الطعن رقم 291 سنة 20 ق – جلسة 15 /01 /1953
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 4 – صـ 367
جلسة 15 من يناير سنة 1953
القضية رقم 291 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة وبحضور حضرات الأساتذة
سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل وأحمد العروسي المستشارين.
نقض. طعن. موضوع الدعوى هو طلب تمليك بطريق الشفعة. وجوب اختصام البائع والمشتري في
جميع مراحلها. اختصام المشتري وحده دون البائع الذي كان حاضراً في الاستئناف الطعن
غير مقبول شكلاً.
جرى قضاء محكمة النقض بأنه إذا كان موضوع الدعوى هو طلب تمليك بطريق الشفعة فإنه يلزم
لقبولها اختصام البائع والمشتري في جميع مراحلها. وإذن فمتى كان الطاعن لم يختصم في
طعنه غير المشتري وحده دون البائعة التي كانت حاضرة في الاستئناف فإن الطعن يكون غير
مقبول شكلاً.
الوقائع
في يوم 9 من سبتمبر سنة 1950 طعن بطريق النقض في حكم محكمة بني
سويف الابتدائية الصادر بهيئة استئنافية في 29 من مايو سنة 1950 في القضية رقم 63 سنة
1950 س – وذلك بتقرير طلبت فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون فيه والحكم بالطلبات المبينة بعريضة الدعوى الابتدائية أو إحالة الدعوى
على دائرة أخرى للفصل فيها مجدداً.
وفي 10 من سبتمبر سنة 1950 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن – وفي 28 منه أودع الطاعن
أصل ورقة إعلان المطعون عليه بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة
بشرح أسباب الطعن صمم فيها على طلباته المبينة بتقرير الطعن مع إلزام المطعون عليه
بجميع المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وحافظة بمستنداته – وفي 11 من أكتوبر سنة 1950
أودع المطعون عليه مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل
أتعاب المحاماة.
وفي يوم 11 من يونيه سنة 1952 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بعدم قبول الطعن
شكلاً مع إلزام الطاعن بالمصروفات.
وبجلسة أول يناير سنة 1953 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي
المطعون عليه والنيابة العامة على ما جاء بمذكرتيهما – والمحكمة أرجأت إصدار الحكم
إلى جلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة
المحامي عن المطعون عليه والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن مجمل الوقائع أن الطاعن رفع الدعوى على السيدة روحية محمد الخربوطلي والمطعون
عليه طالباً الحكم بأحقيته في أن يأخذ بالشفعة العقارين المبينين بعقد البيع الصادر
في 21/ 7/ 1943 من روحية محمد الخربوطلي إلى المطعون عليه. وقد قضت محكمة أول درجة
بأحقية الطاعن في أخذ ال 24 قيراط و10 أسهم المبينة الحدود والمعالم بتقرير الخبير
وبعريضة الدعوى بالشفعة في مقابل الثمن ومقداره 70 جنيه و149 مليماً والملحقات القانونية.
فاستأنف المطعون عليه هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 63/ 1950 بني سويف ضد الطاعن والبائعة
له الآنف ذكرها. فقضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط حق الطاعن في الأخذ بالشفعة
– فقرر الطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن شكلاً لأن الطاعن لم يختصم فيه إلا
المطعون عليه – المشتري – دون البائعة حالة أن الدعوى شفعة يوجب القانون أن تقوم بين
أطراف ثلاثة الشفيع والبائع والمشتري حتى تكون مقبولة.
ومن حيث إن هذا الدفع في محله لأن موضوع الدعوى هو طلب التمليك بطريق الشفعة وكان لزاماً
لقبولها اختصام البائع والمشتري في جميع مراحلها على ما جرى به قضاء هذه المحكمة، ولما
كان الطاعن لم يختصم في طعنه غير المشتري وحده دون البائعة التي كانت حاضرة في الاستئناف
فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.
