الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 554 سنة 3 ق – جلسة 05 /12 /1932 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثالث (عن المدة بين 7 نوفمبر سنة 1932 وبين 26 أكتوبر سنة 1936) – صـ 58

جلسة 5 ديسمبر سنة 1932

برياسة سعادة عبد العزيز فهمي باشا وحضور حضرات محمد لبيب عطية بك وزكي برزي بك ومحمد فهمي حسين بك وأحمد أمين بك.


الطعن رقم 554 سنة 3 القضائية

دفاع شرعي. الوقائع الثابتة بالحكم تدل على توافر هذا الظرف وتجاوز الحدّ فيه. رفض هذا الدفع أمام محكمة الموضوع. حق محكمة النقض في تصحيح تكييف هذه الوقائع وتعديل العقوبة على مقتضى تكييفها هي.
(المادة 215 ع)
ينقض الحكم إذا كانت النتيجة التي استخلصها من الوقائع الثابتة به متنافرة مع موجب هذه الوقائع قانوناً. [(1)]


[(1)] شخص ابتدره آخر وأخوه بالعدوان، فضربه أحدهما بعصا من خيزران على وجهه فأصابه، وثنى الآخر بقذفه بحجر على رأسه فأصابه كذلك، وعقب هذه الإصابة الثانية تقدّم الأوّل نحوه شاهراً عصاه بقصد ضربه ثانياًً، فهجم هو حال ذلك وطعنه بسكين في صدره فقتله.
دفع القاتل التهمة بأنه ارتكب هذه الجريمة دفاعاً عن نفسه. ومحكمة الجنايات بعد أن أثبتت هذه الوقائع في حكمها رفضت هذا الدفع بعلة أن العصا التي كان القتيل يحاول إعادة ضرب المتهم بها هي من الخيزران، وأن أحد الشهود شبهها في الجلسة بعصا تبينت المحكمة أنها خفيفة الوزن بحيث لا يخشى منها ما اشترطه القانون لإباحة القتل من خشية هلاك النفس أو الجراح البالغة. وأثبتت هذه المحكمة في موضع آخر من حكمها أن الكشف الطبي المتوقع على القاتل أثبت أنه مصاب بجرح رضي بفروة الرأس بمؤخر الجبهة طوله ثلاثة سنتيمترات وبجرح آخر بالجبهة من الجهة اليسرى طوله سنتيمتران وبكسر بسيط بالزند الأيمن بالثلث السفلي على بعد نحو خمسة سنتيمترات من طرفه السفلي نتيجة ضربه بجسم صلب راض.
ومحكمة النقض قالت إن هذه الجروح لا يجوز وصفها بأنها ليست بالغة وإنه لا يجوز إغفال الظرف الذي لابس وقوعها وهو تألب المجني عليه وأخيه على المتهم وابتدارهما إياه بالعدوان بعد أن كان أخ ثالث لهما حاول طعنه بسكين قبل ذلك بزمن يسير واقتاده المتهم إلى البوليس فاحتجز فيه وكانت هذه الحادثة مثاراً من بعد للاعتداء الذي وقع بسببه قتل المجني عليه. وكل هذا كان يقتضي إعارة دفع المتهم تقديراً غير الذي اتخذته محكمة الجنايات. ولذلك اعتبرت محكمة النقض عمله دفاعاً شرعياً عن النفس تجاوز فيه الحدّ، وطبقت عليه المادة 215 عقوبات بدلاًَ من المادة 198/ 1 ع التي طبقتها عليه محكمة الجنايات، وخفضت التعويض المدني من مائة جنيه إلى خمسة جنيهات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات