الطعن رقم 323 لسنة 31 ق – جلسة 22 /05 /1961
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 12 – صـ 594
جلسة 22 من مايو سنة 1961
برياسة السيد محمد عطية اسماعيل المستشار، وبحضور السادة: عادل يونس، وعبد الحسيب عدى، ومحمود اسماعيل، وحسن خالد المستشارين.
الطعن رقم 323 لسنة 31 القضائية
استئناف.
وجوب تصدى المحكمة الاستئنافية للموضوع عند إلغائها الحكم الصادر من محكمة أول درجة
فى موضوع المعارضة بالتأييد. اقتصارها على تقرير عدم جواز نظر الدعوى لاستنفاد ولاية
محكمة أول درجة. حكم معيب. المادة 419/ 1 إجراءات جنائية.
إذا كانت محكمة أول درجة قد استنفدت ولايتها بالفصل فى موضوع المعارضة برفضها وتأييد
الحكم المعارض فيه، فإنه كان يتعين على المحكمة الاستئنافية – وقد ألغت الحكم المستأنف
– أن تتصدى لموضوع الدعوى وتفصل فيه عملا بنص الفقرة الأولى من المادة 419 من قانون
الإجراءات الجنائية – أما وهى لم تفعل واقتصرت على الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم
جواز نظر الدعوى لاستنفاد ولاية محكمة أول درجة عليها لسابقة قضائها فى الموضوع، فإن
حكمها هذا يكون معيبا متعينا نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلا من المطعون ضده وآخر بأنهما المتهم الأول: سرق المنقولات المبينة وصفا وقيمة بالمحضر لعلى عبد العزيز محمد بطريق التسور حالة كونه عائدا. والمتهم الثانى: أخفى الأشياء المبينة وصفا وقيمة بالمحضر والمتحصلة من جرائم السرقة مع علمه بسرقتها وطلبت عقابهما بالمواد 317/ 1 و 49/ 3 و 44 مكرر من قانون العقوبات. والمحكمة الجزئية قضت غيابيا للأول وحضوريا للثانى – عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و 56 من قانون العقوبات المعدلة أخيرا بالقانون رقم 435 لسنة 1953 بحبس الأول ستة شهور مع الشغل والنفاذ وحبس الثانى أسبوعين مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة ثلاث سنوات تبدأ من صيرورة الحكم نهائيا بلا مصروفات جنائية. فعارض المحكوم عليه غيابيا فى هذا الحكم وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المتهم الأول هذا الحكم. والمحكمة الاستئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية لمحكمة أول درجة للفصل فى المعارضة مجددا بلا مصروفات. أعيدت القضية إلى المحكمة الجزئية وبعد أن أتمت نظر المعارضة قضت فيها بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المتهم هذا الحكم والمحكمة الاستئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم جواز نظر الدعوى لاستنفاد ولاية محكمة أول درجة عليها لسابقة قضائها فى الموضوع بلا مصروفات جنائية. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… ألخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الطعن هو الخطأ فى تطبيق القانون، ذلك أن الحكم
المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وعدم جواز نظر محكمة أول درجة الدعوى لاستنفاد
ولايتها عليها لسابقة قضائها فى موضوعها – قد خالف ما تقضى به المادة 419 من قانون
الإجراءات الجنائية، إذ كان يتعين على المحكمة الاستئنافية وقد ألغت الحكم المستأنف
بالنسبة لما قضى به من رفض المعارضة وتأييد الحكم المعارض فيه أن تعرض لموضوع الدعوى
وتفصل فيه، أما وهى لم تفعل فإنها تكون قد تخلت عن واجبها فى نظر الدعوى وتصحيح البطلان
الذى لحق الحكم المستأنف.
وحيث إنه لما كان الثابت من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة اتهمت المطعون ضده
بسرقة منقولات، وطلبت عقابه طبقا للمادتين 317 و 49/ 3 من قانون العقوبات. فقضت محكمة
أول درجة غيابيا بحبسه ستة شهور مع الشغل والنفاذ. فعارض وبجلسة المعارضة الأولى حضر
المعارض (المطعون ضده) وطلب محاميه التأجيل للاطلاع فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة
29/ 5/ 1958 وفيها لم يحضر المعارض فقضت المحكمة برفض المعارضة وتأييد الحكم المعارض
فيه. فاستأنف المطعون ضده والمحكمة الاستئنافية، بعد أن تبين لها أن المتهم كان محبوسا
فى يوم 29/ 5/ 1958 الذى أجلت إليه معارضته أمام محكمة أول درجة، قضت بإلغاء الحكم
المستأنف وإعادة القضية لمحكمة أول درجة لنظر المعارضة، فقضت هذه المحكمة برفض المعارضة
وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المطعون ضده وقضت المحكمة الاستئنافية بحكمها المطعون
فيه بإلغاء الحكم المستأنف وعدم جواز نظر الدعوى لاستنفاد ولاية محكمة أول درجة عليها
لسابقة قضائها فى الموضوع. لما كان ما تقدم، وكان الثابت منه أن محكمة أول درجة قد
استنفدت ولايتها بالفصل فى موضوع المعارضة برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه مما كان
يتعين معه على المحكمة الاستئنافية – وقد ألغت الحكم المستأنف – أن تتصدى لموضوع الدعوى
وتفصل فيه عملا بنص الفقرة الأولى من المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية – أما
وهى لم تفعل فإن حكمها يكون معيبا متعينا نقضه.
