الطلب رقم 49 لسنة 45 ق “رجال القضاء” – جلسة 17 /06 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 97
جلسة 17 من يونيه سنة 1976
برياسة السيد المستشار أحمد صفاء الدين، وعضوية السادة المستشارين: عز الدين الحسيني؛ عبد العال السيد؛ عثمان الزيني، محمدي الخولي.
الطلب رقم 49 لسنة 45 ق "رجال القضاء"
ترقية. قرار إداري.
احتواء الملف السري للطالب على ستة تقارير تفتيش تتضمن تقدير كفايته بدرجة "فوق المتوسط"
مع الإشارة إلى وفرة إنتاجه. صدور القرار المطعون فيه بتخطيه في الترقية تأسيساً على
أن كفايته قدرت بدرجة متوسط دون نظر إلى سبب اعتذاره عن ثلاث جلسات خلال تلك الفترة،
أو الإشارة إلى منحه إجازة في أثناءها لأداء فريضة الحج. أثره. اعتبار قرار التخطي
غير مبرر.
إذ كان يبين من الاطلاع على الملف السري للطالب أنه قد تم التفتيش على أعماله المختلفة
في المدة التي أمضاها في العمل قاضياً، ثم رئيساً بالمحاكم الابتدائية، وقدمت عنه ستة
تقارير تضمنت جميعها تقدير كفايته بدرجة "فوق المتوسط" كما خلصت في نتيجتها إلى وفرة
إنتاجه وأنه يحرر أحكامه بأسلوب واضح، ويضمنها وقائع النزاع، وينزل عليها حكم القانون
صحيحاً في غالب الأحيان، على نحو يدل على كفاية معلوماته القانونية، وكانت المحكمة
ترى على ضوء هذه التقارير أن تقرير التفتيش وعن عمله خلال شهري….. لم يصادف الحقيقة
إذ نسب إليه ضآلة إنتاجه، وعدم كفايته الفنية دون أن يلقى اعتباراً إلى سبب اعتذاره
عن ثلاث جلسات، أو يشير إلى الإجازة التي منحت له خلال تلك الفترة لأداء فريضة الحج،
فضلاً عن أن المآخذ الواردة بالتقرير لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، فإن تخطي
الطالب في الترقية يكون غير مبرر، ويتعين لذلك إلغاء القرار المطعون فيه في هذا الخصوص
مع ما يترتب على ذلك من آثار.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أن الطالب تقدم في 4/ 10/ 1975
إلى قلم كتاب هذه المحكمة بعريضة قيدت برقم 49 سنة 45 ق رجال القضاء يطلب فيها الحكم
بإلغاء القرار الجمهوري رقم 893 الصادر في 15/ 9/ 1975 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية
إلى درجة المستشار واعتباره مستحقاً للترقية منذ صدور هذا القرار حسب أقدميته مع ما
يترتب على ذلك من آثار وقال في بيان طلبه أنه أخطر تخطيه في الترقية في مشروع الحركة
القضائية الجاري إعدادها بسبب تقدير كفايته في تقرير التفتيش على أعماله عن شهري نوفمبر
وديسمبر 1974 بدرجة متوسط فتظلم إلى اللجنة الخماسية التي رفضت تظلمه؛ ثم صدر القرار
المطعون فيه متضمناً تخطيه في الترقية وإذ كان تقرير التفتيش السالف الذكر لا يصلح
للكشف عن مدى كفايته ذلك أنه كان قد منح إجازة لأداء فريضة الحج في المدة من 18/ 12/
1974 حتى 18/ 1/ 1975 واعتذر عن حضور ثلاث جلسات سابقة لإتمام إجراءات السفر، ولم يذكر
التقرير شيئاً عن هذه الإجازة وبسبب الاعتذار وكانت كفايته قد استقرت بدرجة فوق المتوسط
في ستة تقارير سابقة متوالية فقد انتهى إلى طلب الحكم له بطلباته. طلبت الحكومة رفض
الطلب وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت قبوله.
وحيث إنه بالاطلاع على الملف السري للطالب تبين أنه قد تم التفتيش على أعماله المختلفة
في المدة التي أمضاها في العمل قاضياً ثم رئيساً بالمحاكم الابتدائية وقدمت عنه ستة
تقارير تضمنت جميعها تقدير كفايته بدرجة فوق المتوسط كما خلصت في نتيجتها إلى وفرة
إنتاجه وأنه يحرر أحكامه بأسلوب واضح ويضمنها وقائع النزاع وينزل عليها حكم القانون
صحيحاً في غالب الأحيان، على نحو يدل على كفاية معلوماته القانونية، وترى المحكمة على
ضوء هذه التقارير أن تقرير التفتيش عن عمله خلال شهري نوفمبر وديسمبر سنة 1974 لم يصادف
الحقيقة إذ نسب إلى الطالب ضآلة إنتاجه وعدم كفايته الفنية دون أن يلقى اعتباراً إلى
سبب اعتذاره عن ثلاث جلسات أو يشير إلى الإجازة التي منحت له خلال تلك الفترة لأداء
فريضة الحج؛ فضلاً عن أن المآخذ الواردة بالتقرير لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها
ومن ثم يكون تخطي الطالب في الترقية ليس له ما يبرره ويتعين لذلك إلغاء القرار المطعون
فيه في هذا الخصوص مع ما يترتب على ذلك من آثار.
