الرئيسية الاقسام القوائم البحث

لذلك – جلسة 25 /09 /1996 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 665

(فتوى رقم 844 في 22/ 10/ 1996 جلسة 25/ 9/ 1996 ملف رقم 47/ 2/ 419)

جلسة 25 من سبتمبر سنة 1996

– قطاع الأعمال العام – الشركات القابضة والتابعة – اختصاص مجلس إدارة الشركة القابضة والجمعية العامة غير العادية ببيع أسهم الشركات التابعة لها – حدود كل منهما – عدم جواز التصرف بما يؤدي إلى خفض رأس المال عن 51% بمعزل عن الجمعية العامة للشركة القابضة – مجلس الإدارة هو الذي يقوم بالبيع – موافقة الجمعية العامة غير العادية لا تعدو أن تكون إذناً للمجلس المذكور الذي يقوم بالبيع .
قانون قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية – قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 – سريان أحكام قانون قطاع الأعمال العام على الشركات القابضة والتابعة التي تتخذ شكل شركة المساهمة انخفاض نسبة المال العام في رأسمال الشركة التابعة عن نسبة 51% – أثره انحسار أحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام عن الشركة وخضوعها لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 المشار إليه.
– قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1585 لسنة 1985 بضوابط الاستعانة بالخبراء والمستشارين وممثلي الحكومة والقطاع العام في الشركات المشتركة – عدم سريان أحكامه على شركات قطاع الأعمال العام اعتباراً من تاريخ صدور لوائحها الخاصة – سريان أحكامه فيما يتعلق بضوابط اختيار ممثليها في البنوك والشركات المشتركة حيثما يسري أحكام القانون رقم 85 لسنة 1983 – تطبيق.
استبان للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن المادة من قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 تنص على أن "لمجلس إدارة الشركة مباشرة كل السلطات اللازمة لتصريف أمور الشركة والقيام بكافة الأعمال اللازمة لتحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله، وذلك فيما عدا ما تختص به الجمعية العامة للشركة ولمجلس الإدارة في سبيل ذلك على الأخص ما يأتي: … 2 – إدارة محفظة الأوراق المالية للشركة بيعاً وشراءً بما تتضمنه من أسهم وصكوك تمويل وسندات وأية أدوات وأصول مالية أخرى … 4 – شراء أسهم الشركات المساهمة أو بيعها أو المساهمة في رأس مالها … وتنص المادة من اللائحة التنفيذية للقانون الصادر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1590 لسنة 1991 على أن "يختص مجلس إدارة الشركة القابضة بتكوين وإدارة محفظة الأوراق المالية للشركة واستثمار أموالها سواء بنفسها أو من خلال الشركات التابعة لها وذلك في أي مجال يراه المجلس محققاً لأغراض الشركة وتنمية مواردها. وتتكون محفظة الأوراق المالية من الاستثمارات الآتية: … التصرف بالبيع في الأسهم التي تملكها في الشركات التابعة وغيرها من الشركات" كما تنص المادة من ذات اللائحة على أن "تختص الجمعية العامة غير العادية بما يأتي: …
خامساً: بيع كل أو بعض أسهم الشركة التابعة بما يؤدي إلى خفض حصة الشركة القابضة أو الأشخاص الاعتبارية العامة وبنوك القطاع العام في رأس مالها عن 51%".
واستظهرت الجمعية العمومية من أحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية أن المشرع خول كلاً من مجلس إدارة الشركة القابضة وجمعيتها العامة مجتمعة بهيئة غير عادية الحق في بيع أسهم الشركات التابعة لها، بيد أنه عقد لكل منهما اختصاصاً مستقلاً في هذا النطاق، فناط بمجلس إدارة الشركة القابضة الاختصاص باستثمار أموالها وإدارة محفظة أوراقها المالية بيعاً وشراءً بما تتضمنه من أسهم الشركات التابعة لها وغيرها من الشركات المساهمة في رأس مالها – إلا أن حدود هذه المكنة لا تتجاوز ما عقده المشرع من اختصاص الجمعية العامة غير العادية للشركة القابضة من بيع كل أو بعض أسهم الشركة التابعة بما يؤدي إلى خفض حصة الشركة القابضة أو الأشخاص الاعتبارية العامة أو بنوك القطاع العام في رأس مالها عن نسبة 51% باعتبار أن الجمعية العامة للشركة القابضة، كممثلة لصاحب المال العام – وهو الدولة والأشخاص الاعتبارية العامة – تمتد ولايتها إلى متابعة الأموال التي تستثمر من خلال الشركة التابعة سواء من حيث ضمان تحقيق الاستثمار الأمثل لها أو من حيث استمرارها أصلاً على ذمة مالكها الأصلي. ومن ثم فإن تقرير التصرف في أسهم الشركة التابعة بما يخفض ملكية المال العام في رأس مالها عن 51% يجب ألا يتم بمنأى عن ممثل المالك الأصلي لرأس المال وهو الجمعية العامة للشركة القابضة التي أتاح لها المشرع سلطات واسعة في القيام على شئون الشركة واستثمار رأس مالها والهيمنة عليه سواء باشرت الشركة القابضة الاستثمار بنفسها، أم جرى ذلك من خلال الشركات التابعة لها بيد أن اختصاص الجمعية العامة غير العادية ببيع كل أسهم هذه الشركات أو بعضها بما يؤدي إلى خفض حصة المال العام في رأس مالها عن نسبة 51% لا يعني أن هذه الجمعية تجري البيع بنفسها وإنما اختصاصها في هذا الشأن لا يعدو أن يكون إذناً لمجلس إدارة الشركة الذي يجري البيع، باعتبار ذلك عملاً من أعمال إدارة محفظة أوراقها المالية المنوطة به وشأن من شئونها الذي يتولى تصريفه بمقتضى المادة من قانون الشركات قطاع الأعمال العام فيباشر المجلس ما هو مأذون فيه على ضوء السياسة العامة للشركة.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام تنص على أن "يعمل في شأن قطاع الأعمال العام بأحكام القانون المرافق، ويقصد بهذا القطاع الشركات القابضة والشركات التابعة لها الخاضعة لأحكام هذا القانون، وتتخذ هذه الشركات بنوعيها شكل شركات المساهمة، ويسري عليها فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون، وبما لا يتعارض مع أحكامه نصوص قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981". وتنص المادة من قانون شركات قطاع الأعمال العام على أن "تعتبر شركة تابعة في تطبيق أحكام هذا القانون الشركة التي يكون لإحدى الشركات القابضة 51% من رأس مالها على الأقل …" كما تنص المادة من القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة على أن "تسري أحكام القانون المرافق على الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة".
ومفاد ما تقدم أن قانون شركات قطاع الأعمال العام تسري أحكامه على الشركات القابضة والشركات التابعة التي تتخذ شكل (شركة المساهمة) وتسري أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 على تلك الشركات فيما لم يرد بشأنه نص في قانون قطاع الأعمال العام باعتباره الشريعة العامة لها والإطار المرجعي الحاكم. ومن ثم فإنه بانخفاض نسبة المال العام في رأس مال الشركة التابعة عن نسبة 51% تنحسر أحكام قانون شركات قطاع الأعمال عن هذه الشركات وتسير خالصة الخضوع لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 المشار إليه باعتباره الشريعة العامة الحاكمة لنشاط الشركات المساهمة، على أن تتولى أجهزة الشركة المختلفة توفيق أوضاعها بما يتفق وخضوعها لأحكام هذا القانون، فتقوم بتعديل البيانات الخاصة بالمساهمين ورأس المال وتعاود النظر في نظامها الأساسي ولوائحها الداخلية في ضوء من ذلك.
ومن حيث إنه عن مدى التزام شركات قطاع الأعمال العام بتطبيق أحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1585 لسنة 1985 بضوابط الاستعانة بالخبراء والمستشارين وممثلي الحكومة والقطاع العام في الشركات المشتركة، فإن المادة الأولى من القانون رقم 85 لسنة 1983 بشأن مكافآت ومرتبات ممثلي الحكومة والأشخاص الاعتبارية العامة والبنوك وغيرها من شركات القطاع العام في البنوك المشتركة وشركات الاستثمار وغيرها من الشركات والهيئات التي تنص على أنه "مع عدم الإخلال بالأحكام النهائية، تؤول إلى الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة أو البنوك أو غيرها من شركات القطاع العام – بحسب الأحوال – جميع المبالغ أياً كانت طبيعتها أو تسميتها أو الصورة التي تؤدى بها بما في ذلك مقابل المزايا العينية التي تستحق لممثلي هذه الجهات مقابل تمثيلها بأية صورة في مجالس إدارة البنوك المشتركة أو شركات الاستثمار أو غيرها من الشركات والهيئات والمنشآت العاملة في الداخل والخارج التي تساهم أو تشارك تلك الجهات في رأس مالها، وتستثنى من ذلك المبالغ التي تصرف مقابل قيام الممثل بأعمال رئيس مجلس الإدارة التنفيذي أو عضو مجلس الإدارة المنتدب أو مقابل نفقات فعلية مؤداه في صورة بدل سفر أو بدل مصاريف انتقال أو إقامة متى كان صرفها في حدود القواعد والنظم المعمول بها في الجهة التي تباشر فيها مهمة التمثيل" وتنص المادة الثانية من ذات القانون على أن "تحدد كل جهة المكافآت التي تصرفها لممثليها سنوياً سواء كانوا من العاملين بها أو من غيرهم وذلك بما لا يجاوز الحد الأقصى الذي يصدر به قرار من رئيس مجلس الوزراء" وتنص المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1585 المشار إليه على أنه "مع مراعاة أحكام القوانين أرقام 47 لسنة 1978 و48 لسنة 1978 و43 لسنة 1979 المشار إليها، تكون الاستعانة بالخبراء والمستشارين أصحاب الخبرة والكفاءة النادرة في الحكومة والقطاع العام بعد السن القانونية المقررة لترك الخدمة وفقاً للضوابط الآتية: …" وتنص المادة الثانية على أنه "يجوز تشغيل العمالة الماهرة والحرفيين في الحكومة والقطاع العام بعد السن المقررة لترك الخدمة وفقاً للضوابط الآتية: …" كما تنص المادة الرابعة على أن "يكون اختيار ممثلي المال العام في البنوك والشركات المشتركة وفقاً للضوابط الآتية: … 6 – تؤول كافة المبالغ – وأياً كانت صورتها أو تسميتها – التي تستحق لممثلي المال العام بالشركات المشتركة إلى جهاتهم التي يمثلونها، وعلى أن تصرف لهم هذه الجهات مكافأة تمثيل بحد أقصى 6000 جنيه سنوياً للشخص.
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1585 لسنة 1985 بضوابط الاستعانة بالخبراء والمستشارين وممثلي الحكومة والقطاع العام في الشركات المشتركة قد صدر نفاذاً لحكم القانون رقم 85 لسنة 1983 المشار إليه وتضمن نوعين من القواعد، الأول يتعلق بضوابط الاستعانة بالخبراء والمستشارين والعمالة الماهرة والحرفية بعد بلوغهم السن المقررة لترك الخدمة في الحكومة والقطاع العام. والنوع الثاني من هذه القواعد يتعلق بضوابط اختيار ممثل المال العام في البنوك والشركات المشتركة.
ومن حيث إنه عن مدى التزام شركات قطاع الأعمال العام بقرار رئيس مجلس الوزراء آنف البيان فيما يتعلق بضوابط الاستعانة بالخبراء والمستشارين والعمالة الماهرة والحرفية بعد بلوغهم السن المقررة لترك الخدمة فإن المادة الرابعة من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام تنص على أن "ينقل العاملون بكل من هيئات القطاع العام وشركاته الموجودون بالخدمة في تاريخ العمل بهذا القانون إلى الشركات القابضة أو الشركات التابعة لها بذات أوضاعهم الوظيفية … وتستمر معاملة هؤلاء العاملين بجميع الأنظمة والقواعد التي تنظم شئونهم الوظيفية وذلك إلى أن تصدر لوائح أنظمة العاملين بالشركات المنقولين إليها طبقاً لأحكام القانون المرافق خلال سنة من التاريخ المذكور". وتنص المادة الخامسة من ذات القانون على أنه "مع عدم الإخلال بما ورد في شأنه نص خاص في هذا القانون أو في القانون المرافق لا يسري نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 على العاملين بالشركات الخاضعة لأحكام القانون المرافق وذلك اعتباراً من تاريخ العمل باللوائح المشار إليها".
ومفاد ما تقدم أن المشرع استصحب الأنظمة الوظيفية التي كانت تطبق أحكامها على العاملين بهيئات القطاع العام وشركاته وأخضع لها العاملين بالشركات القابضة والتابعة وذلك إلى حين أن تصدر هذه الشركات لوائحها الخاصة. ومن ثم فإنه اعتباراً من تاريخ صدور هذه اللوائح لا تسري الأنظمة الوظيفية الخاصة بالعاملين بالقطاع العام على العاملين بشركات قطاع الأعمال العام، كما لا تسري عليهم – تبعاً – الأنظمة الوظيفية المرتبطة بها ومنها القواعد التي تتعلق بضوابط الاستعانة بالخبراء والمستشارين والعمالة الماهرة والحرفية بعد بلوغهم السن المقررة كترك الخدمة الواردة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1585 لسنة 1985 المشار إليه، ذلك أن لشركات قطاع الأعمال العام، في نطاق مباشرة نشاطها، طبيعة مميزة تفرقها عن شركات القطاع العام وتقربها من شركات المساهمة الخاصة، وذلك مكن المشرع لها بقدر كبير من الاستقلال في إدارة شئونها وتصريف أمورها وقدر أقل من هيمنة السلطات الوصائية عليها. ولا ريب أن الضوابط التي تضمنها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1585 لسنة 1985 فيما يتعلق بالاستعانة بالخبراء والمستشارين والعمالة الماهرة والحرفية يعتبر من صميم أعمال الإدارة التي هدف القانون رقم 203 لسنة 1991 المشار إليه إلى إسنادها إلى الأجهزة المختلفة للشركات الخاضعة له.
ومن حيث إنه عن مدى سريان قواعد اختيار ممثل المال العام في البنوك والشركات المشتركة الواردة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1585 لسنة 1985 على شركات قطاع الأعمال العام، فإن الجمعية العمومية استعرضت إفتاءها السابق الصادر بجلستيها المنعقدتين في 6 يوليه سنة 1994 و5 أكتوبر سنة 1994 في هذا الشأن وتبين لها أن أحكام القانون رقم 85 لسنة 1983 بشأن مكافآت ومرتبات ممثلي الحكومة والأشخاص الاعتبارية العامة والبنوك وغيرها من شركات القطاع في البنوك المشتركة وشركات الاستثمار وغيرها من الشركات والهيئات – والتي صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1585 لسنة 1985 نفاذاً له – تسري على ممثلي شركات قطاع الأعمال العام في مجالس إدارة شركات الاستثمار أو غيرها من الشركات. وذلك تأييداً لإفتاء الجمعية العمومية المستقر على أن شركات قطاع الأعمال العام المنظمة بالقانون رقم 203 لسنة 1991 تعتبر من حيث الطبيعة القانونية داخلة في عموم ما عبر عنه المشرع في الدستور بالقطاع العام باعتبار المفهوم القانوني والتنظيمي لملكية الشعب المعرفة بكونها الملكية العامة، فيعتبر من القطاع العام ما يعبر من الأشكال القانونية عن الملكية العامة. إذ أن قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 وإن حدد في مادة إصداره الأولى الشركات الخاضعة له من مجال تطبيق القانون رقم 97 لسنة 1983 فقد قضت مادة إصداره الثانية بحلول الشركات القابضة محل هيئات القطاع العام التي نظمها القانون رقم 97 لسنة 1983 وبحلول الشركات التابعة محل شركات القطاع العام وانتقال ما لهيئات القطاع العام وشركاته الملغاة من حقوق إلى الشركات القابضة والشركات التابعة لها ودل حكما هاتين المادتين على أن القانون رقم 203 لسنة 1991 استبدل تشكيلاً بتشكيل وتنظيماً بآخر دون أن يغير بذاته أوضاع الملكية العامة ولا صفة الملكية العامة للأموال التي تقوم عليها هذه التشكيلات ولا نسبتها إلى الشعب طبقاً للمفهوم الدستوري المشار إليه في المادتين 29 و30 منه. ومن ثم فإن انتقال عدد من الشركات من الخضوع للقانون رقم 97 لسنة 1983 بشأن هيئات القطاع العام وشركاته إلى الخضوع لقانون قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 لا يفيد بذاته انحسار وصف القطاع العام عن هذه الشركات كما أن عدم انطباق القانون رقم 97 لسنة 1983 على هذه الشركات لا يفقدها بذاته ذلك الوصف ما بقيت به إطار الملكية العامة بالمعنى الوارد بالمادة 29 من الدستور. وبناءً عليه فإن أحكام القانون رقم 85 لسنة 1983 بشأن مكافآت ومرتبات ممثلي الحكومة والأشخاص الاعتبارية العامة والبنوك وغيرها من شركات القطاع العام في البنوك المشتركة وشركات الاستثمار وغيرها من الشركات والهيئات تسري على ممثلي شركات قطاع الأعمال في مجالس إدارات الشركات المشتركة. ولما كان ذلك وكان قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1585 لسنة 1985 قد صدر نفاذاً لحكم المادة الثانية من القانون المشار إليه، فمن ثم فإنه يسري أينما يسري القانون وتطبق أحكامه أينما يطبق، الأمر الذي يتعين معه على شركات قطاع الأعمال العام الالتزام بقرار رئيس مجلس الوزراء آنف الذكر وإعمال مقتضاه فيما يتعلق بضابط اختيار ممثل المال العام في البنوك والشركات المشتركة. وجدير بالذكر أن أحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1585 لسنة 1985 لا تسري على شركات المساهمة الخاضعة لأحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 سواء ما تعلق منها بضوابط الاستعانة بالخبراء والمستشارين وتشغيل العمالة الماهرة والحرفية أو ما تعلق بضوابط اختيار ممثليها في الشركات التي تساهم في رأس مالها. ذلك أنها تستقل بوضع نظامها الأساسي ولوائحها الداخلية وفقاً للمادة 54 من القانون المشار إليه آنفاً بعيداً عن أحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 أو قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى:
أولاً: اختصاص مجلس إدارة الشركة القابضة ببيع أسهم الشركات التابعة لها في حدود نسبة 49% من رأس مالها.
ثانياً: للجمعية العامة غير العادية للشركة القابضة أن تأذن ببيع كل أسهم الشركات التابعة لها أو بعضها بما يؤدي إلى خفض حصة الشركة القابضة أو الأشخاص الاعتبارية العامة وبنوك القطاع العام في رأس مالها عن 51%.
ثالثاً: انخفاض حصة المال العام في رأس مال الشركة التابعة عن 51% يخرجها عن نطاق أحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 ويجعلها خالصة في الخضوع لأحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 بما يوجب عليها توفيق أوضاعها وفقاً لأحكامه.
رابعاً: إن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1585 لسنة 1985 فيما تضمنه من ضوابط الاستعانة بالخبراء والمستشارين والعمالة الماهرة والحرفية لا تسري أحكامه على شركات قطاع الأعمال العام اعتباراً من تاريخ صدور لوائحها الخاصة، وتسري أحكامه فيما يتعلق بضوابط اختيار ممثليها في البنوك والشركات المشتركة حيثما يسري أحكام القانون رقم 85 لسنة 1983 المشار إليه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات