الطعن رقم 2423 سنة 2 ق – جلسة 21 /11 /1932
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثالث (عن المدة بين 7 نوفمبر سنة 1932 وبين 26 أكتوبر سنة 1936) – صـ 19
جلسة 21 نوفمبر سنة 1932
تحت رياسة سعادة عبد العزيز فهمي باشا وبحضور حضرات محمد لبيب عطية بك وزكي برزي بك ومحمد فهمي حسين بك وأحمد أمين بك.
القضية رقم 2423 سنة 2 القضائية
خيانة أمانة. تسليم مال على سبيل الاستعمال في أمر معين. اختلاسه.
جريمة.
(المادة 296 ع)
إذا توجه شخص إلى آخر في دكان يشتغل به، وأعطاه ورقة مالية بخمسة جنيهات ليصرفها له،
فخرج، ثم عاد وأخبره أنه بحث عن نقود يستبدلها بالورقة فلم يوفق، وردّ له ورقة بجنيه
واحد على اعتبار أنها هي التي سلمت إليه، فليس في هذه الواقعة معنى الاختلاس الذي أراده
القانون في جريمة السرقة، لأن المتسلم لم يأخذ الورقة ذات الخمسة الجنيهات في غفلة
من المسلم وبدون علمه أو رضاه، كما أن تسليم الورقة إياه لم يكن تسليماً اضطرارياً
جرت إليه ضرورة المعاملة [(1)]. ولكن إذا كان المسلم أعطى الورقة
للمتسلم ليصرفها له، وتركه يخرج ليبحث عن أوراق أو نقود صغيرة لإبدالها بها، فظاهر
المفهوم من هذا أن المسلم ائتمن المتسلم على الورقة ليبحث له في الخارج عن مقابلها
نقداً صغيراً، على شرط ردّ هذا المقابل له أو إعادة الورقة بذاتها إليه، فهذا المعنى
تتحقق به جريمة خيانة الأمانة إذا لم يقم المتهم بأحد الأمرين، وذلك على اعتبار أنه
اختلس مالاً سلم إليه بصفته وكيلاً مجاناً بقصد استعماله في أمر معين لمنفعة المالك.
[(1)] يلاحظ أن المتهم ليس صرافاً صناعته تغيير أصناف النقود والمبادلة عليها بأصناف أخرى من النقود تعادلها في القيمة كما أنه لم تكن بينه وبين المجني عليه معاملة من بيع أو شراء أو ما أشبههما تقتضي في العرف والعادة أن يسلم أحدهما للآخر ما وجب عليه قبل أخذ البدل المقابل.
