الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 46 سنة 21 قضائية – جلسة 05 /03 /1953 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 4 – صـ 587

جلسة 5 من مارس سنة 1953

القضية رقم 46 سنة 21 قضائية

برياسة حضرة الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة وبحضور حضرات الأساتذة عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسي ومحمود عياد المستشارين.
نقض. طعن. حكم صادر من محكمة الاستئناف برفض دفع بعدم قبول الدعوى وبقبولها شكلاً. هذا الحكم يعتبر صادراً قبل الفصل في الموضوع. عدم جواز الطعن فيه بطريق النقض على استقلال. المادة 378 مرافعات.
الحكم الصادر من محكمة الاستئناف برفض الدفع بعدم قبول دعوى مصلحة الضرائب وبقبولها شكلاً لرفعها في الميعاد هو حكم صادر قبل الفصل في الموضوع وغير منه للخصومة كلها أو بعضها بل هو مجرد إيذان بافتتاح الخصومة وسماعها وعلى ذلك لا يجوز الطعن فيه استقلالاً وفقاً لصريح نص المادة 378 مرافعات ولا يعترض على هذا بأن الحكم المذكور ليس حكماً صادراً قبل الفصل في الموضوع بل هو حكم أنهى الخصومة التي طرحت على محكمة الاستئناف بشأن الدفع بعدم قبول الدعوى – لا محل لهذا الاعتراض لأن الخصومة التي ينظر إلى إنهائها وفقاً لنص المادة 378 مرافعات ليست هي الخصومة التي تثار عرضاً بشأن دفع شكلي بل هي الخصومة الأصلية المترددة بين الخصمين، وهي لا شك لم يبدأ سماعها بعد بل أصبح لطالب التعجيل – بعد صدور الحكم المطعون فيه – أن يدعو محكمة أول درجة للبت فيها – دون حاجة إلى تصريح محكمة الاستئناف بذلك – كما أن قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام من خسر المسألة الفرعية بمصروفات الاستئناف لا يفيد أنه أنهى خصومة موضوعية.


الوقائع

في يوم 12 من فبراير سنة 1951 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في 28 من ديسمبر سنة 1950 في الاستئناف رقم 273 سنة 67 ق تجاري وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء أصلياً – وتطبيقاً للمادتين 425 و445 من قانون المرافعات – باعتبار الطعن الذي رفعته مصلحة الضرائب في 2 من ديسمبر سنة 1948 غير مقبول شكلاً لرفعه بعد فوات الميعاد لأن ميعاد الخمسة عشر يوماً المنصوص عنه في المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 هو من المواعيد المحددة لطرق الطعن في قرارات لجنة التقدير ولا يمكن أن يقطعه الطعن الأول الذي رفعته مصلحة الضرائب في 9 من أغسطس سنة 1948 إلى محكمة لا ولاية لها – واحتياطياً – في حالة رفض الوجه الأول الذي بني عليه هذا الطعن وتطبيقاً للمادة 445 مرافعات نقض الحكم المطعون فيه لمخالفته للقاعدة المطبقة على التقادم المنصوص عليها في المادة 380 من القانون المدني والمادة 347 مرافعات واعتبار الطعن الأول الذي رفعته مصلحة الضرائب في 9 من أغسطس سنة 1948 غير مقبول شكلاً لرفعه بعد الميعاد الذي ينتهي في 6 من أغسطس سنة 1948 ولا يجوز امتداده لأن اليوم الأخير يوم عطلة أخذاً في ذلك بالقواعد المعمول بها في التقادم وإلزام المطعون عليها في كلتا الحالتين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن جميع الدرجات.
وفي 14 من فبراير سنة 1951 أعلنت المطعون عليها بتقرير الطعن، وفي أول مارس سنة 1951 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليها بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. وفي 21 منه أودعت المطعون عليها مذكرة بدفاعها طلبت فيها عدم جواز الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 4 من إبريل سنة 1951 أودع الطاعن مذكرة بالرد.
وفي 6 من يوليه سنة 1952 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بعدم جواز الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات.
وفي 19 من فبراير سنة 1953 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محاميا الطرفين والنيابة العامة على ما جاء بمذكراتهم. والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع تتحصل في أن لجنة تقدير الضرائب أصدرت في 21 من يونيه سنة 1948 قراراً بتقدير أرباح الطاعن فطعن فيه وقيد طعنه تحت رقم 2613 سنة 1949 ضرائب. وفي 19/ 8/ 1948 رفعت مصلحة الضرائب طعناً في قرار اللجنة أمام محكمة القاهرة فقضت المحكمة بعدم الاختصاص لأن الطاعن يوناني الجنسية، فرفعت المصلحة طعناً أمام محكمة مصر المختلطة قيد تحت رقم 601 سنة 74 ق بعريضة أعلنت في 2 من ديسمبر سنة 1948 وبعد انتهاء أجل المحاكم المختلطة أحليت الدعويان على محكمة القاهرة الابتدائية فقررت ضمهما. دفع الطاعن دعوى مصلحة الضرائب بعدم القبول لرفعها بعد الميعاد إذ القرار المطعون فيه صدر في 21 يونيه سنة 1948 وأعلن إليه بخطاب موصى عليه في 21 يوليه سنة 1948 فكان يجب على المصلحة – إذا أرادت – أن ترفع دعواها خلال خمسة عشر يوماً من ذلك التاريخ وهي لم تفعل إذ لم ترفع دعواها أمام المحكمة المختلطة إلا في 2/ 12/ 1948، أما الدعوى التي سبق أن رفعتها أمام محكمة القاهرة فقد رفعت أمام محكمة غير مختصة فهي لا تقطع المدة. وفي 7 يونيه سنة 1950 قضت محكمة أول درجة – أولاً – بعدم قبول الطعن المرفوع من مصلحة الضرائب شكلاً لرفعه بعد الميعاد مع إلزامها بالمصروفات – ثانياً – بقبول الطعن المرفوع من الطاعن وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب الخبراء لأداء المأمورية المبينة بالحكم. استأنفت مصلحة الضرائب الحكم في خصوص ما قضي به في دعواها طالبة إلغاء الحكم الصادر في القضية رقم 2614 سنة 1949 تجاري والحكم بقبول الطعن المرفوع منها شكلاً لرفعه في الميعاد وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوع الطعن مع إلزام المستأنف عليه بالمصروفات. وفي 28 ديسمبر سنة 1950 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بقبول الطعن المرفوع من مصلحة الضرائب شكلاً لرفعه في الميعاد وألزمت المستأنف ضده (الطاعن) بالمصروفات. فطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن مصلحة الضرائب دفعت بعدم جواز الطعن لأن الحكم المطعون فيه هو حكم صادر بقبول الدعوى فهو صادر قبل الفصل في موضوعها وغير منه للخصومة كلها أو بعضها فلا يجوز الطعن فيه استقلالاً وفقاً لنص المادة 378 مرافعات.
وحيث إنه يبين مما تقدم أن الحكم المطعون فيه هو حكم صادر من محكمة الاستئناف برفض الدفع بعدم قبول دعوى مصلحة الضرائب وبقبولها شكلاً لرفعها في الميعاد فهو حكم صادر قبل الفصل في الموضوع وغير منه للخصومة كلها أو بعضها بل هو مجرد إيذان بافتتاح الخصومة وسماعها وعلى ذلك لا يجوز الطعن فيه استقلالاً وفقاً لصريح نص المادة 378 مرافعات. ولا يعترض على هذا بأن الحكم المطعون فيه ليس حكماً صادراً قبل الفصل في الموضوع بل هو حكم أنهى الخصومة التي طرحت على محكمة الاستئناف بشأن الدفع بعدم قبول الدعوى – لا محل لهذا الاعتراض لأن الخصومة التي ينظر إلى إنهائها وفقاً لنص المادة 378 مرافعات ليست هي الخصومة التي تثار عرضاً بشأن دفع شكلي بل هي الخصومة الأصلية المترددة بين الخصمين، وهي لا شك لم يبدأ سماعها بعد بل أصبح لطالب التعجيل – بعد صدور الحكم المطعون فيه – أن يدعو محكمة أول درجة للبت فيها، دون حاجة إلى تصريح محكمة الاستئناف بذلك – كما أن قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام من خسر المسألة الفرعية بمصروفات الاستئناف لا يفيد أنه أنهى خصومة موضوعية.
وحيث إنه لذلك يتعين قبول الدفع وعدم جواز الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات