الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 212 لسنة 31 ق – جلسة 16 /05 /1961 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 12 – صـ 567

جلسة 16 من مايو سنة 1961

برياسة السيد مصطفى كامل المستشار، وبحضور السادة: محمد عطية اسماعيل، وعادل يونس، وعبد الحسيب عدى، وحسن خالد المستشارين.


الطعن رقم 212 لسنة 31 القضائية

اختلاس أوراق مرافعات قضائية. الإستيلاء بغير حق على مال الدولة.
اختلاس أوراق مرافعات قضائية أو طوابع الدمغة الخاصة بنقابة المحامين التى كانت ملصقة بتلك الأوراق من عهدة الأمين عليها: هى جنحة بالمادتين 151 و 152/ 1 – لا جناية بالمادتين 113 و 118 عقوبات.
إذا كان الثابت مما أورده الحكم أن المتهمين اختلسا أوراق مرافعات قضائية مملوكة للحكومة وكذلك طوابع الدمغة الخاصة بنقابة المحامين والتى كانت ملصقة بتلك الأوراق من عهدة الأمين عليها المأمور بحفظها الأمر المنطبق على المادتين 151 و 152/ 1 من قانون العقوبات، والمادة الأخيرة منها تنص على عقوبة الحبس – فإن الحكم إذ دانهما طبقا للمادتين 113 و 118 من قانون العقوبات بوصف أنهما استوليا بغير حق على مال للدولة يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم أولا: بصفتهما مستخدمين عموميين الأول ساع بمحكمة القاهرة والثانى رئيس الفراشين بها استوليا بغير حق على مال مملوك للدولة هو محاضر الجلسات والتحقيقات والأوراق الحكومية المضبوطة والمبينة بالمحضر. وثانيا: بصفتهما المذكورة شرعا فى الاستيلاء على مال مملوك للدولة هو قيمة ما وجد معهما من تمغات حكومية وأوراق بريدية مستعملة وأوقفت الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه وهو مفاجأتهما بالضبط قبل تفويتهما على الحكومة قيمتها. وطلبت معاقبتهما بالمواد 45 و 46 و 111/ 1 و 113 و 118 و 119 من قانون العقوبات. ومحكمة الجنايات قضت حضوريا عملا بالمواد 111 و 113 و 118 و 119 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32/ 2 من القانون المذكور بمعاقبة كل من الطاعنين بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريم كل منهما 500 جنيه والعزل من وظيفتهما، وذلك على اعتبار أنهما فى الزمان والمكان سالفى الذكر استوليا بغير حق على مال مملوك للدولة وهو محاضر الجلسات والتحقيقات والأوراق الحكومية المضبوطة التى من بينها تمغات حكومية وأوراق بريدية مستعملة وكذلك تمغات لنقابة المحامين مستعملة وجميعها مبينة بالمحضر وكان ذلك بقصد تفويتهما على الحكومة ونقابة المحامين قيمتها. فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه هو الخطأ فى تطبيق القانون، إذ دان الطاعنين بتهمة استيلائهما بغير حق على مال للدولة طبقا للمادة 113 من قانون العقوبات، مع أن الثابت من الوقائع التى أوردها الحكم أن ما أسند للطاعنين هو سرقة أوراق المرافعات التى ألصقت عليها طوابع التمغة الخاصة بنقابة المحامين بقصد الحصول على الطوابع المستعملة أو نزع تلك الطوابع من المحاضر الملصق بها – وهى على كل حال لا تعدو بالنسبة لطوابع الدمغة – وهى مال خاص بنقابة المحامين – أن تكوّن جريمة الجنحة المنصوص عليها فى المادة 27/ 2 من القانون رقم 224 لسنة 1951 الخاص بتقرير رسم الدمغة، وبالنسبة للأوراق القضائية الجنح المنصوص عليها فى المادتين 151 و 152 من قانون العقوبات.
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى فى قوله إنه "اكتشف فى أحد حجر كتبة الجلسات والتحقيق بنيابة جنوب القاهرة أن الدواليب التى تحفظ فيها القضايا قد فتحت أبوابها عنوة ووجدت القضايا مبعثرة وقد عبث بها يد ثم انتزعت من صفحات التحقيق ومحاضر الجلسات الصفحات التى تحمل دمغة نقابة المحامين واختلستها كما رفعت هذه الدمغة من على صفحات بعض القضايا دون انتزاع الصفحة نفسها… وقد ثبت أن كلا من المتهمين (الطاعنين) هما اللذان قاما بهذا الاختلاس إذ تبين من تفتيش المتهم الأول عبد اللطيف موسى أحمد عامل المصعد بمحكمة مصر أنه عثر فى جيوب ملابسه على ست علب من الصفيح مملوءة بأوراق دمغة نقابة المحامين من فئات مختلفة وجميعها سبق استعملها وكذلك عثر فى هذه العلب على طوابع تمغة وطوابع بريد مختلفة القيمة ومعظم هذه الطوابع قد سبق استعمالها… … وبتفتيش منزل المتهم الثانى عبد الفتاح محمد أحمد رئيس فراشى محكمة مصر عثر به على علبة بداخلها ورقتان من طوابع دمغة نقابة المحامين مستعملتان…" ولما كان الثابت مما أورده الحكم فيما تقدم هو أن الطاعنين اختلسا أوراق مرافعات قضائية مملوكة للحكومة وكذلك طوابع الدمغة بنقابة المحامين – والتى كانت ملصقة بتلك الأوراق – من عهدة الأمين عليها المأمور بحفظها الأمر المنطبق على المادتين 151 و 152/ 1 من قانون العقوبات، والمادة الأخيرة منهما تنص على عقوبة الحبس. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين طبقا للمادتين 113 و 118 من قانون العقوبات بوصف أنهما قد استوليا بغير حق على مال للدولة وعاقبهما بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريم كل منهما 500 جنيه مع عزلهما من وظيفتهما، يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون على الواقعة الثابتة به مما يتعين معه نقضه دون حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى. ولما كانت الدعوى بحالتها غير صالحة للفصل فيها فإنه يتعين مع النقض الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات