الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1075 لسنة 28 ق – جلسة 03 /02 /1959 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 10 – صـ 152

جلسة 3 من فبراير سنة 1959

برياسة السيد حسن داود المستشار, وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل, ومصطفى كامل, والسيد أحمد عفيفي, ومحمود حلمي خاطر المستشارين.


الطعن رقم 1075 لسنة 28 القضائية

(أ و ب و جـ) مناجم ومحاجر. جريمة المادة 64 من ق 16 لسنة 53 المعدل بق 456 لسنة 1954. المسئولية عنها. متى تتوافر هذه الجريمة؟. القصد الجنائي فيها. ماهيته. الترخيص الذي يحول دون وقوع الجريمة. المراد به.
1 – يكفي لتحقق الجريمة المنصوص عنها في المادة من القانون رقم 66 لسنة 1953 الخاص بالمناجم والمحاجر المعدل بالقانون رقم 456 لسنة 1954 أن يستخرج الجاني المواد المعدنية من المناجم أو المحاجر أو يشرع في ذلك قبل الحصول على الترخيص بغض النظر عما إذا كان قد تقدم للحصول على الترخيص قبل وقوع الفعل أم لا.
2 – القصد الجنائي في جريمة المادة 64 من القانون رقم 66 لسنة 1953 المعدل بالقانون رقم 456 لسنة 1954 هو مجرد علم الجاني بأنه لم يحصل على الترخيص وقت استخراجه المواد المعدنية أو الشروع في ذلك, ولا يكفي لانتفاء هذا القصد أن يحيط الجاني مصلحة المناجم والمحاجر علما بما يفعل, لأن القانون لا يعتد إلا بالترخيص كصورة للرضاء الذي يحول دون وقوع الجريمة.
3 – مجرد التقدم بطلب الترخيص لمصلحة المناجم والمحاجر لا يفيد قانونا رضاءها باستخراج المواد المعدنية من هذه الأمكنة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: استخرج الرمل والزلط المبين بالمحضر من المحجر بدون ترخيص وطلبت عقابه بالمواد 1 و5 و63 و64 و70 من القانون رقم 66 لسنة 1953 المعدل بالقانون رقم 456 لسنة 1954 و318 من قانون العقوبات وتوقيع أقصى العقوبة. ومحكمة جنح قنا الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بحبس المتهم شهرا مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائيا على أن يكون الإيقاف شاملا كافة الآثار الجنائية المترتبة على الجريمة بلا مصروفات جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة قنا الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف بلا مصروفات.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه جاء قاصرا, ذلك أن الدفاع تمسك أمام المحكمة بدفاع معين وقال بانتفاء القصد الجنائي لديه قولا منه بأنه تقدم بطلب الترخيص في 27 من نوفمبر سنة 1957 إلا أن مصلحة المناجم والمحاجر توانت في منحه إياه وأنه يشترط لقيام جريمة السرقة أن يثبت في حق المتهم أنه اختلس المال المنقول بغير علم صاحبه, ومتى كان المتهم يعتقد أنه يأخذ المال بعلم صاحبه – ولو كان اعتقاده هذا خاطئا – فإن القصد الجنائي لا يتوافر في حقه, إلا أن المحكمة التفتت عن هذا الدفاع ولم ترد عليه.
وحيث إن واقعة الدعوى كما حصلها الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه أن الطاعن استولى على رمال وزلط من المحجر قبل حصوله على ترخيص بذلك من مصلحة المناجم والمحاجر, ولما كانت المادة 64 من القانون رقم 66 لسنة 1953 الخاص بالمناجم والمحاجر المعدل بالقانون رقم 456 لسنة 1954 قد نصت على أنه "يعاقب بعقوبة السرقة أو الشروع فيها كل من استخرج أو شرع في استخراج المواد المعدنية من المناجم أو المحاجر بدون ترخيص", وكان يكفي لتحقق الجريمة المنصوص عنها في هذه المادة أن يستخرج الجاني المواد المعدنية من المناجم أو المحاجر أو يشرع في ذلك قبل الحصول على الترخيص بغض النظر عما إذا كان قد تقدم للحصول على الترخيص قبل وقوع الفعل أم لا, وكان القصد الجنائي في هذه الجريمة هو مجرد علم الجاني بأنه لم يحصل على الترخيص وقت استخراجه المواد المعدنية أو الشروع في ذلك, ولا يكفي لانتفاء هذا القصد أن يحيط الجاني مصلحة المناجم والمحاجر علما بما يفعل لأن القانون لا يعتد إلا بالترخيص كصورة للرضاء الذي يحول دون وقوع الجريمة, ومجرد التقدم بطلب الترخيص لمصلحة المناجم والمحاجر لا يفيد قانونا رضاءها باستخراج المواد المعدنية من هذه الأمكنة – لما كان ما تقدم, فإن الحكم المطعون فيه يكون سديدا ويكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات