الطعن رقم 1 سنة 23 قضائية – جلسة 02 /02 /1953
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 4 – صـ 267
جلسة 2 فبراير سنة 1953
الطعن رقم 1 سنة 23 قضائية
برياسة حضرة الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة وبحضور حضرات الأساتذة
عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل المستشارين.
نقابة المحامين. نقض. طعن. ميعاد الطعن في قرارات الجمعية العمومية أو في تشكيل
مجلس النقابة. هو 18 يوماً كاملة من تاريخ تبليغ القرارات إلى وزير العدل. لا فرق في
تحديد بدء الميعاد بين الطعن المرفوع من وزير العدل والطعن المرفوع من ثلاثين محامياً
حضروا الجمعية. المادة 85 من القانون رقم 98 لسنة 1944.
(ب) نقابة المحامين. انتخاب أعضاء مجلس نقابة المحامين. الشروط اللازم توافرها في الأعضاء
الموقعين على الإخطار. المادتان 70، 73 من القانون رقم 98 لسنة 1944 والمادة 34 من
اللائحة الداخلية لنقابة المحامين.
لما كان وزير العدل قد أخطر بقرارات الجمعية العمومية لنقابة المحامين في 28 من
ديسمبر سنة 1952، وكان الطاعنون قد قرروا طعنهم في القرار بانتخاب المطعون عليه عضواً
بمجلس النقابة في 11 و12 و15 من يناير سنة 1953، وكانت المادة 85 من القانون رقم 98
لسنة 1944 تنص على وجوب تقديم الطعن بتقرير يبلغ إلى محكمة النقض في ظروف ثمانية عشر
يوماً كاملة من تاريخ إخطار وزير العدل بقرارات الجمعية أو بتشكيل مجلس النقابة، وكان
القانون لم يفرق في تحديد بدء الميعاد بين الطعن الذي يرفع من وزير العدل وبين الذي
يرفع من المحامين الثلاثين الذين حضروا الجمعية العمومية، لما كان ذلك فإن الطعن يكون
قد قدم في الميعاد القانوني.
لما كانت المادة 73 من القانون رقم 98 لسنة 1944 تشترط لجواز انتخاب أعضاء مجلس
نقابة المحامين بمعرفة أعضاء الجمعية العمومية أن يحصل ترشيح المرشحين للانتخاب بإخطار
موقع عليه من ثلاثين محامياً على الأقل وأن يرسل إلى مجلس النقابة قبل انعقاد الجمعية
بعشرة أيام على الأقل لا يدخل فيها يوم تقديم الطلب، وكان الترشيح للانتخاب هو مرحلة
من مراحله فإنه يجب أن يكون المحامون الثلاثون الموقعون على إخطار الترشيح لهم حق الاشتراك
في الجمعية العمومية وقت الترشيح أو على الأقل قبل انقضاء موعده، وعلى ذلك لا يصح أن
يعتد بترشيح يصدر ممن كان وقتذاك محامياً تحت التمرين أو لم يكن قد سدد رسم الاشتراك
أو كان اسمه قد استبعد لهذا السبب "المادة 70 من القانون رقم 98 لسنة 1944 والمادة
34 من اللائحة الداخلية لنقابة المحامين المصدق عليها من محكمة النقض في 29 مايو سنة
1946 والمعتمدة من وزير العدل في 15 يونيه سنة 1946" كذلك يجب أن يستبعد من موقعي إخطار
الترشيح من لا يستطاع التحقق من توافر أهليته للاشتراك في الجمعية العمومية بأن كان
توقيعه لا يعرف عن شخصه لتعذر قراءته.
الوقائع
في يوم 13، 15 من يناير سنة 1953 قدم إلى هذه المحكمة تقريران الأول
موقع عليه بإمضاءات ثلاثين محامياً والآخر من ثلاثة آخرين (وهم الطاعنون) ومصدق على
إمضاءاتهم جميعاً بمكتب توثيق القاهرة عدا واحد – بالطعن في قرار الجمعية العمومية
الصادر بتاريخ 26 من ديسمبر سنة 1952 بانتخاب حضرة الأستاذ…….. عضواً بمجلس نقابة
المحامين.
وبجلسة 27 من يناير سنة 1953 المعينة لنظر هذا الطعن سمعت أقوال كل من وكيل النقابة
والوكيل عن مقدمي الطعن وكذا النيابة العامة حيث صمم وكيل الطاعنين على بطلان الانتخاب
للأسباب المبينة بتقرير الطعن وانضم إليه كل من النيابة العامة ووكيل النقابة كالمبين
بمحضر الجلسة وأرجئ النطق بالحكم إلى جلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع أقوال النيابة العامة ووكيل النقابة
والوكيل عن المحامين مقدمي الطعن وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن وقائع الطعن تتحصل في أن الجمعية العمومية لنقابة المحامين دعيت للاجتماع
في يوم 26 من ديسمبر سنة 1952 لانتخاب ثمانية أعضاء لمجلس النقابة بدلاً من الأعضاء
الذين انتهت مدة عضويتهم. وفي 14 من ديسمبر سنة 1952 ورد لنقابة المحامين إخطار بترشيح
بعض المحامين لعضوية مجلس النقابة من بينهم الأستاذ……. المحامي. وهذا الإخطار يحوي
أربعة وأربعين توقيعاً… وفي التاريخ المحدد للانتخاب انعقدت الجمعية العمومية وانتخب
الأستاذ…….. عضواً بمجلس النقابة وفي 28 من ديسمبر سنة 1952 أخطر وزير العدل بقرارات
الجمعية العمومية فقرر الطاعنون الطعن في انتخاب الأستاذ…. بتقرير مسبب صدق على ما
حوته صورتان منه من إمضاءات بالشهر العقاري بمكتبة توثيق القاهرة في 11 و12 و15 يناير
سنة 1953.
وحيث إنه يبين مما سبق أن الطعن قدم في الميعاد إذ تنص المادة 85 من القانون رقم 98
سنة 1944 على وجوب تقديمه بتقرير يبلغ إلى محكمة النقض في ظرف ثمانية عشر يوماً كاملة
من تاريخ إخطار وزير العدل بقرارات الجمعية العمومية أو بتشكيل مجلس النقابة، ولم يفرق
القانون في تحديد بدء الميعاد بين الطعن الذي يرفع من وزير العدل وبين الذي يرفع من
المحامين الثلاثين الذين حضروا الجمعية العمومية.
وحيث إنه يبين من مراجعة محضر اجتماع الجمعية العمومية أن الطاعنين – عدا الأستاذ…..
والأستاذ….. – قد حضروا الجمعية العمومية وأن عددهم بعد استبعاد من لم يحضرا يبلغ
الثلاثين وعلى ذلك يكون الطعن وقد حوى التقرير به السبب الذي أقيم عليه قد استوفى أوضاعه
الشكلية المنصوص عليها في المادة 85 من القانون رقم 98 سنة 1944.
وحيث إن سبب الطعن يتحصل في أن ترشيح الأستاذ…… للانتخاب قد وقع باطلاً إذ تشترط
المادة 73 من القانون رقم 98 لسنة 1944 أن يكون الترشيح بإخطار موقع عليه من ثلاثين
محامياً على الأقل ومفهوم النص أن يكونوا ممن لهم حق الاشتراك في الجمعية العمومية
وعلى ذلك يجب أن يستبعد ممن رشحوا الأستاذ المطعون في انتخابه من استبعد اسمه لعدم
دفعه رسم اشتراك النقابة وهم ستة محامين وكذلك من كانوا محامين تحت التمرين وهم تسعة
ومن لم تثبت صفتهم بسبب عدم إمكان قراءة إمضاءاتهم وأنه باستبعاد كل هؤلاء لا يبقى
إلا 25 محامياً، وهو عدد لا يكفي لصحة الترشيح وعلى ذلك يكون الترشيح باطلاً ويقع باطلاً
الانتخاب الذي تم على أساسه.
وحيث إن المادة 73 من القانون رقم 98 لسنة 1944 تشترط لجواز انتخاب أعضاء مجلس نقابة
المحامين بمعرفة أعضاء الجمعية العمومية أن يحصل ترشيح المرشحين للانتخاب بإخطار موقع
عليه من ثلاثين محامياً على الأقل وأن يرسل إلى مجلس النقابة قبل انعقاد الجمعية بعشرة
أيام على الأقل لا يدخل فيها يوم تقديم الطلب.
وحيث إنه لما كان الترشيح للانتخاب هو مرحلة من مراحله وجب أن يكون المحامون الثلاثون
الموقعون على إخطار الترشيح لهم حق الاشتراك في الجمعية العمومية وقت الترشيح أو في
الأقل قبل انقضاء موعده، وعلى ذلك لا يصح أن يعتد بترشيح يصدر ممن كان وقت ذاك محامياً
تحت التمرين أو لم يكن قد سدد رسم الاشتراك أو كان اسمه قد استبعد لهذا السبب (م 70
من القانون رقم 98 لسنة 1944 والمادة 34 من اللائحة الداخلية لنقابة المحامين المصدق
عليها من محكمة النقض في 29 من مايو سنة 1946 والمعتمدة من وزير العدل في 15 من يونيه
سنة 1946). كذلك يجب أن يستبعد من موقعي إخطار الترشيح من لا يستطاع التحقق من توافر
أهليته للاشتراك في الجمعية العمومية بأن كان توقيعه لا يعرف عن شخصه لتعذر قراءته.
وحيث إنه بالاطلاع على إخطار الترشيح الذي تم على أساسه انتخاب الأستاذ……. وعلى
الكتاب الوارد من نقابة المحامين في 24/ 1/ 1953 ومرفقاته يتضح أنه حوي أربعة وأربعين
توقيعاً منها أربعة توقيعات لا تقرأ وتسعة لمحامين تحت التمرين وتوقيعان لمحاميين استبعد
اسماهما في 14/ 6/ 1951 و17/ 6/ 1952 لعدم دفعهما رسم الاشتراك وأربعة استبعدت أسماؤهم
لعدم سداد الرسم وسدده أولهم في 17/ 12/ 1952 وثانيهم في 24/ 12/ 1952 وثالثهم ورابعهم
في 25/ 12 سنة 1952 أي بعد إخطار نقابة المحامين بالترشيح بل وبعد فوات ميعاده.
وعلى ذلك لا يبقى من المحامين الموقعين على إخطار الترشيح ممن لهم الحق فيه سوى 25
محامياً وبذلك يكون الترشيح لم يستوف ما نصت عليه المادة 73 من القانون رقم 98 لسنة
1944 مما يستتبع أن يقع باطلاً هذا الترشيح وكذلك الانتخاب الذي تم على أساسه ويكون
الطعن في محله ويتعين الحكم ببطلان الانتخاب.
