الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 75 سنة 21 ق – جلسة 05 /02 /1953 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 4 – صـ 464

جلسة 5 من فبراير سنة 1953

القضية رقم 75 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة وبحضور حضرات الأساتذة سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمد زكي شرف المستشارين.
تزوير. حكم. تسبيبه. تمسك المدعى عليه في دعوى التزوير بأن ما حدث في العقد من تغيير إنما كان بعد تقديمه لكاتب الجلسة. استناده في تأييد دفاعه إلى أن تقرير الطعن بالتزوير قد خلا من أية إشارة إلى وجود تمزق بالعقد وإلى أن الحكم الابتدائي قد أشار إلى هذا الدفاع. عدم تناول الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع الجوهري. قصور مبطل للحكم.
متى كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأن ما أشار إليه الخبير من تغيير في العقد إنما حدث بعد تقديمه إلى كاتب الجلسة مستنداً إلى أن محضر التقرير بالطعن بالتزوير قد خلا من أية إشارة إلى وجود تمزق بالعقد كما أن حكم محكمة أول درجة الذي قضى بإلغائه الحكم المطعون فيه قد أشار إلى هذا الدفاع من جانب الطاعن وبالرغم من هذا وذاك لم تلق المحكمة بالاً إليه مع أنه جوهري وقد يتغير به وجه الرأي في الدعوى ومن ثم يكون قد عار الحكم قصور يبطله.


الوقائع

في يوم أول مارس سنة 1951 طعن بطريق النقض في حكم محكمة مصر الابتدائية الصادر بهيئة استئنافية بتاريخ 17 من ديسمبر سنة 1950 في القضية رقم 844 سنة 1949س – وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بجميع مشتملاته وإحالة القضية على دائرة أخرى للفصل فيها مجدداً مع إلزام المطعون عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 7 من مارس سنة 1951 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن – وفي 13 منه أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليه بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. وفي 9 من إبريل سنة 1951 أودع المطعون عليه مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات وأتعاب المحاماة. وفي 23 منه أودع الطاعن مذكرة بالرد. وفي 28 من يونيه سنة 1952 وضعت النيابة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات. وبجلسة 22 من يناير سنة 1953 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محاميا الطاعن والمطعون عليه والنيابة العامة على ما جاء بمذكراتهم. والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
… ومن حيث إن مجمل الدعوى أن مورث المطعون عليه أقامها على الطاعن طالباً الحكم بقبول أدلة التزوير ورد وبطلان عقد الإيجار الصادر في 1/ 10/ 1944 والمنسوب صدوره منه للمدعى عليه والمطعون فيه بالتزوير في القضية رقم 3871 سنة 1947 مدني مستعجل مصر، فقضت المحكمة تمهيدياً بقبول الدليل الأول من أدلة التزوير ويتحصل في أن بصمة الختم الموقع به على العقد ليست بصمة ختم مورث المطعون عليه وقد ندبت المحكمة قسم أبحاث التزوير بمصلحة الطب الشرعي لإجراء عملية المضاهاة وانتهى في تقريره إلى أولاً – أن بصمة الختم المنسوب إلى علي السيد المصري – مورث المطعون عليه – الموقع بها على العقد المطعون فيه أخذت من نفس القالب الذي أخذت منه بصمات المضاهاة ثانياً – إن الجزء المنفصل بأعلا الورقة الأولى من العقد المطعون فيه لا يكمل باقي ورقة العقد ولكنه من عقد آخر نزع منه وأرفق بالعقد الحالي وذلك بعد نزع الجزء الأصلي، وقضت المحكمة برفض الدعوى استناداً إلى "أنه إذا أعلنت بعض أدلة التزوير للمدعى عليه دون البعض الآخر فلا يمكن التكلم أمام المحكمة إلا على ما أعلن دون سواه" ولا يجوز للمحكمة أن تقبل كدليل من أدلة التزوير واقعة ظهرت أثناء عمل الخبير. فاستأنف المطعون عليه وقيد الاستئناف برقم 844 سنة 1949 استئناف القاهرة. وفي 17/ 12/ 1950 قضت المحكمة بإلغاء الحكم وبرد وبطلان العقد – فقرر الطاعن بالطعن بطريق النقض في هذا الحكم.
ومن حيث إن الطعن بني على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم القصور في التسبيب والإخلال بحقه في الدفاع إذ لم يرد على دفاعه بأن العقد المطعون فيه بالتزوير بعد أن قدمه إلى كاتب جلسة محكمة الأمور المستعجلة أرسله هذا الأخير بدوره إلى قلم الكتاب وأن العقد لم يكن ممزقاً وإلا لأثبت الموظف المختص ذلك ولقرره الطاعن بالتزوير في طعنه وهو لم يطعن في العقد إلا بعد أن شاهده وكان من الواجب على المحكمة أن تحقق دفاع الطاعن هذا ومؤداه أن ما أثبته الخبير من تغيير بالصفحة الأولى بالعقد إنما حصل بعد تقديمه إلى المحكمة، أما وهي لم تحقق هذا الدفاع فإن الحكم يكون مشوباً بقصور يبطله. ومن حيث إن هذا النعي في محله إذ سبق أن أبداه الطاعن أمام محكمة الموضوع كما يبين من المذكرة التي قدمها إلى محكمة ثاني درجة والمقدمة صورتها الرسمية إلى هذه المحكمة فقد تمسك الطاعن فيها بأن ما أشار إليه الخبير من تغيير في العقد إنما حدث بعد تقديمه هذا العقد لكاتب جلسة قاضي الأمور المستعجلة مستنداً إلى أن محضر التقرير بالطعن بالتزوير قد خلا من أية إشارة إلى وجود تمزيق بالعقد كما أن حكم محكمة أول درجة الذي قضى بإلغائه الحكم المطعون فيه قد أشار إلى هذا الدفاع من جانب الطاعن وعلى الرغم من هذا وذاك فإن المحكمة لم تلق بالاً إليه مع أنه جوهري وقد يتغير به وجه الرأي في الدعوى ولذلك يكون قد عار الحكم قصور يبطله ويتعين نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات