الرئيسية الاقسام القوائم البحث

لذلك – جلسة 06 /08 /1996 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 593

(فتوى رقم 618 في 11/ 8/ 1996 جلسة 6/ 8/ 1996 ملف رقم 32/ 2/ 2444)

جلسة 6 من أغسطس سنة 1996

مسئولية تقصيرية – مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه.
تقوم المسئولية التقصيرية على ثلاث أركان الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما – مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة التي تصدر منه حال قيامه بأعمال وظيفته أو بسببها مشروطة بتوافر رابطة التبعية بين التابع والمتبوع – قوام هذه الرابطة خضوع التابع لسلطة المتبوع – تحقق الضرر نتيجة لهذه الأفعال غير المشروعة – وجوب التعويض.
عدم حدوث تلفيات أو إصلاحات – رفض المطالبة – تعويض الجهات الإدارية عما فاتها من كسب ينبغي التجرد عن المطالبة به إعمالاً لصحيح المقتضيات التي من أجلها ضرب الصفح عن المطالبة بالفوائد التأخيرية في أنزعة الجهات الإدارية بعضها البعض – تطبيق.
استبان للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن المادة من القانون المدني تنص على أن "كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض", والمادة من ذات القانون التي تنص على أن "1 – يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه – بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه حال تأدية وظيفته أو بسببها.
2 – وتقوم علاقة التبعية ولو لم يكن المتبوع حراً في اختيار تابعه متى كانت له عليه سلطة فعلية في رقابته وفي توجيهه".
واستظهرت الجمعية العمومية من النصوص السابقة أن المسئولية التقصيرية تقوم على أركان ثلاثة هي الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما, وأن مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه تتحقق متى صدرت الأفعال غير المشروعة عن التابع أثناء قيامه بأعمال وظيفته أو بسببها شريطة أن تتوافر بين التابع والمتبوع رابطة تبعية قوامها خضوع الأول لسلطة الثاني متى كان له حق رقابته وتوجيهه فيما يقوم به من أعمال لحسابه من عمل محدد, وأن تؤدى تلك الأفعال الغير مشروعة إلى إلحاق الضرر المطالب بالتعويض عنه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أنه ولئن قضى حكم المحكمة العسكرية العليا بالسويس الصادر في الجناية رقم 3 لسنة 1987 عليا السويس بجلسة 23/ 3/ 1987 بثبوت خطأ الجندي المذكور لرعونته وعدم تحوطه أثناء عبوره المزلقان مكان الحادث مما أدى – إلى اصطدامه بالجرار المملوك للهيئة, إلى أن الأوراق خلت من أي تلفيات حدثت للجرار, إلا – اعوجاج بسيط, ولم تقدم الهيئة ما يفيد أن إصلاحاً أجرى للجرار, ولم تورد أي تكاليف في هذا الشأن, ومن ثم فإن ما تطالب به الهيئة من إلزام الوزارة بالمبلغ المشار إليه يغدوا فاقداً لسنده حرياً بالرفض.
ولا ينال من ذلك ما أشارت إليه الهيئة من تقدير لقيمة تأخير الدقة طبقاً للسرعة التجارية فذلك من قبيل التعويض عما فاتها من كسب نتيجة تعطل الجرار بسبب الحادث مما ينبغي عليها أن تتجرد عن المطالبة به إعمالاً لصحيح المقتضيات التي من أجلها ضرب الصفح عن المطالبة بالفوائد التأخيرية فيما يثور من أنزعة بين الجهات الإدارية بعضها البعض على نحو ما استقر عليه إفتاء الجمعية العمومية.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية إلى رفض مطالبة الهيئة القومية لسكك حديد مصر بإلزام وزارة الدفاع بمبلغ 565.380 جنيه كتعويض عن تأخير الدقة بسبب الحادث المعروضة وقائعه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات