الطعن رقم 177 سنة 21 ق – جلسة 12 /02 /1953
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 4 – صـ 492
جلسة 12 من فبراير سنة 1953
القضية رقم 177 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة وبحضور حضرات الأساتذة
سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمد زكي شرف المستشارين.
نقض. طعن. إجراءات الطعن. إيداع أصل ورقة إعلان الطعن وصورة الحكم المطعون فيه والمذكرة
الشارحة في الميعاد المنصوص عليه في المادة 432 مرافعات. إجراء جوهري يترتب على تفويته
سقوط الحق في الطعن. عدم جواز إضافة ميعاد مسافة للميعاد المشار إليه.
جرى قضاء محكمة النقض على أن إيداع أصل ورقة إعلان الطعن وصورة الحكم المطعون فيه والمذكرة
الشارحة للطعن في الميعاد المنصوص عليه في المادة 432 مرافعات هو إجراء جوهري يترتب
على تفويته سقوط الحق في الطعن، وأن هذا الميعاد لا يضاف إليه ميعاد مسافة من محل إقامة
الطاعن إلى قلم كتاب محكمة النقض لأنه قد أضيف له ميعاد مسافة على ميعاد تقرير الطعن
من قبل وكذلك على ميعاد إعلانه للمطعون عليه، والطاعن بعد أن اختار محاميه وقرر عنه
الطعن وأعلن ورقته لخصمه بالقاهرة لا يكون له سوى ما يلزم من الوقت لتحضير أوراقه ومستنداته
ومذكرة بدفاعه وإيداعها قلم الكتاب وقد حدد القانون هذا الوقت بعشرين يوماً تبتدئ من
تاريخ التقرير ولا علة لإعطائه ميعاد مسافة جديداً يضاف إلى هذا الميعاد المحدد وليس
في المادة 21 مرافعات المقابلة للمادة 17 مرافعات قديم ما يغير من هذا النظر.
الوقائع
في يوم 7 من مايو سنة 1951 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف
القاهرة الصادر بتاريخ 28 من يناير سنة 1951 في الاستئناف رقم 66 سنة 61 ق وذلك بتقرير
طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والحكم
أصلياً بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر في الدعوى رقم 411 سنة 1941 مدني كلي مصر بأحقية
الطاعن في الأطيان الموضحة الحدود والمعالم بعريضة افتتاح الدعوى وبعقد ملكية المودع
بدوسيه رقم 499 والتي رسا مزادها على الشركة العقارية المصرية ضمن الـ 26 فدان و22
قيراط و19 سهم ملك المطعون عليه الثالث وكف منازعة المطعون عليهم الثلاثة الأولين له
فيها ومحو التسجيلات وجميع الحقوق العينية المتوقعة على هذه الأطيان وثانياً بإلزام
المطعون عليها الثانية بأن تدفع إلى الطاعن 2 جنيه يومياً عن كل يوم تتأخر فيه المصلحة
عن تسليم الأطيان للطاعن من تاريخ إعلانه بالحكم الذي يصدر لصالحه حتى التسليم مع إلزام
المطعون عليهم متضامنين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن جميع درجات التقاضي واحتياطياً
بعد نقض الحكم المطعون فيه إحالة القضية على دائرة أخرى للفصل فيها مجدداً مع إلزام
المطعون عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وفي 28 من مايو سنة 1951 حضر إلى قلم كتاب المحكمة محامي الطاعن وأراد إيداع أصل ورقة
إعلان الطعن وصورة رسمية من كل من الحكم المطعون فيه والحكم الابتدائي ومذكرة بشرح
أسباب الطعن فلم يقبلها قلم الكتاب لأن آخر ميعاد لتقديم أوراق الطاعن كان يوم 27 من
مايو سنة 1951 وحرر محضر بذلك.
وفي 16 من يونيه سنة 1951 أودعت المطعون عليهما الأوليان مذكرة بدفاعهما طلبتا فيها
الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً واحتياطياًًً رفضه وإلزام الطاعن بالمصروفات.
وفي 9 من سبتمبر سنة 1953 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بعدم قبول الطعن
شكلاً مع إلزام الطاعن بالمصروفات.
وبجلسة 29 من يناير سنة 1953 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث طلب محامي
الطاعن رفض الدفع بعدم قبول الطعن المقدم من المطعون عليهما الأولين والنيابة العامة
وصمم محامي المطعون عليهما الأولين والنيابة العامة على ما جاء بمذكرتيهما – والمحكمة
أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة
المحامين عن الطاعن والمطعون عليهما الأوليين والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الطاعن قرر طعنه في 7 من مايو سنة 1951 ولم يودع أصل ورقة إعلان الطعن وصورة
من الحكم المطعون فيه والمذكرة الشارحة لطعنه إلا في 28 من مايو سنة 1951 أي بعد أكثر
من عشرين يوماً من تاريخ تقرير الطعن.
ومن حيث إن المطعون عليهما الأوليين دفعتا بعدم قبول الطعن شكلاً لعدم إيداع الأوراق
المشار إليها في ميعاد العشرين يوماً المنصوص عليه في المادة 432 من قانون المرافعات
وانضمت إليهما النيابة في ذلك وقد رد الطاعن بالجلسة على هذا الدفع بأنه إذا احتسب
له ميعاد مسافة من محل إقامته بنبروه مركز طلخا إلى مقر محكمة النقض فإنه يكون قد أودع
أوراقه في الميعاد القانوني عملاً بالمادة 21 من قانون المرافعات.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن إيداع الأوراق المشار إليها في الميعاد المنصوص
عليه في المادة 432 مرافعات هو إجراء جوهري يترتب على تفويته سقوط الحق في الطعن، وأن
هذا الميعاد لا يضاف إليه ميعاد مسافة من محل إقامة الطاعن إلى قلم كتاب محكمة النقض
لأنه قد أضيف له ميعاد مسافة على ميعاد تقرير الطعن من قبل وكذلك على ميعاد إعلانه
للمطعون عليه والطاعن بعد أن اختار محاميه وقرر عنه الطعن وأعلن ورقته لخصمه بالقاهرة
لا يكون له سوى ما يلزم من الوقت لتحضير أوراقه ومستنداته ومذكرة بدفاعه وإيداعها قلم
الكتاب وقد حدد القانون هذا الوقت بعشرين يوماً تبتدئ من تاريخ التقرير بالطعن ولا
علة لإعطائه ميعاد مسافة جديداً يضاف إلى هذا الميعاد المحدد وليس في المادة 21 مرافعات
المقابلة المادة 17 مرافعات قديم ما يغير هذا النظر ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول الطعن
شكلاً.
