الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 373 سنة 21 ق – جلسة 19 /02 /1953 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 4 – صـ 531

جلسة 19 من فبراير سنة 1953

القضية رقم 373 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة وبحضور حضرات الأساتذة عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسي ومحمود عياد المستشارين.
( أ ) نقض. طعن. المصلحة في الطعن. الحكم القاضي بطرد المستأجر من العين المؤجرة والتي انتهت مدة إجارتها عند رفع الطعن ألزمه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. تحقق مصلحته في الطعن في هذا الحكم.
(ب) نقض. طعن. سبب جديد. إعلان. بطلانه. الطعن ببطلان الإعلان مؤسس على عدم تحرير محضر مستقل بجميع خطوات المحضر. عدم تمسك الطاعن بهذا البطلان لدى محكمة الموضوع. عدم جواز إثارته لأول مرة لدى محكمة النقض.
1 – متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بطرد الطاعن من الأطيان المؤجرة والتي انتهت مدة إجارتها عند رفع الطعن قد ألزمه بمصروفات التقاضي عن الدرجتين ومقابل أتعاب المحاماة عنهما فإن مصلحته في الطعن في الحكم تكون قائمة.
2 – إذا كان الطاعن قد بنى طعنه ببطلان إعلانه بالإنذار على عدم تحرير محضر مستقل يتضمن جميع خطوات المحضر الذي قام بالإعلان، وكان لم يتمسك بهذا الدفع لدى محكمة الموضوع بل انحصر دفاعه أمامها في إنكار صحة ما ورد في ورقة إعلان الإنذار من امتناعه عن الاستلام وفي بطلان الإعلان لعدم قيام المحضر بإخباره بخطاب موصى عليه بتسليم الصورة إلى جهة الإدارة وفقاً لنص المادة 12 من قانون المرافعات فإن وجه الطعن يكون سبباً قانونياً جديداً يخالطه واقع مما لا تجوز إثارته لأول مرة لدى محكمة النقض.


الوقائع

في يوم 16 من سبتمبر سنة 1951 طعن بطريق النقض في حكم محكمة المنصورة الكلية الصادر بتاريخ 22 من فبراير سنة 1951 في القضية رقم 430 سنة 1950 وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكمين المطعون فيهما الصادر أولهما من حضرة قاضي الأمور المستعجلة بمحكمة بندر المنصورة في القضية رقم 111 سنة 1950 مستعجل والصادر ثانيهما من محكمة المنصورة الابتدائية بهيئة استئنافية مستعجل في القضية رقم 430 سنة 1950 مدني مستأنف والحكم في موضوع الدعوى برفضها واحتياطياً بإعادة القضية إلى محكمة المنصورة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من دائرة استئنافية أخرى مع إلزام المطعون عليها في جميع الحالات بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وفي 19 من سبتمبر سنة 1951 أعلنت المطعون عليها بتقرير الطعن – وفي 3 من أكتوبر سنة 1951 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليها بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن. وفي 25 منه أودعت المطعون عليها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات وأتعاب المحاماة.
وفي 5 من أكتوبر سنة 1952 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات كما وضعت في نفس اليوم مذكرة تكميلية قررت في ختامها أنها تضع ما ورد بالمذكرة تحت نظر المحكمة.
وبجلسة 5 من فبراير سنة 1953 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محاميا الطرفين والنيابة العامة على ما جاء بمذكراتهم. والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن وقائع الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون عليها أجرت للطاعن 34 فدان و10 قراريط الموضحة بصحيفة افتتاح الدعوى الابتدائية لمدة سنة ابتداء من أكتوبر سنة 1947 وذلك بعقد إيجار محرر في أول نوفمبر سنة 1947 – وفي 24 من أغسطس سنة 1950 أقامت عليه دعوى أمام محكمة شربين الجزئية طلبت فيها الحكم بصفة مستعجلة بتمكينها من تهيئة الأرض المؤجرة للزراعة الجديدة مع إلزامه بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة بحكم مشمول بالنفاذ المعجل بلا كفالة وبنسخة الحكم الأصلية ثم أحيلت الدعوى إلى محكمة بندر المنصورة لاختصاصها وأمامها عدلت المطعون عليها دعواها إلى طلب الحكم بصفة مستعجلة بطرد الطاعن من الأطيان المؤجرة مستندة في طلب الطرد إلى أنها أنذرت الطاعن في 21 مايو سنة 1950 بعدم رغبتها في تجديد الإجارة. وبجلسة 17 ديسمبر سنة 1950 حكمت محكمة بندر المنصورة برفض الدفع بعدم اختصاص قاضي الأمور المستعجلة وباختصاصها وفي الموضوع بطرد الطاعن من الأطيان المؤجرة مع إلزامه بالمصاريف وبمبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة – مؤسسة حكمها فيما يتعلق بالموضوع على صحة الإنذار المؤرخ في 21 مايو سنة 1950 وعلى أن هذا الإنذار أعلن للطاعن قبل انقضاء الميعاد القانوني المنصوص عليه في المادة 563 من القانون المدني. فرفع الطاعن استئنافاً عن الحكم أمام محكمة المنصورة الابتدائية في جدولها برقم 430 سنة 1950 وحكمت فيه بتاريخ 22 فبراير سنة 1951 بقبوله شكلاً وفي الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف مع إلزام الطاعن بالمصروفات وبمبلغ ثلاثمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة – مؤسسة حكمها على أسباب الحكم المستأنف وعلى أن مدى ما أمكنها استخلاصه من صحيفة الاستئناف الغامضة هو أن الطاعن يدفع ببطلان الإنذار الموجه إليه من المطعون عليها مدعياً أنه لم يستلم صورة منه وأن ما ورد في إعلان الإنذار من امتناعه عن الاستلام غير صحيح وأنه على كل حال لم يخطر به عملاً بنص المادة 12 من قانون المرافعات، وعلى أن هذا الادعاء مردود بأن المادة المشار إليها لا تستلزم الإخبار إذا كان الممتنع هو المطلوب إعلانه شخصياً، وإنما توجبه في حالة امتناع وكيله أو خادمه أو من يكون ساكناً معه من أقاربه أو أصهاره – فقرر الطاعن طعنه في الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن المطعون عليها دفعت في مذكرتها بعدم قبول الطعن لانتفاء مصلحة الطاعن فيه بمقولة أن سنة 1951 الزراعية قد انتهت وإنه قد بدأت سنة جديدة تكفي دعوى الطرد لتكون إخطاراً جديداً بالنسبة إليها – وهذا الدفع مردود بأنه وقد قضي بطرد الطاعن من الأطيان المؤجرة عن سنة 1951 الزراعية وبإلزامه بمصروفات الدرجتين وبمقابل أتعاب المحاماة عنهما فإن مصلحته في الطعن في الحكم تكون قائمة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إنه مبني على سبب واحد حاصله خطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون إذ اعتبر الإنذار الموجه إلى الطاعن صحيحاً مع أن القانون يوجب على المحضر متى كان الأمر متعلقاً بورقة من أوراق المحضرين يترتب عليها ميلاد حق أو سقوطه أن يثبت كل خطوات الإعلان بمحضر مستقل وإلا كان الإعلان باطلاً – وأنه يبين من مراجعة ورقة إعلان الإنذار أنه – أي الطاعن – أعلن به مخاطباً مع محمود المنزلاوي شيخ القسم لامتناعه عن الاستلام.
ومن حيث إن الطاعن لم يتمسك لدى محكمة الموضوع بدفع مؤسس على عدم تحرير محضر مستقل يتضمن جميع خطوات المحضر الذي قام بالإعلان بل انحصر دفاعه أمامها في إنكاره صحة ما ورد في ورقة إعلان الإنذار من امتناعه عن الاستلام وفي أن المحضر لم يقم بإخباره وفقاً لنص المادة 12 من قانون المرافعات ومتى كان الأمر كذلك كان وجه الطعن سبباً قانونياً جديداً يخالطه واقع مما لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض – أما ما ذهبت إليه النيابة في مذكرتها الأولى من أن سبب الطعن يدخل في عموم ما أبداه الطاعن أمام محكمة الاستئناف فإنه ينفيه ما أورده الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص من أن وجه تمسك الطاعن ببطلان ورقة إعلان الإنذار كان مقصوراً على أن المحضر لم يوجه إليه خطاباً موصى عليه يخبره فيه بأن الصورة سلمت إلى جهة الإدارة ولم يقدم الطاعن ما يثبت أنه تمسك لدى محكمة الموضوع بالوجه الذي أثاره في سبب طعنه.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين الحكم برفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات