الرئيسية الاقسام القوائم البحث

لذلك – جلسة 25 /09 /1996 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 662

(فتوى رقم 843 في 22/ 10/ 1996 جلسة 25/ 9/ 1996 ملف رقم 86/ 2/ 261)

جلسة 25 من سبتمبر سنة 1996

جامعات – أستاذ متفرغ – كيفية تحديد المكافأة المستحقة له – الأستاذ المثيل للأستاذ المتفرغ – استحقاق عضو هيئة التدريس الذي أمضى عشر سنوات في وظيفة أستاذ الربط المالي لنائب رئيس الجامعة – عدم سريان هذا الحكم على الأستاذ المتفرغ الذي شغل وظيفة أستاذ لمدة تقل عن عشر سنوات لا يستفيد من ذلك.
قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 معدلاً بالقانون رقم 142 لسنة 1994 استحدث بالمادة منه حكماً يقضى بمنح عضو هيئة التدريس الذي أمضى عشر سنوات فى وظيفة أستاذ الربط المالي لنائب رئيس الجامعة – مناط استفادة الأستاذ المتفرغ من هذا الحكم هو شغله وظيفة أستاذ قبل إحالته إلى المعاش مدة عشر سنوات – لا يجوز استكمال المدة بعد الإحالة إلى المعاش بعد انقطاع الخدمة بالإحالة – تطبيق.
استبان للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن المادة من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 تنص على أن أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الخاضعة لهذا القانون هم ( أ ) الأساتذة (ب) الأساتذة المساعدون (ج) المدرسون، وينص البند ثالثاً من المادة من ذات القانون المضاف بالقانون رقم 142 لسنة 1964 على أن "يستحق الأستاذ الذي مضى على شغله لوظيفة أستاذ مدة عشر سنوات الربط المالي لنائب رئيس الجامعة ما لم يكن يتقاضى مرتباً فعلياً يزيد على ذلك" وتنص المادة على أن "سن انتهاء الخدمة بالنسبة إلى أعضاء هيئة التدريس ستون سنة ميلادية" كما تنص المادة 121 من قانون تنظيم الجامعات المشار إليه المستبدلة بالقانون رقم 142 لسنة 1994 على أنه "مع مراعاة حكم المادة 113 من هذا القانون يعين بصفة شخصية في ذات الكلية أو المعهد جميع من يبلغون سن انتهاء الخدمة ويصبحون أساتذة متفرغين وذلك ما لم يطلبوا عدم الاستمرار في العمل، ولا تحسب هذه المدة في المعاش، ويتقاضون مكافأة مالية إجمالية توازي الفرق بين المرتب مضافاً إليه الرواتب والبدلات الأخرى المقررة وبين المعاش، مع الجمع بين المكافأة والمعاش" كما تبين للجمعية العمومية أن المادة من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 تنص على أنه "مع مراعاة أحكام قانون تنظيم الجامعات يكون للأستاذ المتفرغ ذات الحقوق المقررة للأستاذ وعليه واجباته، وذلك فيما عدا تقلد المراكز الإدارية".
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن المشرع أجاز لعضو هيئة التدريس بالجامعة الاستمرار في القيام بالتدريس بها كأستاذ متفرغ بعد بلوغه سن انتهاء الخدمة، وذلك لقاء جعل مالي قصد المشرع في بيان طريقة تحديده ألا يقل ما يتقاضاه الأستاذ المتفرغ لدى بلوغه سن الإحالة إلى المعاش عما يتقاضاه مثيله. ومن ثم فإن هذا التحديد يجرى بإجمال العناصر المالية للوظيفة التي كان يشغلها الأستاذ المتفرغ لدى بلوغه سن التقاعد من مرتب أصلي ورواتب وبدلات أخرى، ثم يستنزل من الناتج مبلغ المعاش ويمنح الفرق كمكافأة لقاء استمراره في القيام بالتدريس بالجامعة وقد أكد المشرع في اللائحة التنفيذية المساواة بين الأستاذ المتفرغ وباقي أعضاء هيئة التدريس في الحقوق والواجبات وذلك فيما عدا المناصب الإدارية التي لا يجوز له تقلدها. وهو ما جرى عليه وأكده إفتاء الجمعية العمومية من أن "المشرع إنما اعتد في حساب المكافأة بالمرتب والبدلات المقررة بجدول المرتبات للوظيفة وليس بتلك التي كان يتقاضاه العضو بالفعل من بلوغه سن التقاعد، وهو ما يقتضي القول بزيادة هذه المكافأة كلما زاد المرتب والبدلات المقررة للوظيفة بينما تقل كلما زاد المعاش إذ لا يسوغ الاعتداد بما يطرأ على المعاش من زيادة وإغفال هذه الزيادة إذا ما طرأت على مرتب وبدلات الوظيفة لما ينطوي عليه ذلك من الانتقاص من الحقوق المالية للأستاذ المتفرغ عما هو مقدر لمثيله الأحدث منه مما يتنافى مع ما أوجبه المشرع من التسوية بينهما في جميع الحقوق عدا تقلد المناصب الإدارية". بيد أن هذه المساواة التي أكدها المشرع بين الأستاذ المثيل عضو هيئة التدريس والأستاذ المتفرغ في الحقوق والواجبات لا تحول دون التمييز بينهما بسند من اختلاف مدلول الأستاذ المتفرغ عن مدلول الأستاذ إذ أن المركز القانوني الأول يخالطه عنصر السن ولا ينفصل عنه، بمعنى أن الأستاذ المثيل للأستاذ المتفرغ هو حال من يتفق من الأستاذ المتفرغ في المركز القانوني الذي كان يشغله لدى بلوغه السن المقررة للإحالة للمعاش دون ما يتراكم على هذا الحال من بعد من سنوات خدمة بعلاواتها أو من ترقيات فهذا الأستاذ المثيل هو قرين الأستاذ المتفرغ الذي يتساوى به عند حساب مكافآته، فإن اختلف الحالان امتنعت المساواة لاختلاف المراكز القانونية بينهما.
ولما كان ذلك وكان البند ثالثاً من المادة من قانون تنظيم الجامعات المشار إليها استحدث حكماً جديداً يمنح بمقتضاه المشرع عضو هيئة التدريس الذي أمضى مدة عشر سنوات في وظيفة أستاذ الربط المالي لنائب رئيس الجامعة، فمن ثم كان مناط إفادة الأستاذ المتفرغ من هذا الحكم هو شغله وظيفة أستاذ قبل سن إحالته إلى المعاش مدة عشر سنوات فإذا شغلها مدة تقل عن عشر سنوات قبل إحالته إلى المعاش فلا يكون الأستاذ عضو هيئة التدريس الشاغل لوظيفة أستاذ المدة المذكورة مثيلاً له لاختلاف مركزهما القانوني لدى بلوغ الأستاذ المتفرغ سن الإحالة إلى المعاش بما يمتنع معه قانوناً المساواة بينهما. كما لا يسوغ قانوناً السماح للأستاذ المتفرغ الذي لم يشغل وظيفة أستاذ عشر سنوات استكمال هذه المدة بعد إحالته إلى المعاش إذ بهذه الإحالة تنقطع مدة خدمته بما لا يجوز له استكمالها حال كونه محالاً إلى المعاش حيث لا مناصب وظيفية يشغلها أو يتقلدها من بعد. ومن ثم فلا يفيد الأستاذ المتفرغ الذي لم يمض مدة عشر سنوات في وظيفة أستاذ قبل إحالته إلى المعاش من حكم البند ثالثاً من المادة من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 معدلاً بالقانون رقم 142 لسنة 1994.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم أحقية الأساتذة المتفرغين الذين أحيلوا إلى المعاش قبل استكمالهم مدة عشر سنوات في وظيفة أستاذ من حكم البند ثالثاً من المادة من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 معدلاً بالقانون رقم 142 لسنة 1994.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات