لذلك – جلسة 07 /08 /1996
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 632
(فتوى رقم 619 في 11/ 8/ 1996 جلسة 7/
8/ 1996 ملف رقم 32/ 2/ 2446)
جلسة 7 من أغسطس سنة 1996
إثبات – عبء الإثبات يقع على الدائن.
قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 – عبء
الإثبات على الدائن إخفاق الدائن في إثبات مطالبته – أثر ذلك – تطبيق.
تبين للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية
الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 ينص في المادة أن على "الدائن إثبات الالتزام
وعلى المدين إثبات التخلص منه".
واستظهرت الجمعية العمومية من النص المتقدم أنه على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين
إثبات التخلص منه وهو تطبيق لأصل جوهري معناه أن مدعي الحق عليه إثبات وجوده لصالحه
قِبَل من يبدي إلزامه بمقتضاه، فإذا أقام المدعي الدليل الكافي على ذلك كان على المدعى
عليه أن يقيم الدليل الداحض لأدلة المدعي النافي لدعواه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن البنك المركزي المصري قام بخصم المبلغ محل النزاع
من حساب منطقة كهرباء القاهرة على أساس أنه رصيد قديم منذ عام 1964 باسم إدارة الكهرباء
والغاز، ودون أن يقدم سنداً لهذا الدين رغم استحثاثه من قبل إدارة الفتوى متذرعاً بأنه
جاري الكشف عن حساب الإدارة المذكورة وأنه سيتم الموافاة في حينه.
وإذ كان الثابت من الأوراق أنه ليس ثمة مطالبات في شأن المبلغ من قبل البنك قبل إجراء
الخصم في 4/ 3/ 1992 على الرغم من مضي أكثر من ثلاثين عاماً على وجود هذا الرصيد في
حساب إدارة الكهرباء والغاز لمدينة القاهرة، ولم تكن هناك أية إشارة إليه في المراجعات
والمصادقات السنوية لحساب الهيئة لدى البنك، وحلول المؤسسات الثلاث المشار إليها محل
الإدارة المذكورة ثم إدماجها في مؤسسة واحدة هي المؤسسة المصرية العامة للكهرباء عام
1964 ثم حلول الهيئة محل المؤسسة الأخيرة عام 1976، ودون صدور أية مطالبات لأي من هذه
الجهات.
وإذ كان ما تقدم ولم يقم البنك المركزي المصري الدليل على استحقاق هذا المبلغ قبل الهيئة
ولم يقم بإثبات أصل هذا الدين، فإن قيامه بالخصم من حساب منطقة كهرباء مصر للمبلغ محل
النزاع يغدو فاقداً لسنده، متعيناً والحال كذلك إلزامه برد المبلغ إلى الهيئة.
ولا حاجة في هذا الصدد بما أشار إليه البنك من أن فتح أو إلغاء الحسابات للجهات الحكومية
يتم بموافقة الإدارة المركزية لحسابات الحكومة وأنها وافقت على ما تم في النزاع الماثل
بحسبان أن الموافقة على فتح أو إلغاء الحساب لا علاقة لها بإثبات الحقوق فيما بين الجهات
الإدارية بعضها البعض التي تبقي محكومة بالقواعد العامة في الإثبات.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى إلزام البنك المركزي المصري برد مبلغ 891127.10 المخصوم من حساب منطقة كهرباء القاهرة في النزاع الماثل.
