الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1069 سنة 3 ق – جلسة 20 /02 /1933 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثالث (عن المدة بين 7 نوفمبر سنة 1932 وبين 26 أكتوبر سنة 1936) – صـ 134

جلسة 20 فبراير سنة 1933

برياسة سعادة عبد العزيز فهمي باشا وبحضور حضرات محمد لبيب عطية بك وزكي برزي بك ومحمد فهمي حسين بك وأحمد أمين بك.


القضية رقم 1069 سنة 3 القضائية

أمر الإحالة. الطعن فيه. عدم جوازه. الإجراءات الجائز الطعن فيها. الإجراءات السابقة على انعقاد الجلسة. البطلان الذي يقع فيها ليس من النظام العام.
(المادة 236 تحقيق)
إن المادة 236 تحقيق جنايات تمنع صراحة من الطعن في أمر الإحالة، أي من تناوله بالمناقشة من جهة ما قرّره من وجوب محاكمة المتهم على التهمة التي يسندها إليه. فمتى صدر هذا الأمر فليس للمتهم أن يطعن، لا فيه ولا فيما تقدّمه من إجراءات التحقيق، بل له فقط أن يتناول موضوع الدعوى المطروح على المحكمة ويتناقش في ثبوته وعدم ثبوته، وفي تكوينه إجراماً قانونياً وعدم تكوينه. والمعوّل عليه في كل ذلك هو ما تبديه سلطة الاتهام لدى المحكمة من أوجه الإثبات، وما يبديه هو من أوجه الدفاع، وما تقوم به المحكمة نفسها من التحقيق. فإذا كان في التحقيق الابتدائي خلل قانوني واعتمدت عليه سلطة الاتهام في الإثبات فله أن ينبه المحكمة إلى هذا الخلل وهي تقدّره بما ترى. على أن كل ما أجازته المادة 236 المذكورة إنما هو الطعن في الإجراءات السابقة على انعقاد الجلسة، أي التي تحصل في الفترة من بعد صدور أمر الإحالة إلى يوم جلسة المحاكمة، وهي في العادة ليست سوى الإجراءات الخاصة بتكليف المتهم بالحضور. ومع ذلك فإن أوجه البطلان الذي يقع فيها ليس من النظام العام، بل الدعوى به تسقط إن لم يحصل سماع شهادة أول شاهد، أو قبل المرافعة إن لم يكن هناك شهود. [(1)]


[(1)] واقعة هذه القضية أن النيابة العمومية اتهمت الطاعن بأنه في يوم 22 مارس سنة 1932 الموافق 15 ذي القعدة سنة 1350 ببندر إسنا ضرب عمداً شخصاً على رأسه بطوبة فأحدث به كسراً متفتتاً منخسفاً بالجمجمة فنشأت عنه عاهة مستديمة يستحيل برؤها، وهي فقد جزء من عظام الجمجمة، لإجراء عملية التربنة. والإجراءات التي اتبعت في هذه الدعوى حسبما يقوله الطاعن في تقرير الأسباب المقدّمة منه أنها قدّمت لمحكمة جنح إسنا باعتبار الواقعة المسندة إلى المتهم جنحة، فقضت فيها تلك المحكمة بعدم الاختصاص (لما فيها من شبهة الجناية)، فحققتها النيابة من بعد وقدّمتها لقاضي الإحالة، فقرر بأن لا وجه لإقامة الدعوى، ولكن أودة المشورة بمحكمة قنا التي طعن لديها في القرار المذكور قد ألغته وأحالت القضية على محكمة الجنح مرة أخرى (أخذاً بقانون 19 أكتوبر سنة 1925)، وقد حكم استئنافياً على المتهم بالحبس مع الشغل ثلاثة شهور إلخ. فطعن في هذا الحكم قائلاً إنه قد أخذ بأسباب حكم محكمة الدرجة الأولى، الذي اعتمدت فيه تلك المحكمة على محضر حرره البوليس وهو محضر باطل لأن الصول الذي باشره لم يحرره شخصياً بل استعان بكاتب. ويزعم الطاعن أن هذا الإجراء مخالف لقانون تحقيق الجنايات وأنه يبطل الحكم الذي أسس عليه، ثم يزعم أن بطلان المحضر المذكور هو بطلان متعلق بالنظام العام يجوز إبداؤه في أي وقت.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات