الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 267 سنة 3 ق – جلسة 21 /11 /1932 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثالث (عن المدة بين 7 نوفمبر سنة 1932 وبين 26 أكتوبر سنة 1936) – صـ 24

جلسة 21 نوفمبر سنة 1932

تحت رياسة سعادة عبد العزيز فهمي باشا وبحضور حضرات محمد لبيب عطية بك وزكي برزي بك ومحمد فهمي حسين بك وأحمد أمين بك.


القضية رقم 267 سنة 3 القضائية

عاهة مستديمة. إسنادها إلى متهم بالاشتراك مع آخر. نشوءها من ضربة واحدة. عدم اهتداء المحكمة إلى الضارب بعينه. وجوب البراءة. انتزاع جنحة ضرب منها. لا يجوز. إسناد تهمة ضرب أخرى إلى هذا المتهم. ضم التهمة المنتزعة إلى التهمة الأخرى والعقاب عليهما بعقوبة واحدة. وجوب تعديل العقوبة لتتناسب مع جنحة الضرب الأخرى.
(المادتان 204 و205 ع)
إذا رفعت الدعوى العمومية على شخص بأنه هو وآخر أحدثا جرحاً برأس ثالث سبب له عاهة مستديمة، وقررت المحكمة صراحة في حكمها أن العاهة المستديمة التي أصابت المجني عليه هي نتيجة جرح لم يحدث إلا من ضربة واحدة لا تحتمل تعدّد الفاعلين، وأنها لم تهتد إلى معرفة من الذي أحدث هذا الجرح من بين أشخاص متعدّدين اتهمهم المجني عليه بإحداثه، وأنها لذلك لا تستطيع إدانة أحد بعينه في جناية العاهة المستديمة، كان من المحتم عليها أن تقضي ببراءة المتهم من تهمة إحداث العاهة. أما أن تنتزع من هذه الجناية المستبعدة جنحة ضرب منطبقة على المادة 206 عقوبات، تحملها للمتهم على زعم أنه أحدث بالمجني عليه جرحاً، مع أنه لم يتهمه أحد بأي جرح آخر، ولم ترفع عليه الدعوى العمومية إلا لإحداثه الجرح الذي سبب العاهة المستديمة، ذلك الجرح الذي لم يثبت أنه هو محدثه، ثم تقضي لهذا المجني عليه بتعويض على المتهم، فذلك تصرف لا يقرّه القانون، بل الذي يحتمه القانون هو القضاء ببراءة المتهم من تهمة إحداث العاهة، وبرفض الدعوى المدنية قبله، لعدم وجود أساس ثابت لها.
فإذا كان هذا المتهم مسندة إليه تهمة أخرى، هي ضربه شخصاً آخر، وكانت المحكمة قد ضمت هذه التهمة إلى التهمة التي انتزعتها وهي خاطئة وقضت فيهما معاً بعقوبة واحدة، تعين على محكمة النقض تصحيح هذا الخطأ، بجعل عقوبة المتهم عن جنحة الضرب متناسبة مع هذه التهمة وحدها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات