الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 51 سنة 21 قضائية – جلسة 18 /12 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 4 – صـ 225

جلسة 18 من ديسمبر سنة 1952

القضية رقم 51 سنة 21 قضائية

برئاسة حضرة المستشار الأستاذ عبد الحميد وشاحي وبحضور حضرات الأساتذة: محمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسي المستشارين.
ضرائب. لجنة التقدير. مدى ولايتها. هي هيئة تقدير أصلية لا هيئة تنظر في الدرجة الثانية في تظلم الممول. عدم تقيدها بما سبق أن اقترحته المأمورية في سعيها للاتفاق مع الممول. لها أن تزيد عليه أو تنقص منه وفقاً لما تراه الأرباح الحقيقية.
إن لجنة التقدير – على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – هي هيئة تقدير أصلية لا هيئة تنظر في الدرجة الثانية في تظلم الممول من تقدير المأمورية لأرباحه وهي بهذا الوصف لا تتقيد بما سبق أن اقترحته المأمورية في سعيها للاتفاق مع الممول بل لها أن تزيد عليه أو تنقص منه وفقاً لما تراه الأرباح الحقيقية. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن لجنة التقدير لا تملك الزيادة على ما قدرته المأمورية أرباحاً للممول يكون قد خالف القانون ولا يرد على ذلك ما جاء في الحكم من إطراح جميع التقديرات التي تمت في الدعوى متى كان يستفاد من أسبابه أن علة هذا الإطراح هي ما قررته المحكمة بصفة أصلية من عدم أحقية لجنة التقدير في الزيادة على تقدير المأمورية.


الوقائع

في يوم 13 من فبراير سنة 1951 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في 9 من يونيه سنة 1949 في الاستئناف رقم 229 تجاري سنة 65 ق. وذلك بتقرير طلبت فيه الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والحكم أصلياً بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى المطعون عليهما وتأييد قرار لجنة التقدير الصادر بتحديد أرباح المطعون عليهما عن سنة 1944 بمبلغ 1675 جنيهاً واحتياطياً الإحالة على محكمة استئناف المنصورة للفصل فيها مجدداً مع إلزام المطعون عليهما بجميع المصروفات وأتعاب المحاماة عن جميع الدرجات.
وفي 18 من فبراير سنة 1951 أعلن المطعون عليهما بتقرير الطعن. وفي 22 منه أودعت الطاعنة أصل ورقة إعلان المطعون عليهما بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن. ولم يقدم المطعون عليهما دفاعاً.
وفي 7 من يوليه سنة 1952 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً وموضوعاً بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة القضية على محكمة استئناف المنصورة للفصل فيها من جديد وإلزام المطعون عليهما بالمصروفات.
وبجلسة 11 من ديسمبر سنة 1952 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعنة والنيابة العامة على ما جاء بمذكرتيهما. والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامي عن الطاعنة والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن واقعة الدعوى، حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن، تتحصل في أن مأمورية ضرائب دمياط قدرت أرباح المطعون عليهما عن سنة 1944 بمبلغ 1190 جنيهاً وأخطرتهما بهذا التقدير فلم يقبلاه وأحيل الخلاف على لجنة التقدير التي أصدرت قرارها في 16 من يونيه سنة 1945 بتحديد أرباح المطعون عليهما بمبلغ 1675 جنيهاً وأقام المطعون عليهما الدعوى رقم 46 سنة 1946 محكمة المنصورة الابتدائية التي قضت في 23 من يونيه سنة 1946 تمهيدياً بندب خبير لفحص دفاتر وحسابات المطعون عليهما. وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت في 10 من مايو سنة 1948 بتعديل قرار اللجنة واعتبار أرباح المطعون عليهما حسب تقدير المأمورية تأسيساً على أن المطعون عليهما يجب أن لا يضارا بطعنهما واستأنفت الطاعنة وقيد استئنافها برقم 229 سنة 65 تجاري محكمة استئناف مصر التي قضت في 9 من يونيه سنة 1949 بتأييده تأسيساً على أن القضاء قد استقر على أن قرار لجنة التقدير يكون باطلاً إذا ما تجاوز تقدير المأمورية ما دام لم يثبت لديها أن الممول قد أخفى عنصراً من عناصر نشاطه التجاري أو أدخل الغش والتدليس على مأمورية الضرائب. وقررت الطاعنة الطعن في الحكم المذكور بطريق النقض.
ومن حيث إن الطعن بني على سبب واحد: حاصله أن الحكم المطعون فيه، إذ أقام قضاءه على أن لجنة التقدير لا تملك الزيادة على ما قدرته المأمورية أرباحاً للممول، يكون قد خالف القانون.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه. إذ أقام قضاءه على الأساس المشار إليه في سبب النعي، يكون قد خالف القانون: ذلك أنه أخذ باقتراحات مأمورية الضرائب عن أرباح المطعون عليهما استناداً إلى أن لجنة التقدير لا تملك الزيادة على تقدير المأمورية حتى لا يضار الممول بتظلمه، مع أن هذه اللجنة هي – على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – هيئة تقدير أصلية لا هيئة تنظر في الدرجة الثانية في تظلم الممول من تقدير المأمورية، وهي بهذا الوصف لا تتقيد بما سبق أن اقترحته المأمورية في سعيها للاتفاق مع الممول، بل لها أن تزيد عليه أو تنقص منه وفقاً لما تراه الأرباح الحقيقية، ولا يرد على ذلك ما جاء في الحكم من إطراح جميع التقديرات التي تمت في الدعوى، لما يستفاد من أسبابه من أن علة هذا الإطراح هي ما قررته المحكمة بصفة أصلية من عدم أحقية لجنة التقدير في الزيادة على تقدير المأمورية. ومن ثم يكون الحكم قد أخطأ في القانون ويتعين نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات