قرار مجلس القضاء
الأعلى الذي يصدر في التظلم من التخطي في الترقية يعد قراراً نهائياً غير قابل للطعن
فيه بأي طريق من طرق الطعن أو أمام أية جهة قضائية أخرى" فقد أفادت هذه النصوص – وعلى
ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع حدد اختصاص الدائرة المدنية والتجارية بمحكمة
النقض بجميع شئون رجال القضاء والنيابة العامة متى كان مبنى الطلب عيباً في الشكل أو
مخالفة للقوانين واللوائح أو خطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة واستثنى
من هذا الاختصاص القرارات الخاصة بالتعيين والترقية والنقل والندب، وجعل الطعن في القرارات
الصادرة في الترقية من اختصاص المجلس الأعلى للهيئات القضائية وأخرجها من ولاية دائرة
المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض، وجعل القرارات الصادرة بالتعيين والنقل والندب
بمنأى عن أي طعن بأي طريق أمام أية جهة قضائية. إذ كان ذلك فإن طلب الطالب إلغاء القرار
الجمهوري رقم 4 لسنة 1972 فيما تضمنه من عدم ترقية الطالب إلى درجة رئيس بالمحكمة يكون
غير جائز، ولا محل لما يثيره الطالب من بطلان هذا القرار لعدم دعوته أمام المجلس الأعلى
للهيئات القضائية لسماع أقواله ذلك أنه لما كانت المادة السادسة من قرار رئيس الجمهورية
بالقانون رقم 82 لسنة 1969 بشأن المجلس الأعلى للهيئات القضائية قد نصت في فقرتها الثانية
على أن "يشكل المجلس لجنة من خمسة أعضاء لكل هيئة من الهيئات القضائية تختص بدراسة
التعيينات والترقيات والنقل والتظلمات المتعلقة بهما بما يدخل في اختصاص المجلس وذلك
قبل عرضها عليه" وكان مؤدى هذا النص حلول اللجنة المشار إليها محل المجلس الأعلى للهيئات
القضائية في دراسة التعيينات والترقيات والنقل والتظلمات المتعلقة بها وسماع أقوال
المتظلم وكان الطالب قد أقر بأن اللجنة المذكورة قد نظرت تظلمه وأنه أبدى دفاعه أمامها
فإن البطلان المدعي به يكون على غير أساس.
وحيث إنه متى كانت المحكمة قد قضت بعدم جواز نظر الطعن في القرار الجمهوري رقم 4 لسنة
1972 فيما تضمنه من عدم ترقية الطالب إلى درجة رئيس بالمحكمة، فإنه يكون على غير أساس
طلبه إلغاء القرارين الجمهوريين اللاحقين فيما تضمناه من عدم الرجوع بأقدميته إلى ما
كانت عليه قبل صدور القرار السابق.
[(1)] نقض 27/ 12/ 1973 مجموعة المكتب الفني السنة 24 ص 1026.
