الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1281 سنة 3 ق – جلسة 01 /05 /1933 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثالث (عن المدة بين 7 نوفمبر سنة 1932 وبين 26 أكتوبر سنة 1936) – صـ 174

جلسة أول مايو سنة 1933

برياسة سعادة عبد العزيز فهمي باشا وحضور حضرات زكي برزي بك ومحمد فهمي حسين بك وأحمد أمين بك وحامد فهمي بك.


القضية رقم 1281 سنة 3 القضائية

تزوير. القصد الجنائي. عناصره. جهل المزوّر نتائج تزويره. لا ينفي القصد الجنائي.
1 – القصد الجنائي في جريمة التزوير ينحصر في أمرين: الأول علم الجاني بأنه يرتكب جريمة التزوير بجميع أركانها التي تتكوّن منها طبقاً للقانون، أي إدراكه أنه يغير الحقيقة في محرر بإحدى الطرق المنصوص عليها قانوناً، وأن من شأن هذا التغيير للحقيقة – لو أن المحرر استعمل – أن يترتب عليه ضرر مادي أو أدبي حال أو محتمل الوقوع يلحق بالأفراد أو بالصالح العام. والثاني اقتران هذا العلم بنية استعمال المحرر المزوّر فيما زوّر من أجله، ذلك الاقتران المعبر عنه عادة بأنه هو النية الخاصة في جريمة التزوير(Dol spécias).
2 – العلم المشروط توافره مبدئياً لتحقق الركن الأدبي لجريمة التزوير، والذي يتطلب فيه الإحاطة بجميع أركان الجريمة يكفي فيه في بعض الأحوال أن يكون علماً فرضياً، وبخاصة فيما يتعلق بالإحاطة بركن الضرر، فإنه لا يشترط أن يعلم المتهم علماً واقعياً فعلياً بأن تغيير الحقيقة الذي ارتكبه من شأنه أن يحدث ضرراً، بل من المتفق عليه أنه يكفي أن يكون في وسعه ومن واجبه أن يعلم ذلك. ويستوي في هذا أن يكون عدم علمه ناشئاً عن جهل بالقانون أو جهل بحقيقة الواقع، إذ أنه يجب أن يتحمل جميع النتائج المترتبة على تغييره للحقيقة والتي كان من واجبه وفي وسعه أن يتحرّى احتمال حصولها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات