الطعن رقم 1431 سنة 3 ق – جلسة 24 /04 /1933
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثالث (عن المدة بين 7 نوفمبر سنة 1932 وبين 26 أكتوبر سنة 1936) – صـ 173
جلسة 24 إبريل سنة 1933
برياسة سعادة عبد العزيز فهمي باشا وحضور حضرات مصطفى محمد بك وزكي برزي بك ومحمد فهمي حسين بك وأحمد أمين بك.
القضية رقم 1431 سنة 3 القضائية
( أ ) اختصاص. دعوى لدى محكمة الجنح. وجود شبهة الجناية فيها. وجوب
امتناعها عن نظرها. دعوى لدى محكمة الجنح. لا شبهة في كونها جنحة. وجوب نظرها.
(المادة 174 من قانون تحقيق الجنايات)
(ب) رشوة. تمام هذه الجريمة قانوناً بالإيجاب والقبول. التظاهر بالقبول لغرض. ليس قبولاً
صحيحاً. إيجاب الراشي وحده. شروع في الرشوة.
(المادة 96 عقوبات)
1 – إن محكمة الجنح إنما يجب عليها الامتناع عن نظر الدعوى طبقاً للمادة 174 (تحقيق
جنايات) إذا هي وجدت في وقائعها شبهة الجناية، وعندئذ فقط يمتنع عليها التقدير، بل
يتعين أن تترك ذلك إلى المحكمة التي تملكه، لأن حكمها في قوّة القرائن الدالة على توفر
عنصر الجناية أو في ضعفها يكون تعرضاً منها لأمر خارج عن اختصاصها. أما إذا لم تقم
لدى المحكمة أية شبهة من حيث طبيعة الجريمة، وكانت مقتنعة بأن الوصف القانوني الوحيد
الذي يصح انطباقه على الوقائع المقدّمة إليها هو وصف الجنحة، كان متعيناً عليها في
هذه الحالة أن تفصل في القضية بحسب الوصف الذي اقتنعت بصحته، وليس لها عندئذ أن تحكم
بعدم الاختصاص.
2 – إن جريمة الرشوة لا تتم قانوناً إلا بإيجاب من الراشي وقبول من جانب المرتشي إيجاباً
وقبولاً حقيقيين. فإذا كان الشخص الذي قدّمت له الرشوة قد تظاهر بقبولها ليسهل على
أولي الأمر القبض على الراشي متلبساً بجريمته، فإن القبول الصحيح الذي تتم به الجريمة
يكون منعدماً في هذه الحالة، ولا يكون في المسألة أكثر من إيجاب من الراشي لم يصادف
قبولاً من الموظف، فهو شروع في رشوة منطبق على المادة 96 عقوبات.
