الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 164 سنة 20 ق – جلسة 15 /01 /1953 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 4 – صـ 355

جلسة 15 من يناير سنة 1953

القضية رقم 164 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة، وبحضور حضرات الأساتذة سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل وأحمد العروسي المستشارين.
حكم. النطق به في جلسة أخرى غير جلسة المرافعة. إيداع مسودته في يوم صدوره غير موقع عليها من عضوي الدائرة اللذين اشتركا في المداولة. بطلان الحكم بما يستوجب نقضه. المادة 346 مرافعات.
إن المادة 346 من قانون المرافعات توجب – في حالة النطق بالحكم في جلسة أخرى غير جلسة المرافعة – أن تودع مسودته المشتملة على أسبابه عقب النطق به موقعاً عليها من الرئيس والقضاة الذين اشتركوا في المداولة وإلا كان الحكم باطلاً. وإذن فمتى كان الثابت من الأوراق هو أن المحكمة قررت حجز القضية للحكم لجلسة معينة وفي تلك الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته يوم صدوره غير موقع عليها من عضوي الدائرة اللذين اشتركا في المداولة، فإن هذا الحكم يكون قد شابه البطلان مما يستوجب نقضه.


الوقائع

في يوم 31 من مايو سنة 1950 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في 13 من إبريل سنة 1950 في الاستئناف رقم 477 سنة 66 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على دائرة أخرى للفصل فيها مجدداً مع إلزام المطعون عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 3 من يونيه سنة 1950 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن. وفي 19 منه أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليه بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. وفي 16 من يوليه سنة 1950 أودع المطعون عليه مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بجميع المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وفي 30 من يونيه سنة 1952 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول السبب الأول ونقض الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون عليه بالمصروفات.
وبجلسة أول يناير سنة 1953 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة، حيث صمم محاميا الطرفين والنيابة العامة على ما جاء بمذكراتهم. والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع، حسبما يبين من الحكم المطعون فيه، تتحصل في أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 44 سنة 1949 القاهرة الابتدائية على الطاعن وقال فيها إنه يداين الطاعن في مبلغ 600 جنيه بمقتضى شيك سحبه الطاعن على بنك زلخا في 28/ 2/ 1949 لأمر السيد فخر الدين أياس، ويستحق الوفاء في 15/ 3/ 1949 وقد حوله هذا الأخير إلى المطعون عليه. ولما قدمه المطعون عليه إلى البنك رفض صرف قيمته لعدم وجود رصيد كاف للطاعن، وطلب المطعون عليه الحكم بإشهار إفلاسه، فدفع الطاعن الدعوى بأن المبلغ الذي تضمنه الشيك إنما هو جزء من مبلغ تعهد بدفعه مقابل إخلاء محل تجاري الأمر الذي يحرمه القانون رقم 121 لسنة 1947. ولما أودع الطاعن قيمة الشيك عدل المطعون عليه طلباته إلى طلب الحكم بإلزام الطاعن بمبلغ 600 جنيه. وفي 19 من نوفمبر سنة 1949 قضت المحكمة للمطعون عليه بطلباته، فاستأنف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 477 سنة 66 ق تجاري القاهرة. وفي 13 من إبريل سنة 1950 قضت بقبول الاستئناف شكلاًً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فقرر الطاعن الطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه مشوب بالبطلان لأنه ثابت من الشهادة الرسمية المقدمة منه ضمن أوراق الطعن أن مسودة الحكم أودعت في 13/ 4/ 1950 موقعاً عليها من رئيس الجلسة دون أن يوقع عليها أعضاء الدائرة التي أصدرت الحكم، وفي ذلك مخالفة للمادة 346 مرافعات التي أوجبت توقيع الرئيس والقضاة على مسودة الحكم وإلا كان باطلاً.
ومن حيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأنه يبين من الصورة الرسمية تسمية لمحضر جلسة 5/ 4/ 1950 أن المحكمة قررت حجز القضية للحكم لجلسة 13/ 4/ 1950، وفي تلك الجلسة صدر الحكم المطعون فيه، ويبين من الشهادة الرسمية الصادرة من قلم كتاب محكمة استئناف القاهرة في 25 من إبريل سنة 1950 والمودعة بملف الطعن، أن مسودة الحكم قد أودعت يوم صدوره غير موقع عليها من عضوي الدائرة اللذين اشتركا في المداولة. ولما كانت المادة 346 من قانون المرافعات توجب في هذه الحالة إيداع صورة الحكم المشتملة على أسبابه موقعة من الرئيس والقضاة الذين اشتركوا في المداولة وإلا كان الحكم باطلاً. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شابه البطلان مما يستوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات