الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 268 سنة 21 ق – جلسة 29 /01 /1953 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 4 – صـ 435

جلسة 29 من يناير سنة 1953

القضية رقم 268 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة وبحضور حضرات الأساتذة سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل وأحمد العروسي المستشارين.
استئناف. تزوير. حكم صادر في دعوى تزوير فرعية. صدوره بعد أن قررت المحكمة في ظل قانون المرافعات القديم وقف الدعوى الأصلية حتى يفصل نهائياً في الطعن بالتزوير. هذا الحكم يكون قد أنهى الخصومة في دعوى التزوير الفرعية. جواز الطعن فيه استقلالاً. المادة 378 مرافعات.
متى كان الحكم الابتدائي إذ قضى برفض دعوى التزوير الفرعية بعد أن قررت المحكمة في ظل قانون المرافعات القديم وقف الدعوى الأصلية التي طلب فيها صحة ونفاذ عقد البيع حتى يفصل نهائياً في الطعن فيه بالتزوير، فإنه يكون قد أنهى الخصومة في موضوع التزوير، وبالتالي يكون استئناف الحكم الصادر فيها استقلالاً جائزاً عملاً بالمادة 378 مرافعات. ولا يبطل الحكم المطعون فيه رده على الدفع بعدم قبول الاستئناف لرفعه قبل الفصل في الدعوى الأصلية بأن الاستئناف قد استوفى شرائطه القانونية دون تفصيل أوفى متى كان قضاؤه بذلك موافقاً للقانون.


الوقائع

في يوم أول يوليه سنة 1951 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة الصادر في 9 من مايو سنة 1951 في الاستئناف رقم 46/ 2 ق وذلك بتقرير طلبت فيه الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والحكم بعدم قبول الاستئناف المرفوع عن الحكم الصادر من محكمة المنصورة الابتدائية بتاريخ 10 من ديسمبر سنة 1949 برفض الادعاء بتزوير عقد البيع المؤرخ في 28 من أغسطس سنة 1948 لرفعه قبل الأوان وإلزام المدعى عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وفي 2 من يوليه سنة 1951 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن – وفي 21 منه أودعت الطاعنة أصل ورقة إعلان المطعون عليه بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتها – ولم يقدم المطعون عليه دفاعاً. وفي 4 من أغسطس سنة 1952 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ونقض الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون عليه بالمصروفات وبجلسة 8 من يناير سنة 1953 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعنة على ما جاء بمذكرته وعدلت النيابة عما جاء بمذكرتها وطلبت رفض الطعن. والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامي عن الطاعنة والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن واقعة الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه حسبما يبين منه ومن وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعنة رفعتها على المطعون عليه لدى محكمة المنصورة الابتدائية بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ في 28 من أغسطس سنة 1948 الصادر لها من المدعى عليه (المطعون عليه) عن أربعة أفدنة على المشاع في 16 س و13 ط و6 ف مبينة الحدود والمعالم بالعقد المذكور نظير ثمن مقداره 800 ج إلخ فطعن المدعى عليه في هذا العقد بالتزوير. فقررت المحكمة في 4/ 6/ 1949 وقف الدعوى حتى يفصل نهائياً في الطعن المذكور. وفي 10 من ديسمبر سنة 1949 قضت المحكمة الابتدائية في دعوى التزوير برفضها. فرفع المطعون عليه استئنافاً عن هذا الحكم قيد برقم 46/ 2 ق المنصورة وطلب الحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وقبول أدلة التزوير والحكم برد وبطلان عقد البيع السالف الذكر، فدفعت المستأنف عليها (الطاعنة) في مذكرتها المقدمة إلى محكمة الاستئناف بعدم قبول الاستئناف لرفعه قبل الحكم في موضوع الدعوى الأصلية مستندة في هذا الدفع إلى المادة 378 من قانون المرافعات وطلبت احتياطياً القضاء لها بتأييد الحكم المستأنف. وفي 8 من نوفمبر سنة 1950 قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلاً وبقبول الدليل الأول من أدلة التزوير وإحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المستأنف (المطعون عليه) بكافة الطرق القانونية أنه لم يعقد مع المستأنف عليها عقد البيع المطعون فيه وإنما عقد معها عقد الصلح المحرر في 28/ 8/ 1948 المودع ملف الدعوى ووقع عليه وعلى عقد آخر هو عقد البيع المطعون فيه الذي قدم إليه على اعتبار أنه نسخة ثانية من عقد الصلح ولتنف المستأنف عليها ذلك بالطرق عينها. وبعد انتهاء التحقيق قضت المحكمة في 9 من مايو سنة 1951 حضورياً في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبتزوير عقد البيع وإلزام المستأنف عليها (الطاعنة) بالمصروفات عن الدرجتين وبمبلغ ألف قرشأاا مقابل أتعاب المحاماة عنهما. فقررت الطاعنة الطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن الطعن بني على سببين حاصل أولهما مخالفة الحكم للقانون ذلك بأن الحكم الابتدائي وقد صدر في 10/ 12/ 1949 برفض دعوى التزوير ما كان يجوز استئنافه مستقلاً وقبل صدور الحكم في موضوع دعوى صحة ونفاذ العقد عملاً بالمادة 378 من قانون المرافعات الذي جرى العمل به قبل صدور الحكم المستأنف لأن هذا لم ينه الخصومة كلها أو بعضها في الدعوى الأصلية والحكمة في هذا المنع هي على ما جاء في المذكرة الإيضاحية للقانون المذكور منع تقطيع أوصال الدعوى الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم وما يترتب على ذلك من تعويق الفصل في موضوع الدعوى وما يترتب عليه حتماً من زيادة نفقات التقاضي وأن الإدعاء بالتزوير هو حسبما جاء بالمذكرة الإيضاحية المشار إليها "لا يعدو أن يكون وسيلة دفاع في ذات موضوع الدعوى فالسير في تحقيقه لا يكون إلا من قبيل المضي في إجراءات الخصومة الأصلية شأنه في ذلك شأن أية منازعة عارضة كدفع مانع من قبول الدعوى أو كأية منازعة في واقعة من وقائعها يحتاج إثباتها إلى تحقيق ويتوقف عليها الحكم". وحاصل السبب الثاني هو بطلان الحكم لقصور أسبابه ذلك بأن الطاعنة تمسكت في المذكرة المقدمة منها إلى محكمة الاستئناف لجلسة 8/ 10/ 1950 بالدفع السالف الذكر ولم تعن المحكمة ببحثه والرد عليه مع أنه دفاع جوهري وكل ما قالته في حكمها التمهيدي الصادر في 8/ 11/ 1950 هو أن الاستئناف استكمل شرائطه القانونية فيكون مقبولاً شكلاً وهذا لا يعتبر تسبيباً كافياً.
ومن حيث إن هذين السببين مردودان بأن الحكم الابتدائي إذ قضى برفض دعوى التزوير الفرعية التي رفعت من المطعون عليه على الطاعنة بعد أن قررت المحكمة في 4/ 6/ 1949 وقف الدعوى الأصلية التي طلب فيها صحة ونفاذ عقد البيع حتى يفصل نهائياً في الطعن فيه بالتزوير – إذ قضى بذلك يكون قد أنهى الخصومة في موضوع دعوى التزوير، ومن ثم يكون استئناف الحكم الصادر فيها مستقلاً جائزاً عملاً بالمادة 378 مرافعات. ولا يبطل الحكم المطعون فيه رده على الدفع السالف الذكر بأن الاستئناف قد استوفى شرائطه القانونية دون تفصيل أوفى متى كان قضاؤه بذلك موافقاً للقانون.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات