الطعن رقم 1068 سنة 3 ق – جلسة 22 /05 /1933
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثالث (عن المدة بين 7 نوفمبر سنة 1932 وبين 26 أكتوبر سنة 1936) – صـ 182
جلسة 22 مايو سنة 1933
برياسة سعادة عبد العزيز فهمي باشا وحضور حضرات زكي برزي بك ومحمد فهمي حسين بك وأحمد أمين بك وحامد فهمي بك.
القضية رقم 1068 سنة 3 القضائية
تزوير:
( أ ) استعمال ورقة مزوّرة. استمرار الجريمة. مبدأ سقوط الدعوى العمومية.
(ب) تزوير محرر عرفي. حصوله للوصول إلى حق ثابت. متى ينعدم الضرر في هذه الحالة؟
(جـ) ادعاء بحق مدني عن تزوير. سقوط الدعوى العمومية بمضي المدّة. عدم سقوط الدعوى
المدنية. الفصل فيها من جهة ما هو مؤسس على التزوير نفسه.
(المادتان 172 و188 من قانون تحقيق الجنايات)
1 – جريمة استعمال الورقة المزوّرة هي جريمة مستمرة طوال زمن التمسك بالورقة، فلا تبدأ
المدّة المسقطة للدعوى العمومية من تاريخ تقديم الورقة للمحكمة المدنية، بل تبدأ من
تاريخ الحكم نهائياً بردّها وبطلانها. ولا يؤثر في ذلك أن تكون النيابة في الوصف الذي
رفعت به الدعوى العمومية قد اقتصرت على قولها "إن فلاناً استعمل مخالصة مزوّرة مع علمه
بتزويرها بأن قدّمها في القضية المدنية رقم كذا"، إذ أن عبارة "قدّمها في القضية" هي
بإجمالها تتناول بطبيعة الحال معنى استمرار التمسك بالورقة المقدّمة إذا كانت هذه الورقة
مما تقتضي طبيعتها ضرورة التمسك بها مدّة من الوقت. فعدم ذكر مدّة هذا التمسك في صيغة
التهمة لا يفيد حتماً أنه كان وقتياً.
2 – إن الاحتجاج بقول بعض علماء القانون بانعدام الضرر في جريمة تزوير المحرّر العرفي
متى كان هذا المحرّر قد زور بغية الوصول إلى حق ثابت شرعاً – هذا الاحتجاج لا يجدي
إلا إذا كان الحق الذي اصطنع المحرّر لإثباته ثابتاً بطريق قاطع يوم أن اصطنع هذا المحرّر،
ولم يكن ثم نزاع بشأنه.
3 – إذا استبعدت المحكمة جريمة التزوير لسقوط الدعوى العمومية عنها بمضي المدة فلا
ضير أن تفصل في موضوع الدعوى المدنية من جهة ما هو مؤسس منها على هذا التزوير نفسه،
ما دامت الدعوى المدنية لم تسقط بالمدة المقررة قانوناً لسقوطها، إذ حق المحكمة في
هذا مقرر بالمادتين 172 و188 من قانون تحقيق الجنايات.
