الرئيسية الاقسام القوائم البحث

لذلك – جلسة 06 /08 /1996 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 591

(فتوى رقم 615 في 10/ 8/ 1996 جلسة 6/ 8/ 1996 ملف رقم 32/ 2/ 2407)

جلسة 6 من أغسطس سنة 1996

عقد إداري – تنفيذه – العقد شريعة المتعاقدين – تنفيذ العقد يجب أن يتفق مع ما يوحيه حسن النية الالتزام بعبارات العقد متى كانت واضحة الدلالة على إرادة المتعاقدين – تطبيق.
استبان للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن المادة (147/ 1) من القانون المدني تنص على أن "العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين, أو للأسباب التي يقررها القانون". وأن المادة من ذات القانون تنص على أن "1 – يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية.
2 – ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه, ولكن يتناول أيضاً ما هو من مستلزمات وفقاً للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام". وأن المادة (150/ 1) منه تنص على أن "إذا كانت عبارة العقد واضحة, فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين". وأن المادة منه تنص على أن "يلتزم البائع بتسليم المبيع للمشتري بالحالة التي كان عليها وقت البيع".
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن المشرع وضع أصلاً من أصول القانون ينطبق في العقود المدنية والإدارية على حد سواء فهذان الصنفان من العقود سواء في أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون وأن تنفيذه يجب أن يكون طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وأنه إذا كانت عبارات العقد واضحة في الدلالة عن إرادة المتعاقدين تعين الالتزام بصريح العبارات وأن التزام البائع بتسليم المبيع يتعين أن يكون بالحالة التي كان عليها المبيع وقت إبرام العقد.
ومن حيث إن الثابت من نصوص العقد المبرم بين طرفي النزاع أن البيع للعمارة محل النزاع تم بثمن إجمالي قدره 186000 جنيه وهذا الثمن مقابل المباني فقط دون الأرض التي تظل ملكاً للمحافظة وهو ما ورد في نص البند الخامس من العقد, وتأكدت صفة هذا البيع الجزافي بما ورد في نص البند السادس من العقد من أنه إذا اتضح وجود زيادة أو عجز في المساحة المقررة فلن يكون لذلك أي تأثير على البيع أو الثمن المتفق عليه.
وإذا كان ما تقدم ولم تتضمن العقد أي إشارة إلى إرجاء تحديد الثمن حتى الحساب الختامي لعملية إنشاء العمارات فإنه لا مناص من الالتزام بما ورد في العقد ويكون البيع في الحالة المعروضة بيعاً ناجزاً مقطوعاً فيما يتعلق بالثمن, وهو الأمر الذي يجعل مطالبة المحافظة بفرق الثمن فاقدة لسندها حرية بالرفض.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بمصاريف توصيل الكهرباء إلى العمارة محل البيع فإن الثابت من الأوراق أن التسليم للعمارة تم بتاريخ 5/ 9/ 1991, وإذا كانت المقايسة الواردة للمحافظة عن العمارات جميعاً ومن بينها العمارة محل النزاع تتضمن أعمالاً تمت قبل 30/ 6/ 1991 تمثل قيمتها الجزء الغالب في التكلفة, وإذا لم يتضمن محضر التسليم أي تحفظ فيما يتعلق بمصاريف توصيل الكهرباء أو أية مرافق أخرى فإنه لا سبيل لإلزام الهيئة بأية مبالغ في هذا الصدد وتكون مطالبة المحافظة جديرة بالرفض.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم التزام الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية بفروق أسعار وقيمت توصيل الكهرباء للعمارة السكنية المشتراة من محافظة البحر الأحمر.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات